رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

«هوليوود» تكشف الفضائح الأمريكية

رشا عبدالوهاب
«مارك فيلت»، و«دانيال إيلسبرج»، و«كولين رولي»، و«برادلى مانينج»، «جوليان آسانج»، وأخيرا «إدوارد سنودن».. شخصيات لن تستطيع الولايات المتحدة محو أسمائهم من التاريخ،

فهم صنعوا تاريخا قاموا فيه بتعرية وفضح أكاذيب السياسات الأمريكية. «فيلت» فجر فضيحة ووترجيت، و«إيلسبرج» كشف عن كذب الحكومة الأمريكية على الشعب خلال حرب فيتنام، و«رولى» عميلة مكتب التحقيقات الفيدرالى «إف بى آى» فضحت معرفة مديرها فى مكتب مينيابوليس بزكريا موسوى أحد المتآمرين لتنفيذ هجمات 11 سبتمبر 2001. وإذا كانت أغلب هذه الشخصيات استطاعت أن تحتل مانشيتات الصحف وعناوين كتب وسير ذاتية، فإن هوليوود لم تكن بعيدة عنهم، بل اقتربت وحاولت تجسيد حياة البعض منهم سواء بأسمائهم الحقيقية أو كشخصيات خيالية، وحاولت هى الأخرى تخليد تاريخهم وصراعاتهم ضد أكبر رأس داخل البيت الأبيض.

وآخر هذه المحاولات تجسدت فى الفيلم السياسى الجديد «سنودن» الذى يكشف السيرة الذاتية لإدوارد سنودن المتعاقد السابق فى وكالة الأمن القومى الأمريكي، والذى كشف عن أكبر فضيحة تجسس فى التاريخ حيث تنصت المخابرات الأمريكية على الملايين فى الداخل وحول العالم. الفيلم من إخراج وتأليف أوليفر ستون وشارك فى التأليف كيران فيتزجيرالد. تستند قصة الفيلم على كتاب «ملفات سنودن» الذى قام بتأليفه الصحفى البريطانى لوك هاردينج، الذى شارك فى نشر هذه الملفات خلال عمله بصحيفة «الجارديان». ومن المقرر عرضه فى 2016.

ومن بين الأفلام الأخرى التى أخرجها ستون أيضا وحاولت فضح السياسة الأمريكية فيلمه المتميز عن الرئيس الأمريكى الأسبق جون إف كينيدى عام 1991، والذى قام ببطولته كيفين كوستنر فى دور المدعى العام لمقاطعة نيو أورليانز حيث يكشف عن تورط شخصيات سياسية فى اغتيال كينيدى ومن بينهم الرئيس ليندون جونسون. ووجهت انتقادات حادة لستون فى مقدمتها العبث بالحقائق التاريخية. وفور عرضه فى دور السينما، لم يحقق الفيلم إقبالا فى البداية إلا أنه حقق حوالى 200 مليون دولار مكاسب فيما بعد. كما أنه رشح لثمانى جوائز أوسكار وفاز باثنتين.

وعلى نفس المسار الذى اتخذه سنودن، يتقاطع معها فيلم «المطلع» أو The Insider إنتاج عام 1999، وهو فيلم درامى أمريكى من بطولة النجمين أل باتشينو وراسل كرو وإخراج مايكل مان. الفيلم يدور حول قصة حقيقية لجيفرى ويجاند الذى فضح عالم صناعة السجائر فى برنامج 60 دقيقة على شبكة سى بى أس« الأمريكية، وتم تأجيل عرض الحلقات من نوفمبر 1995 إلى فبراير 1996 بسبب اعتراض مالك الشبكة التليفزيونية وقتها لورانس تيش، الذى كان يدير أيضا شركة لوريلارد تابكو لصناعة السجائر. وتم ترشيح الفيلم لسبع جوائز أوسكار من بينها أفضل ممثل مساعد لكرو وأفضل إخراج وسيناريو لمان.

وإذا كانت هوليوود ترسم أحيانا أو تتوقع فى أحيان أخرى مسار السياسات الأمريكية فلا يوجد ما هو أدل على ذلك من فيلم «7 أيام فى مايو»، والذى يتناول معتقدات اليمين أو الجمهوريين حول تعرض الولايات المتحدة لمؤامرة وأنها تتعامل بليونة مع أعدائها. وعلى الرغم من أن «7 أيام فى مايو» من إنتاج 1964، إلا أنه يتوقع مسار الحرب الباردة فى السبعينيات، وكيف غضبت المعارضة من توقيع الرئيس الأمريكى المتخيل «جوردان ليمان» معاهدة نزع السلاح النووى مع الاتحاد السوفييتي. الفيلم من بطولة برت لانكاستر وكيرك دوجلاس وفريدريك مارش وإيفا جاردنر وإخراج جون فرانكينهيمير، واستند إلى قصة ألفها فليتشر كنيبيل وتشارلز بايلى والتى تحمل العنوان ذاته.

فيلم «كل رجال الرئيس» أو All the President's Men من إنتاج عام 1976، ومن إخراج ألان جى باكولا وبطولة داستن هوفمان وروبرت ريدفورد. ويستند الفيلم إلى قصة كارل بيرنشتاين حول اثنين من الصحفيين يقومان بالتحقيق لصالح صحيفة «واشنطن بوست» حول فضيحة ووترجيت التى أطاحت بالرئيس السابق ريتشارد نيكسون. وكان كارل برنستين وبوب وودورد هما البطلين الحقيقيين للكشف عن قيام نيكسون بالتجسس على مكاتب الحزب الديمقراطى مبنى ووترجيت.

كما تناول فيلم «ذيل الكلب» أو WAG THE DOG من إنتاج عام 1997، وبطولة كل من النجمين روبرت دى نيرو وداستان هوفمان وآن هاش وإخراج بارى ليفينسون كيفية تآمر مسئولى البيت الأبيض مع منتج فى هوليوود من أجل اختلاق حرب وهمية من أجل تشتيت انتباه الرأى العام عن تورط الرئيس الأمريكى فى فضيحة جنسية. والمفارقة المدهشة أنه تم عرض هذا الفيلم قبل شهر واحد من تفجر فضيحة الرئيس الأمريكى الأسبق بيل كلينتون مع مونيكا لوينكسى وضرب مصنع الشفاء فى السودان، وهو ما استدعى الكثير من المقارنة بين الكوميديا السوداء للفيلم والدراما الواقعية التى أشعلت البيت الأبيض.

فيلم «اللعبة العادلة» أو Fair Game من بطولة ناعومى واتس وشون بين وإخراج دوج ليمان. يقوم الفيلم على مذكرات عميلة المخابرات الأمريكية السابقة فاليرى بالم «اللعبة العادلة.. حياتى كعميلة مخابرات، وخيانة البيت الأبيض»، وكذلك مذكرات جوزيف ويلسون زوج فاليري، السفير الأمريكى السابق «سياسات الحقيقة: داخل أكاذيب التى تقود إلى الحرب وفضح هوية زوجتى كعميلة لدى سى أى إيه: مذكرات دبلوماسي». الفيلم مستمد من قصة حياة فاليرى التى كشف عن هويتها ريتشارد أرميتاج مساعد وزير الخارجية السابق، وذلك بعد أن انتقد زوجها حكومة الرئيس الأمريكى السابق جورج بوش، واتهمها بالمبالغة فى التهديد الذى يمثله العراق بهدف تبرير الغزو.

بينما كشف فيلم «سريانا» عن الوجه القبيح للحكومة الأمريكية والتعاملات غير الأخلاقية والصفقات غير المشبوهة من أجل الحصول على البترول العربي. الفيلم من إنتاج وبطولة جورج كلونى ومات دايمون وجيفرى رايت والفنان المصرى عمرو واكد وإخراج المخرج الشهير ستيفن جاجان، ويستند إلى مذكرات عميل المخابرات المركزية الأمريكية «سى آى إيه» فى الشرق الأوسط روبرت باير التى جاءت تحت عنوان «لا ترى شرا.. القصة الحقيقية لجندى ميدانى فى حرب سى آى إيه ضد الإرهاب»، والتى تدور حول نشاط المخابرات الأمريكية فى العالم خلال فترتى السبعينيات والثمانينيات.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق