رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

آثــار «بنـاويـط» فى مهب الريح

تحقيق: حسـنى كمـال و إبراهيم عمران
في الوقت الذي أطلق فيه وزير السياحة حملة لجمع تبرعات لاسترداد تمثال «سخم كا» نجد أن آثار مصر في أغلب المحافظات معرضة للبيع، بل زاد الطينة بلة (إعلان إسرائيل عن بيع آثار مصرية).

بل الأسوأ ترك آثار مصر في أغلب محافظات الوجه القبلي أصبح عرضة للصوص التنقيب ومافيا الآثار وتعدي الأهالي علي المناطق الأثرية، وأقوى مثال يؤكد  حالة التسيب والإهمال من المسئولين ما تعاني منه قرية بناويط بمركز المراغة بسوهاج من  التعدي الصارخ علي آثار القرية التي ترجع إلي الإقليم العاشر من الأقاليم الفرعونية لأقاليم الوجه القبلي، وكان عددها 22 إقليما، كما أن الإقليم التاسع عاصمته أخميم، فالإقليم له جزء في سوهاج والجزء الآخر في محافظة أسيوط وعاصمته هي «افردوت» التي هي  قرية (كوم اشقاو)


اكتشاف خطير

في البداية يتساءل السيد عبد الصبور من سكان القرية رغم ثورتين في أقل من  ثلاث سنوات، وحتي الآن لم نجد من الحكومات المتعاقبة مسئولا غيورا علي وطنه حريص علي  تنمية حقيقية، بل  كلها شعارات رنانة لا تسمن ولا تغني من جوع، إن البلدة عائمة علي تل كبير من الآثار هذا ما تؤكده الحقائق والأخبار المتواردة من أهالي القرية بالإضافة إلي وجود بعض العملات في المتحف القبطي بالقاهرة منقوش عليه اسم  بناويط وهو إله يرجع إلي العصر الروماني الذي كان حاكما  في هذا الوقت بالإضافة الى المنطقة التي تتمركز بها الآثار تسمى التل الكبير؛ نظرا لمساحتها الضخمة والتي تبلغ فدانا ونصف الفدان بالإضافة إلى المساحة التي يحيطها فدانان ونصف الفدان وكذا ارتفاعها الشاهق والذي يوجد فوقها ضريح خشبي لشيخ يدعى (على الشكرى) وشهرته الشيخ شيكاوى والذي يرجع إلى عام 1196 م.

 وأضاف محمد المدني من قرية فزاره مؤكداً أن العام الماضي (بتوجيه من المسئولين) شهد  بناء مدرسة بالقرية لاستيعاب الكثافة الطلابية  وأثناء الحفر وكان ذلك لإرساء  القواعد الخرسانية وخلال هذا الحفر عُثر علي قطع أثرية عبارة عن (جزء من لوحة حجرية بطول 42 سم، وعرض 53 سم ، وسمك 7 سم)، مطبوع عليها نقوش غائرة من جزءين الأول عبارة عن (سيدتين في وضع الركوع تقمان بتقديم القرابين للآلهة) والجزء الآخر عبارة عن (خمسة صفوف رأسية نُقش عليها كتابات بالخط الهيروغليفي) أما الجزء الأعلى فمهشم وغير مستوي، تم التحفظ عليها ثم القيام بعمل محضر بها،  وتبين صحتها وتم عمل محضر بمركز المراغة وحتى الآن لم يتم اتخاذ أي خطوات فعلية للحفاظ علي آثار مصر التي تعتبر بمثابة أمن قومي

وتساءل المدني إلي متي  ستظل الحكومات  تأتي  بمسئولين ليسوا علي قدر من الكفاءة والعمل ؟! وأين دور وزارة الآثار في الحفاظ علي تاريخ مصر من الضياع؟!

معرضة للغرق

ويشير،  إلي أن هناك نوعا من الإهمال أيضا يضرب أرجاء مدينة المراغة مثل عدم استكمال محطة الصرف الصحي المغذية للقرى والنجوع مما يهدد بإغراق المنطقة الأثرية علاوة علي انتشار الأمراض والأوبئة  نتيجة الإهمال من  السادة القائمين علي الأمر رغم مرور أكثر من 4 سنوات علي العمل في المحطة وحتى الآن  لم تر النور وسكنتها الغربان والبوم

في نفس السياق تساءل عبد الله خلف متى تتغير النظرة إلي الصعيد وتصبح محور اهتمام أصحاب الرأي والمشورة أم نحن أبناء محافظات الصعيد من سلالة غير سلالة مصر نعاني من الإهمال في عدم وجود خدمات  وعدم وجود فرص عمل  حتى وصل بنا الأمر إلي  الهجرة وترك البلد،  أليس من الأولي إعطاء قدر ولو بسيط  لشباب الصعيد  وتوفير حياة آدمية، وأضاف، إن أقل شيء هو الاهتمام بالمناطق الأثرية لكونها ستوفر فرص عمل وستفتح الباب أمام الاستثمار في الصعيد بالإضافة إلي تشغيل الشباب والقضاء علي البطالة.

العمل 24 ساعة

 ومن ناحية أخري أكد جمال عبد الناصر مدير عام منطقة آثار سوهاج أن قرية بناويط تقع  تحت  قانون حماية الآثار لسنة 1983، ولا يستطيع احد إجراء حفر أو إزالة للبناء إلا بتصريح وتحت إشراف مندوب من هيئة الآثار المصرية، وأضاف أن هذا التل يقع بجوار مدافن القرية بهذه المنطقة 6 عمال من  منطقة هيئة تفتيش الآثار بسوهاج يعمل 24  ساعة بالتناوب لحماية الأثر من  الخارجين علي القانون، وأضاف منذ  ثورتي 25  و30 يونيو تم التعدي علي بعض الأراضي بجوار المنطقة الأثرية وتم التعامل معها وإزالتها، وأكد أن القرية بالفعل يوجد بها بقايا آثار ترجع إلي العصور القديمة، وربما  تحوي القرية علي معبد، مدللا بذلك غناء سوهاج  بالآثار في كل قراها  وخاصة بالواقعة الأخيرة أثناء الحفر لبناء مدرسة تم العثور علي آثار أخرى مما يؤكد بالدليل القاطع أن القرية غنية بالآثار.

ضعف الميزانية

  كما أرجع عدم التعامل مع  هذه المنطقة وإرسال  بعثة للتنقيب والحفر لضعف ميزانية الوزارة وخصوصا بعد ثورتي 25 يناير و30 يونيو، وفي السياق ذاته طالب  احمد محمود مدرس  بضرورة اهتمام الدولة ممثلة في وزارة الآثار بتصفية هذا التل والكشف عن الآثار الموجودة بها، حيث إن هذه القرية في مكان الإقليم العاشر من الأقاليم الفرعونية لأقاليم الوجه القبلي، كما أوضح أنه إذا تم التعامل مع هذه المنطقة  سيتم اكتشاف  أثري مهم  سيغير خريطة  السياحة بسوهاج  بالإضافة إلي وجود فرص عمل حقيقية تسهم في القضاء علي البطالة والحفاظ علي ثروة مصر من النهب وبيعها مع احتمال  وجود آثار فرعونية وإسلامية وبيزنطية ورومانية

وذلك فى حالة اكتشاف المنطقة

الجدير بالذكر أن قرية بناويط بنيت فوق مقابر يونانية ورومانية، ايضا وهى خاضعة للمادة 2 من قانون حماية الآثار لسنة 1983، ولا يستطيع أبناء القرية عمل أي حفريات للبناء إلا بتصريح وتحت إشراف مندوب من هيئة الآثار المصرية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق