رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

كتاب الأسبوع..سنوات مع عبد الناصر..شهادة شرف

د.مصطفى عبدالغنى
رغم أنه ليس مؤرخا.. فإنه سعى إلى كتابة التاريخ عبر(شهادة) وحضور من شارك فى صنع حركة التاريخ سواء بالفعل أو بالنقل..

هذا هو أهم ما يلفت النظر فى أحدث أعمال سامى شرف (سنوات وأيام مع جمال عبدالناصر) والتى قدمها بالآية الكريمة [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً] خاصة بعدما شهدت مصر مشروع نهضة أو ريادة فى الخمسينيات والستينيات تراجعت الآن.

وعلى هذا النحو، فإن هذه الشهادة عرفت وسجلت صور التآمر الداخلى والخارجى منذ الخمسينيات من القرن الماضى عبر وسائل شتى، فالى جانب الشهادة عاصر الشاهد أدواته من مصادر عدة «الأرشيف السرى للمعلومات بمنشية البكرى وأرشيف سكرتارية الرئيس للمعلومات والمخابرات الحربية وأرشيف النيابة العامة، فضلا عن كثير من أشرطة التسجيل السرية والرسمية، فضلا عن إيثار ضمير المتكلم خاصة».

كان شرف أقرب لعبد الناصرمن سواه حتى أنه كان يدون كل ما يمليه وبالتبعية ما أملاه عبد الناصر فى أحداث مهمة وعديدة من وسائل الاتصال السرية، كرسالته لروجرز «كمثال» وهوما نفهم معنى استخدام ضمير المتكلم وأشرطة الاجتماع للقاءات السرية (خاصة وإن مكتبه بمنشية البكري) والملاحظ هنا، أنه كان دائم التسجيل للأحداث والحوارات الرسمية إلى درجة أنه كان يدون ما يملى ولا يلبث أن يقارن ما دونه بما جرى فى هذه الجلسة أو تلك ومعرفته بأرشيف وزارة الخارجية والمخابرات العامة.. فالمعروف أنه تولى مسئولية مدير مكتب الرئيس للمعلومات ووزير الدولة.

ولأن هذه السنوات (الشهادة) ثرية بالأحداث، فعلى سبيل المثال فى حضور عبد الناصر، حين أثيرت كثير من القضايا فى اجتماع لمجلس الوزراء، فقد أكد أحد المسئولين أمام عبد الناصر ضرورة إعادة النظر فى مسئولية الدولة بعد عام على النكسة، إذ تردد ما أكده مسئول كبير بأن «الناس يقولون إن أفلام الجنس قد زادت.. لماذا ولحساب أى هدف؟، كما قال أحد المسئولين فى حضور عبدالناصر إنه دخل مصادفة مسرحية لتحية كاريوكا (البغل فى الإبريق) وكلها إدانة لكل المسئولين وتقول إن كل المسئولين لصوص ومرتشون وانتهازيون ماعدا واحد «وكان يعنى هنا عبد الناصر».

وعبد الناصر كان يوجه حديثه إلى المثقفين ويشير إلى ما بعد إزالة آثار عدوان 67، فيقول: »الموضوع مش هو مسألة جلاء إسرائيل.. الموضوع ليس الجلاء عن سينا وحدها الموضوع أكبر من كده بكثير«، وهو ما راح يؤكده عبد الناصر من أهمية دور المثقفين وهو ما يمكن أن يقال بأنه دور يجب أن يكون فى المقام الأول، واعيا لما يحدث لنا وبنا فى هذه الفترة التى نعيش فيها أيضا.

إلى ذلك، فإن عبدالناصر كان واعيا أشد الوعى بما يحدث فى المنطقة العربية، ففى السبعينيات اجتمع عبد الناصر مع سياسيين ومثقفين وكان من أهم الأهداف التى طرحت وسجلت فى هذا الوقت المبكر، التنبه لما يراد بالمنطقة العربية ومحاولة إعادة سايكس - بيكو مرة أخري، كان من الأهداف التى طرحت هنا - هذه الفقرة ننقلها بالنص لأهميتها - أن «مصر قاعدة سلمية تملك كل مقومات مركز الجذب، فمصر الوحدوية هى ضرورة حيوية للاستقرار والسلام فى المنطقة وبدون مصر يفتح المجال أمام الصهيونية ومن ورائها، لتقسيم المنطقة والأقطار المحيطة بإسرائيل؛ لكى تضمن بقاءها ووجودها على حساب دول ضعيفة متفرقة».

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    عبد الجليل محمد
    2015/09/23 03:19
    1-
    1+

    عبد الناصر
    الله يرحمك يا ناصر !! كان واعيا تماما بالمنطقة و ما يدور فيها من مؤامرات!! هذا هو ناصر
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق