رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الوجه الآخر للمخابرات الإسرائيلية « نسائى»

عادل شهبون
يبدو أنه خلال سنوات قليلة سوف يصبح غالبية العاملين فى أجهزة المخابرات الإسرائيلية خاصة جهاز الموساد من النساء فمنذ عدة أيام وخلال احتفال جهاز المخابرات الإسرائيلى « الموساد « بمرور 65 عاما على إنشائه

وبحضور رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نيتانياهو كشف رئيس الجهاز تامير باردو إن العنصر النسائى أصبح يشكل 40% من العاملين وان 24% منهن يتولين مناصب قيادية وكشف باردو أيضاً أن نسبة كبيرة من عناصر الجهاز هم من الشباب وان 23% من العاملين تتراوح أعمارهم بين 22 و 32 سنة.

وقال إن الموساد رغم اعتماده على التكنولوجيا المتطورة،إلا أنه ما زال بحاجة إلى العنصر البشرى. أما رئيس الوزراء بنيامين نيتانياهو فقال أمام الحاضرين إن الموساد يتصدى لمخاطر كبيرة تهدد أمن إسرائيل، مشيرا إلى أن عدو إسرائيل هو التيارات المتطرفة فهناك التيار الذى تقوده إيران، وهناك التيار الذى تقوده داعش. ورغم أنهما يحاربان بعضهما إلا أنهما متفقان على أنه لا مكان لإسرائيل فى المنطقة.

وتعتمد إسرائيل على العناصر النسائية بشكل أساسى فى جميع مؤسساتها سواء كانت العسكرية أم الأمنية فالنساء يلعبن دورا رئيسيا وأساسيا فى الجيش والشرطة وجهاز الموساد وجهاز الأمن العام (الشاباك) وغالبية المهام السرية لأجهزة المخابرات الإسرائيلية تتم بواسطة فرق مشتركة من الرجال والنساء وقد اتخذت قيادة أركان الجيش الإسرائيلى قرارا بترقية الضابطة أورنا باريباى منذ ثلاث سنوات إلى رتبة اللواء وهى المرة الأولى فى تاريخ قيادة الأركان ما يعد دليلا على أهمية دور المرأة فى تلك المؤسسات وما كان غير ممكن فى السابق أصبح اليوم شيئا طبيعيا, وقد أصبح لدى جهاز الشاباك مجموعة من النساء يقمن بمهام سرية ويشكلن جزءا مهما من فرق العمليات المسلحة ويشاركن فى مهام بمناطق توصف بأنها خطرة, كما أن50% من العاملين فيه من النساء ورغم أن الشاباك يحظر على العاملين فيه سواء من الحاليين أو السابقين إجراء مقابلات أو التحدث مع وسائل الإعلام دون الحصول على إذن مسبق من قيادة الجهاز طبقا لقانون صدر عام2002 فإن صحيفة معاريف استطاعت مقابلة عدد من نساء الشاباك أو عميلاته سواء الحاليات أو السابقات وإجراء حديث معهن بعد الحصول على موافقة قيادات هذا الجهاز وهى المرة الأولى التى تتحدث فيها عميلات سابقات فى الجهاز عن عملهن فى خدمة الشاباك وعالمهن السرى وأولى هذه العميلات تدعى إفرات38 سنة وهى عميلة سابقة تعيش اليوم فى شمال أمريكا وتعمل فى وظيفة إعلامية لدى إحدى الطوائف اليهودية هناك حيث تكشف أنها انضمت للخدمة فى جهاز الأمن العام الشاباك بعد أن كانت ضابطة فى الجيش الإسرائيلى وخدمت فى الشاباك لمدة ثمانى سنوات ونصف وكانت من أوائل النساء اللاتى شاركن فى عمليات ميدانية التى توصف بأنها عمليات على الأرض وبها درجة خطورة عالية.. تقول إفرات: كنت قائدة لوحدة 85% من أفرادها رجال وكنت أشعر أن قادة الجهاز لديهم الرغبة فى تشجيع عميلات الجهاز على العمل ودفعهن للامام وعن عمليات إعداد النساء تقول كانوا ينظمون لنا دورات تدريبية خاصة ومنها عمليات التدريب على العمليات القتالية وعن علاقتها بالبيئة المحيطة بها من الرجال تقول كنت أشعر طيلة الوقت انهم يحموننى رغم تأكدهم من كفاءتى وقدرتى على حماية نفسى وحدث هذا أثناء القيام بإحدى المهام فى القدس الشرقية وعن تأثير عملها فى الشاباك عليها تقول كانت هناك مرحلة شعرت فيها اننى اتحول إلى رجل فى تصرفاتى وحتى فى مظهرى الخارجى فكنت ارتدى ملابس تشبه ملابس الرجال لكن الوضع تغير فى العامين الأخيرين لى فى الجهاز حيث بدأت أرتدى الملابس النسائية وأتصرف بشكل طبيعى .أيضا العميلة « د « 35 وتقيم فى تل أبيب كانت فى الماضى أيضا ضابطة فى الجيش الإسرائيلى ثم انتقلت للخدمة فى الشاباك بوحدة العمليات لمدة خمس سنوات وبعد انتهاء خدمتها انتقلت للعمل فى مجال التعليم حيث تقول : أتذكر أن أول درس تعلمته عقب التحاقى بالشاباك وكنت الشابة الوحيدة بين مجموعة من الرجال اننى كامرأة يجب أن أعطى وأن أثبت كفاءتى بنسبة200% وليس100% وتضيف ان هذا لم يشكل أى ضغط عليها وحينما سألها محرر معاريف هل ساعدتها انوثتها فى عملها أم كانت عائقا قالت كنت استعين بأنوثتى لحل ما يواجهنى من مشاكل على الأرض أو فى ميدان العمل وتضيف ان قوة الأنوثة تؤثر للغاية فى العمل السرى او المخابراتى وعن طبيعة علاقتها بزملائها الرجال تقول لقد حافظت على نفسى من البداية فلم اقم علاقة رومانسية مع أى منهم وكانت مثل هذه العلاقات منتشرة فى الجهاز وعن حياتها الخاصة تقول ان المقربين منى كانوا يعلمون بعملى فى الشاباك لكن لا يعلمون طبيعة هذا العمل فمحظور علينا التحدث عن طبيعة عملنا مع أى شخص حتى وان كان من أفراد الأسرة وذات مرة شاهدنى أخى الصغير أحمل مسدسا فسأل والدتى ماذا أفعل به والتعليمات كانت ان نحمل السلاح دائما وفى أى مكان. يقول يعقوب برى رئيس الشاباك السابق فى الفترة من1988 وحتي1995 ان التعامل بين النساء والرجال فى الجهاز يتم بمساواة كاملة أما آفى ديختر الذى تولى مسئولية الجهاز فى الفترة من2000 وحتي2005 فيقول إنه عقب اغتيال رابين تم عقد دورات تدريبية على المهام القتالية للنساء وحاليا هناك نساء يعملن فى وحدة تأمين الشخصيات المهمة ونساء يعملن فى وحدة التحقيقات مع الفلسطينيين .

 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق