رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

قانون لتجريم الشتائم فى الأفلام

الكلمات وجمل الحوار التى ينطق بها أبطال الأفلام المعروضة حاليا ليس مكانها أبدا شاشة السينما، وإنما مكانها صناديق القمامة لأنها باختصار تشبه ناطقيها وكاتبيها ومخرجيها للأسف.

أتحدث عن زيادة مساحة الشتائم والألفاظ النابية والمشاهد الفوضوية فى لغة السينما الآن، وأتساءل فى دهشة: متى تنتهى وتتوقف تلك الظاهرة المسيئة للجميع؟، بعد أن فرضت نفسها علينا وكأن المجتمع العظيم فى حاجة ملحة لسماع مثل هذه الغثاء الذى لا ينتمى للفن بصلة.

المتأمل للأفلام المعروضة حاليا سوف يلحظ أنها جددت الحديث حول استمرار الشتائم والألفاظ الخادشة، وأقل ما توصف به أنها جريمة مكتملة الأركان وسط غياب تام للسلطة السياسية والثقافية، وكأننا فى غابة أو فى مجتمع لا تحكمه أعراف وتقاليد، وظنى أن المسئول الأول عن هذا الانحدار هم أولئك الذين يدافعون عن الشتائم باسم الحرية، وهنا يمارسون دور الشيطان الرجيم، ومن ثم وجبت اللعنة، فلا حرية بلا مسئولية أو قوانين تحكمها وإلا فسدت الأرض.

قل لى يا من تدعى أنك تنحاز بشكل متطرف لما يطلق عليه إبداع الفوضى، وتنادى بالحرية المنفلتة: هل ضبط يوما كاتب فى حجم «نجيب محفوظ - إحسان عبد القدوس - وحيد حامد» على سبيل المثال متلبسا بكتابة لفظ فاضح ،وأنت أيها المخرج الغارق فى الجهل: هل ضبط يوما واحدا بقامة «يوسف شاهين - شريف عرفة - محمد ياسين - داود عبد السيد - عاطف الطيب - محمد عبد العزيز - محمد خان» منحازا إلى هذا اللون من الإسفاف.

إن جريمة الشتم العلنى وبشكل فج فى قاعات العرض الحالية تستلزم أن تتحرك السلطات السياسية والثقافية لوقفها فورا ، بل بترها من جذورها مهما تكلف الثمن لانه لا يجوز أن يتحكم جهل فى تشكيل الهوية على غير هدى الأديان وتقاليد المجتمع ، وربما كان ارتعاش الرقابة وعدم صيانتها لعقول الاجيال سببا مباشرا فى افساد المجتمع، وهو ما يستلزم حلا قانونيا وليس من خلال رقابة المصنفات وخفافيش التخريب التى تدافع عن الباطل باسم الحريات، فلا يجوز أبدا أن يسيطر جهلاء على صناعة السينما المصرية أو العربية التى كانت عنوان البهجة ومتعة الأسرة بكاملها، أما اليوم فإنها مثل غثاء السيل كأبطالها وكتابها ومخرجيها الذين يخاصمون الفن الحقيقى الذى يقترن بإبداع نظيف.

وبعد ما مضى، هل تنتصر الدولة فى عهد وزير الثقافة «حلمى النمنم» ويكون له موقف حاسم وحل جذرى وقوى لواحدة من الصناعات الاسترتيجية الثقافية؟ ، أرجو أن ينتصر للشعب أولا ، ولا ينظر لأولئك المنظرين ودعاة الحرية المسمومة - كوقفته الجريئة ضد ظلامية الجماعة الإرهابية من قبل - وأن يصدر قرارات برفض أى سيناريو يكون كاتبه مصابا بداء الشتائم والقذف والسب بدعوى حرية الإبداع.

نحن نريد إبداعا يبنى ويسهم فى تجسيد الحلم المصرى فى التنمية الروحية على جناح ابداع حقيقي، ينير العقول ويحفز على العمل والتفكير المنطقى والتذكير بالقيم الأصيلة فى بناء أمة عرفت بفجر الضمير الإنساني.

وأخيرا أجيال مصر أمانة فى عنق الجميع، وعلينا جميعا الوقوف بقوة وصلابة ضد كل من يدعى الإبداع، وهو فى حقيقته مشوه الفكر، مقصور الوطنية، ولا دين له ولا اخلاق ، وأذكركم بأنه سيأتى يوم وتدخلون فيه القبور وساعتها ستتمنون دعاء برحمة ومغفرة واذا استمرت أفعالكم المريضة فى تقديم فن رديء، فلن يبكيكم احد ابدا، بل سيردد الناس «الحمد لله على رحيلكم».

يا كتاب السينما الجدد اعلموا ان أعظم افلام مصركانت قيمتها فى نص الحوار والفكر وانحيازها لقضايا الناس، بلا تجريح أو تشويه أو الفاظ خادشة، وإذا أردتم مكانا فى القلوب وفى صفحات التاريخ احترموا الجمهور من بسطاء الناس، لأن البقاء للقيمة ولمن ينتصرلقضايا الناس باحترام ووطنية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    ميزو
    2015/09/30 09:50
    0-
    0+

    فين الكلام الجميل ده من زمان
    أيوه كده أتكلمو .. ساعدو الناس تقضى على موجة الأفلام المنحطة وتقضى على القنوات أللى بدون رقابة وكلها أفلام وإعلانات ساقطة من الدرجة الأولى . ليه دايما المهندس أو الطبيب أو الصحفي أو المحامى ممكن يتسحب منه كارنية النقابة و يتوقف عن العمل لو فشل أو أخطأ لكن الممثل لاء !!! عمرى ما سمعت عن ممثل أتسحب منه كارنية النقابة ولكن حتى لو ماكانشى حصل قبل كدة . أنا بتمنى إن أول واحد يتسحب منه كارنية النقابة يكون الشىء ده. ده لو أصلا أعتبرناه ممثل و كان معاه كارنية.
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    د. محمد عوض
    2015/09/30 08:15
    0-
    1+

    شاشات التلفاز
    ليس منع الشتائم والبذاءات في الأفلام فقط بل وجب المنع في كل ما يعرض على شاشات التلفاز حكومية وخاصة وكذلك الإعلام المقروء ... لأن ذلك سبب - مع أسباب أخرى - في خلل رهيب الذوق العام لم تعرفه أم الدنيا من قبل والأهم هو تطبيق العقوبات على مرتكبيها بشفافية وحزم ..
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق