رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الساعات المشعة.. لتقدير عمر مكونات البيئة

◀ نعمة الله عبد الرحمن
معرفة عمر مكونات الطبيعة إحدي الوسائل لحماية البيئة، وهذا المنهج يحتاج لدقة العلوم الطبيعية فى تقديراتها، فمثلا تحديد بدايات وجود الانسان القديم على الأرض، وفترات تواجد المخلوقات المختلفة كالديناصورات أو الحيتان، وتحديد فترات تكوين الكواكب والصخور والأنهار.. كلها تحتاج لوسائل غاية فى الدقة ليتمكن العلماء من الوصول إلى مكوناتها وأسباب تواجدها واختفائها، ووضع التأريخ العلمى الصحيح لها باعتبار ذلك من أهم المتطلبات لعلوم كثيرة كالجيولوجيا والآثار والمناخ والطقس، وحتى علوم الفضاء.


ومن بين الطرق الكثيرة المستخدمة في التأريخ (تحديد الأعمار) تعتبر النظائر المشعّة من أهم الطرق وأدقها، وفى هذا الإطار يقول الدكتور مجدى عبدالله، الأستاذ المتفرغ بهيئة الرقابة النووية والإشعاعية: إن قياس العمر إشعاعياً هو طريقة لتقدير عمر المواد، وتعني تحديد العمر بالطريقة الراديومترية (الاشعاعية). ويضيف أن هذه الطريقة تعتمد على النشاط الاشعاعي (التحلل الإشعاعى) للنظائر الطبيعية، وأن هنالك طرقا عدة مختلفة للقيام بذلك، وكل طريقة تستعمل نظاما نظائريا مختلفا عن الأخرى، وتختلف عن الأخرى في مستوى الدقة والتكاليف والمدة الزمنية التي يجب أن ترجع إلى الوراء لمعرفة عمر المادة .

وبالاعتماد على فترة نصف العمر أمكن استخدام النظائر المشعة كساعات دقيقة لقياس الفترات الزمنية المختلفة، والساعات الإشعاعية كثيرة جداً، ومتعددة للغاية، والعديد من النظائر تتحلل في سلسلة خطوات، وليس خطوة واحدة مما يجعل العنصر الواحد يوفر أكثر من ساعة إشعاعية.

ومن أدق الساعات وأشهرها :التأريخ بساعة الكربون المشع، وهى الطريقة الأوسع استخدامًا لتحديد تأريخ بقايا النباتات القديمة أو الحيوانات أو الكائنات البشرية، وتعد هذه الطريقة التقليدية المتبعة لحساب أعمار الكائنات التي تعود إلى 50000 سنة . أما التقنية الأحدث التي تستخدم جهاز معجل الجسيمات فتتسم بالدقة لحساب أعمار الكائنات التي يصل عمرها إلى 60 ألف سنة .

وتأتى أهمية التأريخ بالكربون المشع في تحديد أعمار العينات العضوية أما فيما يتعلق بتحديد أعمار العينات غير العضوية، التي تعود الى أزمنة سحيقة فلا بد من الاستعانة بساعات نووية أخرى حيث يتم دراسة العناصر ذات نصف العمر الكبير، ودراسة نتائج تفككها، ومن تقدير نسبتها إلى بعضها يتم تحديد أعمارها، وقد استخدمت هذه الطرق في تحديد عمر الأرض والصخور القديمة، وحتى القمر والمذنبات والمجموعة الشمسية. وهناك ساعة البوتاسيوم - أرجون، ويتم فيه تعيين العمر عن طريق تعيين نسبة البوتاسيوم 40 الى غاز الأرجون 40 الناتج من تحلله عن طريق انبعاثات جسيمات بيتا ، وله فترة نصف عمر تساوي 1.2 مليار سنة، علاوة على ساعة الروبديوم - استرنشيوم، وهنا يتم تحديد عمر الصخور بحساب نسبة نظير الروبديوم 87 إلى نظير الاسترنشيوم 87 الذى يتحلل بطريقة بيتا بنصف عمر مقداره 4.8 مليار سنة.

وهذه الساعة لا تستخدم فقط في قياس عمر الصخور بل تستخدم أيضاً في دراسة العينات المختلفة لها.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق