رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الحقيقة حول أوضاع مسلمى «الاويغور» بالصين

بقلم: ما شياولين
اندلعت مظاهرات فى مدينة اسطنبول التركية مؤخرا احتجاجا على تقرير «سوء معاملة الحكومة الصينية لمسلمى الأويغور» المزعوم، ونصحت السفارة الصينية لدى أنقرة عقب ذلك المواطنين الصينيين المسافرين إلى تركيا بتوخى الحذر من المظاهرات وعدم الاقتراب من المتظاهرين. فقد تعرضت مجموعة من السياح الكوريين الجنوبيين الذين اعتقدوا خطأ بأنهم من الصينيين للهجوم أمام أبرز المعالم السياحية قصر توبكابي، كما تعرض بعض المحال والمطاعم الصينية للتحطيم.

إن تلك المظاهرات الاحتجاجية المناهضة للصين جاءت بسبب تقارير غربية كاذبة حول معاملة الصين للمسلمين من قومية الأويغور التى تعيش بكثافة فى منطقة شينجيانغ الذاتية الحكم، وتم الادعاء فيها بأن الحكومة منعتهم من العبادة والصيام خلال شهر رمضان المبارك. وانتشرت مثل هذه الأخبار والتقارير العارية عن الصحة على نطاق واسع على شبكات التواصل الاجتماعى منذ دخول شهر رمضان، مما أثار غضبا عارما واتهاما شديدا لدى بعض الناس على منع الحكومة الصينية الجماهير المسلمة من الصوم فى رمضان. ولكن الحقيقة عكس ذلك تماما، حيث تفيد بأن حكومة منطقة شينجيانغ عقدت اجتماعا خاصا قبل رمضان من أجل توفير كل الضمانات والتسهيلات لممارسة المسلمين الشعائر الدينية، كما دعت وزارة الخارجية الصينية المواطنين المسافرين إلى الدول الإسلامية إلى الاحترام الكامل للعادات والتقاليد الدينية فى هذا الشهر المبارك. وفى عيد الفطر المنصرم، شارك حاكم شينجيانغ أهل قومية الأويغور فى قضاء العيد وتناول وجبة الإفطار فى إحدى المدارس الدينية فى مدينة أوروموتشى حاضرة شينجيانغ. وأدلى كثير من المواطنين المسلمين فى شينجيانغ وغيرها من المناطق الصينية بشهادات أمام وسائل إعلامية صينية وأجنبية على أن حريتهم فى الصوم لم تتعرض لأى تقييد من قبل الحكومة الصينية.

وتجدر الإشارة هنا إلى حقيقة مهمة، هى أنّ اليوم الخامس من يوليو قبل ست سنوات قد شهد أعمال شغب شرسة فى شينجيانغ وأدت إلى مصرع 197 شخصا، لذا، لم يكن مفاجأة أن استغل بعض المتطرفين المقيمين فى تركيا هذه المناسبة بغية إحداث الفوضى فى الفترة نفسها خصوصا بعد أن انتشرت تقارير كاذبة عن «حظر الصوم الرمضانى».

لم تكن هذه الادعاءات إلا شائعات مغرضة لتقويض الوحدة الوطنية الصينية وتشويه صورة الصين، وذريعة قريبة فى المتناول لجأت إليها عناصر متطرفة لعرقلة المبادرة الصينية لبناء «الحزام والطريق» التى ستدفع العلاقات بين الصين والدول الإسلامية ومنها تركيا دون شك.

يعيش فى تركيا حاليا أكثر من 200 ألف مواطن صينى من قومية الأويغور، الذين تتعامى الحكومة التركية عن مشاركة بعضهم فى النشاطات المناهضة للصين، على الرغم من إعلانها بشكل علنى عدم رضاها مما سيصنع الشقوق على العلاقات الصينية التركية التى حافظت على الاستقرار طوال السنوات الماضية.

أستاذ بكلية الدراسات العربية بجامعة بكين

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق