رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الفنان والمنصب الحكومى

تكتبها: آمــــــال بكيــر
كثيرا ما شاهدنا فنانين فى مواقع حكومية مرتبطة إلى حد ما أو إلى حد كبير بفنهم، ولعل من أبرز هذه الأمثلة رئاسة الفنانة المسرحية القديرة سميحة أيوب إدارة المسرح الحديث ثم المسرح القومى لفترة طويلة وكان فيها المسرح واجهة حقيقية للفن لكن ربما كان هذا إلى حد ما على حساب كونها فنانة مسرحية مكان هو خشبة المسرح وليس خلف مكتب المديرة.

بالطبع هناك حالات كثيرة منها مثلا كبار مخرجينا الذين تولوا إدارة عدد من المسارح، لكن يظل هؤلاء المخرجين معروفين لدينا بأنهم فنانون أو مخرجون وليس كونهم مديرى مسارح.

ربما ما يذكرنى بهذه الأسماء ومنها الراحلان سعد أردش وأحمد عبدالحليم هو ما تم حاليا من إسناد قطاع الانتاج الثقافى إلى المخرج الفنان خالد جلال.

منتهى الاستغراب بهذا المنصب وهو من أرفع مناصب وزارة الثقافة أن يتم إسناده إلى الفنان خالد جلال والسبب بالطبع معروف لدى كل من يومن بالمواهب الفنية ويقدر دورها فى حياتنا الثقافية.

إن دور خالد جلال، كمخرج ورئيس أو مدير هذا المكان العزيز على قلوبنا جميعا وهو مركز الإبداع.. دور خالد هنا أهم لنا بكثير من دوره كرئيس لقطاع الانتاج الثقافى.

وللعلم فقد جربنا من قبل بالنسبة بالذات لهذا الاسم وهو خالد جلال أن تم تعيينه رئيسا للبيت الفنى للفنون الشعبية بأعداده الهائلة وفرقه العديدة ومشكلاته التى يصعب حتى الآن حلها مع تزايد أعداد موظفيه الذين كانت بالنسبة لهم بداية الاستعراض سواء فى فرقة رضا أو الفرقة القومية للفنون الشعبية ثم مع مرور السنين لم يكن ممكنا الاستعانة بهم فى الاستعراض لكن لأنهم موظفون فى هيئة أو إدارة حكومية فالخروج هنا عندما يصل الفنان منهم إلى سن المعاش،

لم يستطع خالد جلال حل هذا اللغز وتقديم ما يفيد أو يفيدنا نحن بموقعه الجديد وهو الادارة.

أستغرب حاليا من توليه منصب إدارى آخر وهو الإنتاج الثقافى.

هو ناجح تماما كمخرج ومبدع وخلاق فى هذا المكان الذى استعاد به المسرح المصرى بصفة عامة.. استعاد مكانته وبريقه مع مجموعة من الشباب الذين استطاع أن يخرج من داخل كل فرد فيهم الموهبة والفنان الحقيقى المبدع.

كنت أشاهد الجموع التى تنتظر حتى يفتح باب هذا المركز ليستمتعوا بالمسرح الجديد بمعنى الكلمة، جديد فى كل شئ، فى تناوله للأصوات، فى تناوله للقضايا، فى كيفية أن يتخرج من الممثل والمخرج وفنان الديكور وأيضا فنان الإضاءة بل كل الفنانين سواء أمام الجمهور أم خلف الستار.

لقد شاهدت هذا الفنان فى بداية مشواره فى مسرح متروبول عندما قدم ومثل وأخرج مسرحية من أعمال موليير وهى »البخيل«. كانت البداية بالنسبة له بعد حصوله على منحة قصيرة فى إيطاليا، وبداية لى شخصيا أن أشاهد فنانا اسمه لم يكن متداولا لأجد هذا العمل الذى أذكره بعد ما يقرب من عشرين عاما.

إذن هو الفنان فى البداية والنهاية.. الفنان هو الذى يثرى وجداننا ويجمل الحياة أمام أعيننا، ولهذا أتعجب من تحميله مسئولية إدارية وإن لم تبعده عن فنه الأصلى، فبالتأكيد ستقلص من هذا الفن الذى هو أهم من أى منصب آخر.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق