رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

شجاعة الملازم "عرفة عبده عرفة"

ربما كنا في حرب الاستنزاف في مرحلة تعتمد على المدفعية الخفيفة ولم يكن لدينا بالطبع القدرة على تنفيذ هجمات جوية، وحتى ننتقل لمرحلة الهجوم، على غرار الكيميائي الذي يصنع عبوة كبيرة يأخذ عينة صغيرة ليجري عليها تجاربه أولا، كان لابد من كسر الحاجز النفسي للجيش المصري بخصوص عبور قناة السويس.

ومن هنا بدأنا بعمليات صغيرة خلف خطوط العدو من خلال الصاعقة، نظرا لخفة حركتها وكفاءتها القتالية المشهودة، فكانت تقوم بعمليات نوعية تبدو بسيطة في نظرنا على مستوى ضرب نقطة أو تفجير سيارة أو دبابة، لكنها كانت ذات تأثير نفسي بالغ الأثر على العدو، فلم يكن مثل هذا الأسلوب من المباغتة المصرية منظورا أو متخيلا لدى الإسرائيليين.

ورغم أن هذه العمليات قد استمرت حتى أواخر عام 1969، والتى كان يطلق عليها "مرحلة الدفاع النشط " ، ولكن الاسرائليين لم يعترفوا بتلك العمليات، فقامت القيادة المصرية بتوجيه إحدى فصائل الصاعقة بضرورة جلب أسرى أو جثث لقتلى من الجنود الإسرائليين، في أعقاب تنفيذ العمليات لإحداث نوع من الخلخلة في صفوف العدو، وبث نوع من الرعب في نفوس مقاتليه، وهنا نذكر أن أول من قام بذلك هو الملازم أول "عبده أحمد عبده عرفة" ، والذي قام بأكثر من عشرين عملية من قبل، فقد استقبل هذا الأمر بنوع من الدهشة، خاصة أنه يقوم بالضرب على مرمى السلاح، ولا أرى ملامح من أقتله فكيف يتم ذلك؟، لكنه قبل تنفيذ أي عملية كان الأبطال العابرون للقناة يقومون بتشكيل فريقين، إحداهما للهجوم وإصابة الأهداف والثاني معاون لايشترك في القتال ومعه فقط حبال ليقوم بالتقاط من يشرد عن الدورية المستهدفة بعد أن يقوم الفريق الأول بتحويل النيران بعيدا عنهم، تماما مثل "نظرية الضبع" عندما يقوم بالهجوم على فريسته التي تشرد عن قطيع الغزلان، لأنه إذا دخل إلى قلب القطيع فسوف تنال منه قرونهم مجتمعة، بينما هو بذكائه الفطري يبحث دوما عن الشارد من هذا القطع في لحظات الهرولة من شدة الخوف.

وعلى مستوى البطولة الفردية عبر "عرفة" القناة في إحدى العمليات في اتجاه الساتر الترابي على الضفة الشرقية، واستطاع أسر جندي من أصل عراقي اسمه "إدموند هارون" كان قد شرد عن زملائه ودخل في عمق المياه هربا من القصف القادم من نيران الصاعقة، وعادوا بالفعل بعد المهمة بالأسير كي يثبتوا للإسرائليين قدرتهم على اختراق النقاط الحصينة وتنفيذ عملياتهم بنجاح يبعث على رعبهم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق