رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

ولا عزاء للأنيقات

◀سالى حسن
فتحت خزانة ملابسها وأخرجت تاييرا أسود واختارت العقد الألماس والخاتم السوليتير ثم اتصلت بالكوافير لحجز موعد لتصفيف شعرها وطلاء أظافرها، وعندما سألها عن المناسبة قالت: "عندى عزاء"!.

مناسبات العزاء فى قاعة السيدات أصبحت بحق ظاهرة تستحق الدراسة، حيث أصبحت السيدات تولين اهتماما خاصا بها، فيرتدين أفخر الثياب وتتباهين بالشنط ذات الماركات ، كما تتزين بالمكياج الكامل والإكسسوارات الألماس، وتفوح منهن العطور بشكل لافت، ولا مانع من التدخين، حتى طريقة الجلوس أحيانا تكون غير لائقة للمناسبة.

ومن المثير للدهشة أنه بعد أن كان العزاء فرصة لمشاطرة أهل المتوفى والتخفيف عنهم ومواساتهم، تحول الأمر إلى مناسبة للالتقاء وتبادل الأحاديث والضحكات والنميمة بشكل يعلو أحيانا فوق صوت المقرئ مما يدفعه إلى التوقف والتنبيه على السيدات بالاستماع للقرآن، ولا يراعى البعض إغلاق جرس التليفون فتتعالى الرنات بين أرجاء القاعة مما يثير ضيق أهل المتوفى. ويرجع ذلك إلى ضغوط الحياة وبعد المسافات وصعوبة الالتقاء مع الأهل والأصدقاء والمعارف فتتحول قاعة العزاء إلى ملتقى لكل هؤلاء ويتم تبادل الأخبار والأحوال.

إن إقامة العزاء فى دور المناسبات الملحقة بالجوامع والكنائس أوالسرادقات وغيرها سهل الأمر على أهل المتوفى حيث إن المنازل لم تعد تستوعب أعدادا كبيرة من المعزين كما كان الأمر من قبل، كما أن علاقات الجيرة التى كانت تفرض على الجيران فتح منازلهم لتلقى العزاء مع جيرانهم لم تعد موجودة فى كثير من المدن، ومع ذلك هناك بعض العائلات التى تتوافر لديها المساحة مازالت تتمسك بإقامة العزاء بمنزلها.

كل ذلك دفع البعض إلى تذييل النعى بجملة "لا عزاء للسيدات"!

د. سيد حسن السيد الخبير الدولى للإتيكيت وآداب السلوك وأستاذ الإتيكيت والبروتوكول بالمركز الدولى للنظم يؤكد أن تقديم واجب العزاء يعتبر من أهم المجاملات التى لا يجب إغفالها وذلك لتوطيد العلاقات وتوثيق الصلات بين أفراد المجتمع وللمحافظة على الروابط الأسرية إلا أن التعزية قد يصاحبها سلوكيات خاطئة قد تترك انطباعا سلبيا فى نفس من يتقبل العزاء، وقد تتسبب فى حدوث كثير من المشكلات لذلك حدد علم الاتيكيت قواعد وأصول للعزاء يجب إتباعها وهى :

> سرعة إبداء العزاء عند سماع نبأ وفاة شخص ما تربطنا به علاقة شخصية أو صلة قرابة أو نسب أو كان من الشخصيات العامة المقربة إلينا.. وفى حالة تعذر حضور صلاة الجنازة لعذر قهرى، يمكن عمل اتصال تليفونى للتعزية مع ضرورة الاعتذار عن عدم الحضور، كما يجب إرسال رسالة أو برقية تعازى.

> عند القيام بتقديم واجب العزاء يجب معرفة المكان والموعد المحدد لتقبل العزاء مع ضرورة الالتزام بالحضور دون تأخير ودون اصطحاب الأطفال.

* من آداب المجاملة عند التعزية ضرورة التزام السيدات والفتيات بارتداء الملابس المناسبة مع الامتناع تماما عند ارتداء الملابس ذات الألوان الزاهية أو البعيدة عن الاحتشام، ولا داعى لكرنفالات الموديلات الغريبة الملفتة للأنظار لجذب الانتباه لأن ذلك يترك انطباعا سيئا فى نفس أسرة المتوفى والمعزين.

> من آداب الجلوس فى العزاء، الاستماع جيدا لما يتلى من القرآن مع عدم التحدث إلا بعد إنتهاء التلاوة، وغلق المحمول وإذا كانت هناك ضرورة لتلقى مكالمة فيجب إلغاء رنات الموسيقى وجعله صامتا على الأقل.

> من آداب التحدث أثناء العزاء، البعد عن جلسات النميمة والغيبة مع الآخريات، واتباع آداب اللياقة بعدم رفع الصوت أو إطلاق الضحكات، أو إلقاء النظرات الباسمة لاختراق صمتهم على سبيل الدعابة.

> عند تقديم مشروب (القهوة ) خلال العزاء يمكن قبوله أو رفضه مع الاعتذار، ولا يجب طلب مشروب آخر فى مثل هذه المناسبة إلا إذا ألح أهل المتوفى على ذلك وقاموا بتخيير المعزين.

> عند الجلوس مع أهل المتوفى لا يفضل معرفة أسباب وتفاصيل الوفاة إلا إذا تحدثت أسرته عن ذلك، ويكتفى بذكر محاسن المتوفى والدعاء له مع ضبط النفس فى حالة البكاء.

> فى حالة الرغبة فى الانصراف من العزاء، يجب ألا يتم ذلك خلال تلاوة القرآن مع ضرورة مصافحة أسرته مع تقديم خالص العزاء لهم بشىء من الحميمية لمواساتهم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    نجلاء
    2015/10/15 14:28
    0-
    4+

    بصراحة شديدة جدا العزاء الان لم يعد مشاركة وجدانية لأهل المتوفى
    العزاء الان استعرض من كلا الطرفين حتى اهل المتوفى يختارون المكان والموقع على حسب المقام والمكانة ويقومون بتوزيع مصاحف وكتيبات املا فى ان تكون صدقة جارية على روح متوفيهم ولكن هى معرضة للأهمال هذه ناحية اما الناحية الاهم المعزين فعلا يأتون بملابس واشكال فيها كثير من التباهى وارى الكثير من السيدات والفتيات بالفعل خارجين من عند الكوافير رأسا الى مكان العزاء فواحات لاامعات واحيانا والله بملابس تليق بسهرة والله رأيت هذا بعينى ويطلون اظافرهن بألوان لا تليق ابدا بجلال الموت وماهى الا ثوانى ويبدأ الكلام والاحاديث الجانية والضحكات احيانا دون مراعاة لشعور اهل الميت بتاتا وكأنها فرصة للنميمة والمنظرة هذا الامر لمسته بنفسى كثيرا ياريت نحترم جلال وحزن اهل الميت ونلغى كرنفال المنظره هذا من الاساس والعاقل منا من اعتبر بغيره ولم يكن هو عبرة لغيره ويكتفى بالعزاء على المقابر اثناء الدفن وليفعلوا خيرا لمسكين او محتاج ينفع ميتهم عن الحساب بقيمة وتكاليف دار المناسابات اى كان موقعها ..
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    Egyptian/German
    2015/10/15 08:14
    0-
    2+

    ده اسمه شبع بعد جوع
    الآخلاق والآدب والاحترام,واحترام النفس قبل احترام الاخرين والقناعه انك آنسان فقط آنسان, وصباح الخير يا مصر
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق