رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

تفاصيل الفيلم المجهول لنور الشريف عن حرب أكتوبر

أحمد السماحى
حرب السادس من أكتوبر 1973، رصدتها السينما المصرية فى مجموعة من الأفلام الروائية، والقصيرة والتسجيلية عن هذا النصر العظيم، بغض النظر عن مستواها الفني،

 لأننا الآن لسنا فى حالة تقييم لها، لكن بعضها يعرض كل عام ومنها أفلام «الوفاء العظيم، بدور، الرصاصة لا تزال فى جيبي، أبناء الصمت»، لدرجة أن الجمهور المصرى حفظ مشاهدها عن ظهر قلب، وبعضها لا يعرض بالمرة رغم أهميته وتوثيقه وبه جوانب خفية عن حرب أكتوبر.

ومن هذه الأفلام التى لا تعرض إطلاقا فيلم «الاستعراض الأخير» أحد أهم الأفلام القصيرة والنادرة التى قدمت عام 1973، وتأتى أهمية هذا الفيلم لأسباب ثلاثة، أولها: أن الأحداث التى يتناولها مكثفة فى مدة قصيرة لاتزيد على 15 دقيقة، وثانيا : أنه من تأليف وإخراج مخرجنا الكبير محمد فاضل، أما السبب الأخير والذى يمثل انفرادا فهو أنه بطولة النجم الراحل نور الشريف، وهذا لم يذكره أى كتاب من الكتب التى رصدت مشواره الفني.

ورغم أهمية أسماء صناع هذا الفيلم فإنه لم يعرض سوى مرتين فقط، وبعدها اختفى!

حول ظروف إنتاج هذا الفيلم وتصويره وسر منعه من العرض، يقول المخرج الكبير محمد فاضل: هذا الفيلم من الأفلام التى أعتز بها جدا فى مشوارى الفني، خاصة أنه بطولة النجم الكبير الراحل نور الشريف، وهو من تصوير نسيم ونيس، ومونتاج شريف فيظي، كما أنه من إنتاج التليفزيون المصري، ورغم قصر مدة الفيلم نحو 12 أو 13 دقيقة، فإنه يتناول جانبا مهما لم تتعرض له السينما المصرية التسجيلية أو الروائية القصيرة من قبل، حيث كانت إسرائيل تقيم كل عام استعراضا عسكريا تقدم فيه أسلحتها الحربية التى أهدتها إليها الولايات المتحدة الأمريكية، وكانت تختار يوم 15 مايو ذكرى تأسيس دولة إسرائيل، لعمل هذا الاستعراض.

وفى أثناء حرب أكتوبر وبالتحديد يوم 8 أكتوبر بعد أسرالعقيد «عساف ياجوري» قائد اللواء «190» مدرع - أشهرأسير إسرائيلى - وهو نفس اليوم الذى أطلقت عليه إسرائيل «اليوم الأسود الحزين» لأنه أكثر يوم خسرت فيه عددا من المدرعات والجنود، ومن هنا جاءتنى فكرة الفيلم، وهى مقارنة بين الاستعراض الأخير لإسرائيل يوم 15 مايو، واستعراضنا لقواتها وأسلحتها المدمرة وجنودها الأسرى على أرض سيناء بداية من يوم 6 أكتوبر.

ونظرا لعدم وجود استوديوهات تصوير فى التليفزيون يوم 9 أكتوبر عام 1973، وعدم وجود معدات إضاءة، وعدم وجود «ماتريل» للتصوير، وحماسى الشديد للمشاركة فى حرب أكتوبر كأى جندى فى المعركة، استطعت التغلب على كل هذه الصعوبات، فمثلا اضطررت أولا لتصوير نور الشريف ــ الراوى - وهو يعلق على أحداث الفيلم فى ممر أمام باب شقته فى شارع الإسراء بميدان لبنان فى المهندسين، مرة وهو واقف، ومرة أخرى وهو جالس على الأرض كأنه على الرصيف، وهكذا تم التغلب على صعوبة التصوير.

وعن اختيار نور الشريف تحديدا للقيام ببطولة الفيلم قال نور كان صديقا عزيزا لي، لكن هذا لم يكن الدافع القوى لاختياره، ولكن اختيارى له يرجع فى المقام الأول لدوافع وطنية، فنور منذ بداية مشواره لم يكن مجرد فنان أو ممثل، لكنه رجل وطنى مثقف ومفكر.

وعن سر منع عرض الفيلم قال محمد فاضل بصوت حزين ملئ بالغضب: عليك بتوجيه سؤالك إلى المسئولين فى التليفزيون ؟! أنا متأكد أنهم لا يعرفون شيئا عن هذا الفيلم أصلا!.

ومما يدعو للأسف والأسى أنه لم يتم عرض «الاستعراض الأخير» سوى مرتين فقط، واحدة فى أثناء المعركة، والمرة الثانية كانت بعد سنوات طويلة بفضل اللواء حسن أبوسعدة الذى شاهده أول مرة، وعندما تولت زوجته السيدة سهير الأتربى رئاسة التليفزيون طلب إعادة عرضه فأعيد مرة ثانية، ومن وقتها لم يعرض بعدها على الإطلاق.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق