رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

«الهايبررياليزم» تماثيل ..تطابق الجنس البشرى

كتب:سلوى فوزى
أنامل تجلت مهارة اليد فيها بشكل فاق كل الحدود, ولكنها تخلت عن الفكر والإبداع الذى يميز الفنان عن غيره, فاستسلمت للتقليد والاستنساخ من الواقع البشرى, وكأن الفنان الناجح فقط هو الأكثر قدرة على التقليد, الذى يتميز الفنان فيه عن غيره.

فمنهم من أعلن تحديه للواقع لمجرد إظهار الذات, ومنهم من حاول جاهدا بمساعدة التكنولوجيا والتقنيات الحديثة, على إنتاج أعمال تشابه الحقيقة وخاصة الجنس البشري, ولكنه حاول توظيفها حسب رؤيته.

هى مدرسة تسمى بالهايبررياليزم, جاءت بعد السوبر رياليزم نتيجة استهلاك المدرسة الواقعية, التى كانت تتميز أعمالها بالواقعية فى تجسيد الأشياء وخاصة الجنس البشرى, والاهتمام بالتفاصيل بصورة دقيقة خاليه من أى خيال, ظهرت فى أواخر الستينيات وأوائل السبعينات فى الولايات المتحدة الأمريكية, وبدأت تتطور تدريجيا حتى انتشرت فى العديد من البلدان والمعارض. تمثلت فى تماثيل تشابه بل تكاد تطابق الجنس البشري, هيئته وملمسه بشكل مذهل حتى وصل الأمر إلى وجود مواقع لبيع تلك التماثيل عبر شبكات التواصل الاجتماعي, ومن المعارض التى أقيمت مؤخرا معرض لفنانين صينيسن وهما «صن يوان» و«وبنج يو», اللذان شاركا بتمثال فى صورة سيدة بجناحين ساقطة على الأرض. قيل عنهما إنهما اعتاد استخدام بعض من الأجزاء البشرية, مثل الأنسجة الدهنية المستخلصة من أجسام الحيوانات وأحيانا من جثث الأطفال وجيل اليليكا والألياف الزجاجية والفولاذ المقاوم للصدأ.

وهناك الفنان البريطانى Jamie salmon , الذى صنع مجموعة من الأعمال الفنية فى صور أجساد بشرية فى غاية الدقة والحرفية.

يقول النحات طارق ذبادى:"انه فن يعتمد أكثر على ابهار وصدمة المشاهد, لأنه لا يصنع تمثالا بقدر ما يجتهد فى استنساخ شكل الإنسان بكل تفاصيله الدقيقة, بداية من ملمس الجلد ولمعة العينين والشعر والأظافر نهاية بالملابس, وبالرغم من وصوله إلى أعلى درجات التطابق, فإنه يصعب التنبؤ بما ستنتهى اليه مدرسة الهايبر رياليزم, فمن الممكن أن تستحدث أو تتغير حسب ظروف المجتمعات حين ذاك, فكل عصر له ظروفه ودور الفن يختلف حسب طبيعة كل فترة, خاصة ان مظاهر ومدارس الفنون التشكيلية بشكل عام, دائما خاضعة لاعتبارات ثقافيه وفكرية وفى بعض الأحيان تكون بمثابة ردود فعل لمدارس أخرى, وأحيانا الفن يعود إلى مراحله السابقة أو الأولية ولا يفترض أن يكون تراكميا مثل العلوم أو المجالات الأخرى."

يقول الناقد عز الدين نجيب :"إنها حركة تفتقد الإبداع وبالتالى يفتقد جزءا كبيرا من أهم سمات الفن, وان هذا الاتجاه يعبر عن المفلسين الباحثين عن الإثارة والشهرة "وتلك نتيجة عدم وجود ابتكار ووعى لدى أصحاب مهارة اليد ليبدعوا ويضيفوا من خيالهم , وانه يتوقع عدم استمرارية تلك الحركة وإنها سوف تنقرض سريعا ."

أما الفنانة علا موسي معيدة بكلية الفنون الجميلة جامعة الإسكندرية قسم نحت فتقول: "إن من أشهر النحات الأوائل لتلك النوعية من الفن الفنان "دوان هانسون 1970" و"كوينى 1988 ". هو فن مبهر وصادم فإبداعه يكمن فى الدقة والمحاكاة للواقع, ومن المؤكد انه سوف يزيد من تطوره, قد تزيد علية إضافات أخرى أو تقنيات متطورة أكثر, نتيجة لما نعيشه من حركة شديدة السرعة فى عالم التكنولوجيا ,وبالفعل استخدمت هذه المنحوتات بأشكال مختلفة ويتم تحريكها فى السينمات العالمية. اعتقد انه من الصعب انتشار ذلك الفن فى دول العالم العربي, وذلك لتحريم النحت بشكل عام والنحت الواقعى بشكل خاص ".

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق