رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

روشتة المعلم الناجح

عبير المليجى
المعلم هو حجر الأساس لتنشئة جيل من الطلاب تنشئة صحيحة علميا ونفسيا واجتماعيا، ولكن للأسف اختلت الموازين وتدهورت تلك العلاقة السامية وقد شاهدنا جميعا الفيديو المشين الذى تداولته شبكات التواصل الاجتماعى مؤخرا عن استهزاء الطلاب بمعلهم داخل الفصل الدراسى، فكيف يبنى المعلم الناجح علاقة قوية مع الطالب قوامها الحب والاحترام والتقدير لتأتى العملية التعليمية بثمارها؟

تجيب عن هذا التساؤل شيماء محمود إسماعيل مدربة التنمية البشرية - وخبيرة العلاقات الأسرية قائلة: فى البداية  يجب أن نتذكر جميعا قول أمير الشعراء :

قم للمعلم وفه التبجيلا ـ  كاد المعلم أن يكون رسولا يوضح لنا ذلك مدى عظمة و جلال تلك المهنة النبيلة الرفيعة والدور الهائل الذى يقوم به المعلم فى بناء العقول وتقويم الشخصية، فالمعلم يعتبر بمنزله همزة الوصل بين الطالب والمنهج، وهو حجر الأساس الذى تبنى به القيم والأخلاق، وهو القدوة والمثل الأعلى لنشء تبنى به الأمم المتقدمة، هذا ما تربينا عليه بالماضى، ولكن للأسف ما نراه فى الآونة الأخيرة من تدهور واضمحلال فى الأخلاق  فى انهيار العلاقة بين المدرس والطالب مما تسبب فى فساد العملية التعليمية بكاملها يحتم علينا أن نتصدى بقوة لتفشى هذا المرض اللعين الذى يسرى فى جسد تلك العلاقة فيضعفها وينهك قواها.. من هذا المنطلق أوضح فى عدة نقاط بسيطة بعض المهارات التى من شانها أن تغير علاقة الطالب بالمعلم حتى تكون مشجعة قدر الإمكان على استعادة الود و الاحترام مما يؤثر إيجابيا على سير العملية التعليمية خاصة مع بداية العام الدراسى الجديد:

ـ مهارة التواصل والصداقة الطيبة حيث يشعر الطالب فى بداية العام الدراسى بحالة من الخوف والقلق من المواد الدراسية وأيضا من أسلوب المعلم، فإذا كانت العلاقة طيبة بينهم تفادى الطالب ذلك الشعور وكسب المعلم ود واحترام الطالب له.

ـ مهارة الإنصات والقدرة على سماع الطالب والاهتمام به بدون تذمر أو عبوس أو استهتار.

ـ التشجيع وخلق جو ملىء بالحب والتعاون بين الطلاب وذلك عن طريق الأنشطة وبعض المسابقات الهادفة وإعطاء الطالب فرصة للدخول فى مسابقات فنية وثقافية مما يعزز من ثقته بنفسه ويحثه على التعاون والمشاركة وبالتالى حب المعلم.

ـ احترام المعلم  للجانب الإنسانى حتى يشعر الطالب باحترام الذات.

ـ مهارة ضبط مواعيد الحصص، وعدم التأخر عن دخول الفصل حتى يتعلم الطالب الانضباط واحترام المواعيد فيكون المعلم خير مثل  وقدوة لذلك.

ـ مهارة التعامل مع الطالب وعدم ظلمه، فقد يحدث ذلك دون قصد عن طريق المقارنة السلبية بين طالب وآخر فيشعر أحدهما بالظلم والإحباط بسبب تلك المقارنة حيث أن لكل منهما مواهبه وميوله ورغباته وقدراته.

ـ مهارة الإبداع فالمعلم المبدع هو الذى يشرح الدرس بأسلوب علمى طريف بعيد عن الروتين والكسل وذلك من خلال تنمية مهارة العرض والتقديم والتقييم.   

ـ مهارة جذب انتباه الطالب إلى السبورة التى لا يكاد يستغنى عنها معلم حيث يجب أن يعرف كيف يستخدمها بفاعلية إذ أن بعض المعلمين يعتقد أن استخدام السبورة أمر عشوائى لا يخضع لأصول وقواعد، وهذا غير صحيح فاستخدام السبورة لابد أن يتم بشكل منظم ولأهداف محددة.

ـ مهارة تثبيت المعلومات واختصار الجهد والوقت فبعض المعلمين يرى أن نجاحه فى التعليم يقاس بمدى تشديده على طلابه وتشدده معهم .. فالواجبات عليهم مضاعفة ولابد أن تكون الحلول نموذجية والاختبارات صعبة ومحبطة. وهذا غير صحيح فالتيسير للطالب شئ تربوى مهم  والمعلم الناجح هو الذى يأخذ بأيدى طلابه ويصعد بهم شيئا فشيئا بالتحفيز والترغيب وبشىء قليل جدا من الترهيب من غير التشدد والعنف والقسوة حتى لا يفقد المعلم العلاقة الطيبة مع الطالب.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق