رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رســالة مصـــر للغــرب: الموازيــن تتغيــر!

برلين : مازن حسان
خبران يتعلقان بالشأن المصري أشعلا من جديد الاهتمام بالسياسة الخارجية المصرية الجديدة هنا في ألمانيا مؤخرا: الأول، يتعلق بصفقة حاملات الطائرات الفرنسية ميسترال،

 والتي كانت مخصصة أصلا لروسيا والآن تم الاتفاق بين القاهرة وباريس على تسليمهما لمصر بسعر أقل من سعرها الذي سددته موسكو، رغم أن دولا أخرى كانت مرشحة لإتمام هذه الصفقة مثل الهند وكندا، ولكن رست الصفقة على مصر، كما تقول التحليلات هنا، بضوء أخضر من موسكو، التي ستقوم ليس فقط بتسليح هذه السفن الحربية، وإنما ستلعب في المستقبل دورا محوريا في تسليح الجيش المصري. والخبر الثاني، يتعلق بالتصريحات الرسمية المصرية الأخيرة المؤيدة للتحركات الروسية في سوريا لمواجهة الإرهاب.

وتتفق القراءة الألمانية لهذين الخبرين، سواء في وسائل الإعلام المختلفة او في تحليلات المراقبين، على أن ما يحدث الآن هو تقارب غير مسبوق بين القاهرة وموسكو منذ سنوات طوبلة، ولكنها لا تتعامل معه باعتباره مبادرة من القيادة المصرية بتوثيق التعاون مع روسيا في إطار سياسة خارجية مصرية جديدة أشمل تتوجه نحو الشرق، بقدر ما تفسره بأنه إستجابة مصرية للنفوذ الروسي المتنامي الذي يستغل سياسة الرئيس الأمريكي أوباما الفاشلة وعجزه عن إدارة ملفات الشرق الأوسط.

وعلى سبيل المثال، اعتبرت صحيفة دي فيلت القريبة من الحزب المسيحي الحاكم- في تعليق لها قبل يومين- أن واحدة من كبرى إنجازات السياسة الأمريكية في السبعينيات من القرن الماضي كانت إخراج مصرمن التحالف مع الاتحاد السوقيتى، وضمها للمعسكرالغربى، مما أدى لتراجع النفوذ السوفيتى بالمنطقة.. أما اليوم ففى إطار تركيز إدارة أوباما على تعزيز التواجد الأمريكي في جنوب شرق أسيا لمواجهة النفوذ الصيني المتنامي هناك، وانسحابها التدريجي في المقابل من الشرق الأوسط ، وعجزها أو عدم رغبتها في إنهاء الصراع في سوريا، تضطر واشنطن الآن للوقوف موقف المتفرج أمام سياسة بوتين، الذي ينتهج سياسة خطرة، ولكنها محسوبة، لملء الفراغ الذي تركته واشنطن، وإعادة النفوذ الروسي في المنطقة من جديد، وإحياء التحالف مع القاهرة.

وتعتبر استجابة القاهرة للعرض الروسي- كما تقول التعليقات هو- نتيجة طبيعية للتوتر مع واشنطن، الذي بدأ مع تدخل الجيش لدعم الحشود الشعبية المطالبة بإنهاء حكم الإسلاميين، والذي تطور بعد ذلك ليشمل تجميد المساعدات وصفقات للأسلحة للجيش المصري. أما موسكو فلا تربط دعمها العسكري والسياسي لمصر بقضايا حقوق الإنسان وملفات الحريات، كما تصر واشنطن وغيرها من العواصم الغربية والأوروبية، بل تنتهج سياسة براجماتية عملية تؤمّن مصالحها.

وتشير الصحيفة إلى أن الرئيس السيسى يسعى لتنمية إقتصاد بلاده، وفي الوقت نفسه عودتها لممارسة دورها الإقليمي ومحاربة الإرهاب.

ويرى السياسي المحافظ المخضرم روبرشت بولنس رئيس لجنة العلاقات الخارجية السابق في البرلمان الألماني أن على المانيا وغيرها من الدول الغربية ان تعترف بأن نفوذها وتأثيرها على القرار المصري محدود في ظل ضآلة المساعدات التنموية الغربية لمصر مقارنة بالدعم الكبير الذي تتلقاه مصر من دول الخليج التي تتلاقي معها في المصالح الإستراتيجية. وفي تعليق على التقارب المصري الروسي كتب موقع السياسة الخارجية الألمانية أن هذا التوجه المصرى نحو الشرق، بما في ذلك دعم العلاقات المصرية مع الصين ودول النمور الاسيوية الإسلامية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق