رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

البوتوكس ..أمل جديد فى علاج السلس البولى

◀ إيناس عبد الغنى
السلس البولى ظاهرة مرضية منتشرة جداً وتتفاوت أنواعها ودرجاتها من مريض لآخر، بل من وقت لآخر فى نفس المريض. و يعد السلس البولى الإجهادى الأكثر انتشارا بين السيدات حيث ينجم عن ضعف عضلات الحوض، ومن ثم ضعف صمام التحكم فى البول.

وتزداد المشكلة مع السمنة الزائدة، أو مع تعدد الولادات. وعادة ما تشكو المريضة فى تلك الأحوال من هروب البول لا إرادياً عند الكحة أو الضحك، فيما يزداد المرض تدريجيا ليصاحب قيام الحالة بأي حركة فجائية أو حتى أثناء المجهود البسيط مثل الأعباء المنزلية وأثناء الصلاة.
ويقول د. طارق عثمان أستاذ المسالك البولية بطب عين شمس: يتمثل علاج السلس " الإجهادى" فى القيام بتمارين معينة لتقوية عضلات الحوض وفى الحالات الشديدة يتم تركيب شريط  معين لتقوية صمام البول. وهذا الشريط يتم تركيبه حالياً بعملية جراحية بسيطة عكس ما كان يحدث فى السابق من عمليات جراحية متعددة. أما النوع الشائع الآخر من السلس البولى هو السلس الإلحاحى وينتج عادة عن نشاط زائد فى عضلة المثانة حيث يشكو المريض فى هذه الحالة من رغبة ملحة فى البول تستوجب ذهابه إلى دورة المياه فجأة وإذا لم تتسن الظروف يحدث هروب سريع للبول. ويشكل هذا النوع مشكلة كبيرة للمريض حيث يمنع كثير من المرضى من مزاولة أعمالهم الاعتيادية لأن المريض أو المريضة عادة ما يكون بحاجة دائمة للتواجد بجوار دورة المياه لاضطراره للذهاب إليها مرات عديدة قد تصل إلى كل ساعة لتجنب هروب البول لا إرادياً.

ويوضح د. طارق عثمان هذا النوع من السلس البولى يتم علاجه كثيراً بأدوية وبنجاح كبير شريطة الاستمرار على الأدوية مدى الحياة، كما أن هذه الأدوية يصاحبها أعراض جانبية كثيراً ما تزعج المرضى مثل جفاف الحلق واضطرابات المعدة والجهاز الهضمى واضطرابات الإبصار. لذا اتجهت الأبحاث إلى أساليب جديدة فى علاج هذا النوع من السلس البولى، وظهر فى هذا المجال العلاج بتنبيه العصب وهو أسلوب جيد يستلزم جلسات مطولة من العلاج المرهق لكثير من المرضى، إذ يستلزم متابعة دورية مستمرة لفترات طويلة تستمر لأكثر من ثلاثة أعوام قبل الشفاء التام ، ومن ثم استمرت الأبحاث لإيجاد بديل آخر وهذا البديل الجديد هو عقار البوتوكس والذى أثبت كفاءة غير مسبوقة فى علاج السلس البولى الإلحاحي الناتج عن نشاط المثانة الزائد ، كما تم مؤخراً الموافقة عليه والتصريح به بواسطة هيئة الأغذية والأدوية الأمريكية، وهو عبارة عن حقن عقار البوتوكس بواسطة المنظار فى جدار المثانة فى عملية بسيطة أصبحت تجرى الآن بالعيادة الخارجية دون الحاجة لدخول المستشفى أو أى نوع من التخدير الكلى أو النصفي فى أغلب الحالات. ولا تحتاج المريضة بعد هذا الحقن إلى أى علاج تكميلى أو إضافى آخر ونسبة الشفاء من إضطرابات التبول والسلس البولى الناتج عنها تصل إلى 90% وعادة ما تحتاج المريضة إلى إعادة الحقن مرة أخرى بعد  6 أشهر  وتكرار الجرعة إذا لزم الأمر.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق