رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

وجه فى الأنباء..عقيلة آصفى..لاجئة حاربت الجهل

هدير الزهار
عقيله اصفى
«قف للمعلم ووفه التبجيلا .. كاد المعلم أن يكون رسولا» .. إنه أجمل ما قيل على لسان أمير الشعراء أحمد شوقي، والتى عبر من خلاله عن أهمية مكانة المعلم فشبهه بالرسول الذى يحمل معه رسالة العلم لينير به طريق الآخرين وينقذهم من ظلمات الجهل..

لذا تم منح السيدة الأفغانية عقيلة آصفى جائزة «نانسين»، ومنحتها إياها المفوضية العليا لشئون اللاجئين فى جنيف تقديرا لمشوارها الطويل فى مجال تعليم الفتيات الأفغانيات والباكستانيات، والذى امتد على مدى ٢٣ عاما بل نجحت فى انقاذ الالاف من الفتيات من ظلمات الجهل.

وقد منحت الجائزة لعقيلة تحديدا ليس لكونها معلمة فقط بل لأنها قامت بذلك وسط ظروف صعبة كانت هى فيها أحق من يستحق المساعدة والمساندة إلا أنها لم تستسلم للواقع المؤلم بل تحدته ونجحت فى التغلب عليه. فى طفولتها وبداية شبابها عاشت عقيلة -٤٩ عاما– فى سلام بموطنها الأم أفغانستان، حيث كان الجمال والتطور والحرية والتفتح والمساواة بين الرجل والمرأة فى كل الحقوق والواجبات حتى جاء اليوم الذى اندلعت بها الحرب الأهلية عام ١٩٩٢ وتصارعت عدة أطراف على الحكم بها وسيطرت عناصر من المجاهدين على العاصمة كابول فاضطرت للفرار هى وزوجها وابناها لتستقر فى خيمة صغيرة بمنطقة نائية تسمى «كوت شاندانا» فى ريف باكستان، وهى منطقة أستقر بها الآلاف من اللاجئين الأفغان. وبالرغم من الظروف المعيشية السيئة التى كانت تعانى منها هى وأسرتها إلا أنه عندما لاحظت عدم وجود مدارس بالمنطقة وما ترتب عليه من عدم حصول الفتيات الأفغانيات على أى قسط من التعليم، انتابها الخوف من المستقبل المجهول الذى ينتظر هؤلاء الفتيات اللواتى هربن من جحيم التخلف والتطرف. وبالفعل بدأت عقيلة مشوارها بوضع خيمة خصصتها لتعليم الفتيات، وذهبت هى وزوجها لكل أسرة أفغانية لتقنعها بتعليم بناتهم. وبدأت أول دروسها فى بحضور ٢٠ فتاة فقط, ولكن اعدادهن ظلت تتزايد وتحولت الخيمة الواحدة إلى ٦ خيمات لتعليم الفتيات كما انضم لهن عدد من الفتيات الباكستانيات حتى قررت الحكومة الباكستانية تقديرا لمجهودات عقيلة أن تقدم المساعدات المادية لها فتحولت تلك الخيم إلى مدرسة كبيرة تضم آلاف الطالبات ثم قامت الحكومة بإنشاء عدة مدارس أخرى لمنح الفتيات والشباب من اللاجئين الأفغان فرصة للحصول على التعليم..

وفوز عقيلة بتلك الجائزة يسلط الضوء على الدور الإيجابى الذى قد يلعبه اللاجئون حول العالم، وأنهم ليسوا عبئا على أى دولة بل قد يكونوا ثروة بشرية تزيد من نهضتها، فهناك عباقرة وأشخاص أثبتوا مدى أهميتهم وتفوقهم فى مجالات شتى بالرغم من كونهم لاجئين مثل: العالم الشهير البرت أينشتاين، وسيجموند فرويد المفكر الكبير ورائد عالم النفس الحديث، ومادلين أولبرايت، أول امرأة تتسلم منصب وزير الخارجية الأمريكية.. وغيرهم ممن كانت لهم إنجازات كبيرة فذكرهم التاريخ وآخرون لم يذكرهم فأصبحوا أبطالا فى الظل.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق