رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

مهرجان تورنتو يحتفل بعيده الـ 40

رسالة تورنتو د. أحمد عاطف
ربما لم تعتد الاهرام بل وقراء الصحف العربية بشكل عام تغطية مهرجانات قارة أمريكا الشمالية بشكل عام والمهرجانات الكندية بشكل خاص، لذا كان من المهم لنا زيارة هذا المهرجان المهم

 ومعرفة ما الذى جعله منذ عدة سنوات ثانى او ثالث مهرجانات العالم الكبرى بعد «كان» ومع «برلين»، وقبل مهرجانات كبرى كفينيسيا الذى اشتكى مديرها أخيرا من المنافسة الشرسة التى يعانيها من تورنتو بسبب إقامته فى توقيت مقارب لمهرجان البندقية الشهير وتفضيل اغلب الأفلام الذهاب الى المهرجان الكندي. وبعد عدة أيام من المهرجان اكتشفنا السبب، وهو ضخامة وتشعب واحترافية مهرجان تورنتو الذى تشعر معه بالتشتت اللذيذ من كثرة الانشطة التى لا تتوقف به.خلال 40 عاما استطاع تورنتو تطوير نفسه بشكل مذهل ليتغلب على كل المهرجانات الامريكية الكبرى مثل تيلورويد ونيويورك، ولا يضاهيه سوى مهرجان صاندانس الذى يركز بشكل أساسى على السينما الامريكية. لكن على طريقة احجام الطعام الكبيرة فى المدن الأمريكية، يمكنك، أن تجد كل شىء بمهرجان تورنتو من عدد أفلام مهول يصل إلى 400 فيلم من 78 دولة، لسوق عالمية متميزة ونشيطة تسمح لكل بلاد العالم أن تحلم باختراق سوق أمريكا الشمالية الضخمة والذى يسمح به وجود اكبر عدد من الموزعين الأمريكيين بالمهرجان، لعدد متفرجين يصل إلى نصف مليون متفرج, مما يجعله أكبر تردد على فعالية سينمائية بالعالم، بالاضافة لحضور استثنائى يزداد كل عام من نجوم هوليوود واحتفالات المساء مما يعطى المهرجان بريقا غير مسبوق. ويكفى ان نعرف ان من بين الحاضرين هذا العام جونى ديب، ستيف مارتن، هيلين ميرين، ساندرا بولوك، كلونى،مات ديمون، درو باريمور، ناعومى واتس، وغيرهم الكثير.وعدد صعب حصره من الرعاة التجاريين ورعاة الخدمات كلهم جاءوا يساعدون السينما وكلهم مقتنعون ان وضع علامتهم التجارية فى هذا المكان الناجح والساحر سيضمن لها الرواج. 11 مكان تعرض فيها الافلام وعدد عاملين يصل الى 800 ومتطوعين الى 3 آلاف. برنامج المهرجان مذهل فى تنوعه ومنهجه الفكرى وتقديمه لكل الاساليب والانواع السينمائية. فاقسام المهرجان هي: حفلات السجادة الحمراء ( لنجوم هوليوود والأفلام الجماهيرية لشركات كبري)، الاساتذة ( لأعظم صناع السينما الفنية بالعالم)، بلاتفورم (لافلام اسلوبها الاخراجى مميز جدا)، عروض خاصة (عروض أولى عالميا لمخرجين منتظرين دائما)، اكتشافات، أعمال تليفزيونية اسلوبها لافت، السينما العالمية المعاصرة، افلام تسجيلية، اضواء على مدينة عالمية، افلام اطفال،افلام تجريبية،افلام قديمة مهمة، اختيارات الشباب من قادة المهرجان بالمستقبل وغيرها. أما الموقع الالكترونى للمهرجان فهو حكاية حقيقية من المتعة والترويج والجذب للمهرجان. فى تصميم رائع وسلس إلكترونيا، تجد كل يوم على الموقع وبشكل تفاعلى متجدد لقطات لأطرف اللحظات بالمهرجان، ومقتطفات من اهم الحوارات بشكل صوتى (بود كاست) وطبعا مختارات من افضل الصور والفيديوهات خاصة الخاص بالسجادة الحمراء والمؤتمرات الصحفية، واعلانات الافلام المعروضة، واهم ما نشر بالصحف اليوم السابق، وبرنامج عروض اليوم وتعديلاته.ويفسح تورنتو مساحة كبيرة للندوات الخاصة بصناعة السينما بكل فروعها خاصة التوزيع والتمويل والطرق التكنولوجية الجديدة للعرض، ومن امثلة الندوات ما اقيم عن الميزانيات الصغيرة وتوزيع الافلام بالانترنت بالاضافة لمساعدة فنية للمخرجين لدراسة كيفية الحصول على تمويل  انتاج مشترك لافلامهم من خبراء عالميين. ويدهشك ان هذا المهرجان رغم قوته وحجمه، ليس به جوائز حقيقية، كل الجوائز به من لجان تحكيم هامشية مثل جائزة النقاد وجائزة اتحاد السينما بآسيا وجوائز للافلام الكندية والقصيرة. وربما بسبب ذلك حرر المهرجان نفسه من صراعات المخرجين والدول وشركات التوزيع على الجوائز. هذا العام فقط استحدث قسم بلاتفورم وهو الوحيد بمسابقة وسط توقع الكثيرين ان يكون هذا القسم بداية لقسم تسابقى بالمهرجان سيستمر بعد ذلك. وبسبب وجود المبرمجة العربية الشهيرة رشا سلطى بالمهرجان منذ خمس سنوات، استطاعت بخبرتها وذائقتها ان تجعل للسينما العريية والافريقية مكانا خاصا وثابتا فى هذه التظاهرة المهمة. ووصل الامر اوجه هذا العام بعرض 13 فيلما افريقيا وعربيا فى اقسام المهرجان المختلفة منها الجزائرى «اجعلهم يعودون» لسالم الابراهيمي، والمغريى «جوع كلبك» لهشام العسري، والفلسطينيون «يا طير الطاير» لهانى ابو اسعد، ديجرايديه لعرب وطرزان ابو ناصر، و3000 يوم لكى المصرى واللبنانى كتير كبير لمرجون ابو شايع وقصة يهوذا للفرنسى الجزائرى رابح عامر زايمشي.انه مهرجان يستحق الاحتذاء به فى كل تفاصيله.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق