رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

.. ولا يظلم ربك أحدا

هزنى بشدة موضوع بريد الجمعة الماضي، وبالتحديد رسالة «حكمتك يارب» التى تروى قصة سيدة أرادت أن تستأثر بميراث والد زوجها، بحيل وطرق عديدة،

 عن طريق تزويج شقيق زوجها الوحيد بسيدة لا تنجب، فكان الله لها بالمرصاد، والآن تعض نواجذ الندم على صنيعها، ووجدتنى أكتب إليك هذا التعليق لأقول لك والله إنى كنت قريبا من اتخاذ قرار أنا متأكد أننى سوف أندم عليه مستقبلا، والموضوع له علاقة بالمال، عن طريق أخذ ما هو أكثر من حقي.. وها أنا الآن قد تعلمت درسا ثمينا مما حدث لهذه السيدة، وإن الله عز وجل قد يسهل للإنسان الخطط، ووسائل التنفيذ لما يظنه خيرا له، ولكن قدرة الخالق سبحانه وتعالى فوق كل شىء، وإرادته هى التى تحكم الأمور فى النهاية. ولا يظلم ربك أحدا. إننى أشكرك جدا على بريدك، فلقد أعادنى إلى رشدى.

ولكاتب هذه الرسالة أقول:

 من أخطر الآفات التى تصيب الإنسان، أن يأكل أموال الناس بالباطل، وقد حذرنا الله من هذا الفعل، واصفا إياه بأنه إثم كبير، لكن الشيطان يزين لمن يقع فى هذه الخطيئة سوء عمله، فيتصور أنه سوف يفلت من عقاب الله. أو لايفكر بهذه الطريقة، ويترك نفسه لأهوائها وهؤلاء يعضون النواجذ يوم تتحقق إرادة الله التى تحكم كل الأمور بميزان دقيق، فالله لا يظلم أحدا، ويعيد الحقوق إلى أصحابها ولو بعد حين، علاوة على ما ينتظر معدومى الضمير من عقاب إلهى يوم لاينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

فالحمد لله الذى هداك إلى جادة الصواب، بعدم مد يديك إلى مال حرام، ويكفى أن أذكرك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم «أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة»، إلى هذا الحد تكون أهمية من يتناول طعاما حلالا، ليست فيه شبهة حرام.. وأظنك ماض على هذا الدرب بتراجعك عن أكل مال حرام، فلا تأخذ ما ليس لك فيه حق.. وسوف يبارك الله لك فيما أعطاك من نعم أو سوف يضاعفها لك لخشيتك إياه فى السر والعلن، وهكذا يكون المؤمنون الذين يراعون ضمائرهم فى كل كبيرة وصغيرة.. والله هو الهادى إلى سواء السبيل.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق