رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

ابتهال سالم ...« أمومة» رحلت.. وبقى عطاؤها

◀ رانيا رفاعى
بعد أقل من ستة أشهر على صدور روايتها الأخيرة «الصبى الذى أصبح شابا وسيما»، غادرتنا الكاتبة والروائية والمترجمة ابتهال سالم فى هدوء أصاب الوسط الأدبى والثقافى فى مصر بكثير من الحزن والأسى على هذه السيدة التى أفنت عمرها فى محاولات ناجحة لضخ دماء جديدة وغنية فى فنون الأدب على اختلافها.

وكانت الراحلة كاتبة شاملة بالمعنى الحرفى للكلمة، فقد كتبت القصة والرواية وقصص الأطفال والحكايات الشعبية والأعمال المترجمة. كما قدمت العديد من الأوراق البحثية حول «الزواج العرفى بين الشباب»، و«دور المرأة المثقفة فى الرواية العربية»، و«أدب الطفل فى الألفية الجديدة»، و«الترجمة والعلاقة بالآخر»، و«أهمية الترجمة للطفل» وغيرها، كما كانت لها العديد من المقالات فى العديد من الصحف. و من بين أعمال ابتهال سالم الإبداعية نذكر: «أوقات للحزن والفرح»، «كعب وعروسة وحصان» و«حواديت شعبية» و«السماء لا تمطر أحبة» و«صندوق صغير فى القلب» و«نوافذ زرقاء» و«نخب اكتمال القمر» و«دنيا صغيرة» و«النورس» و«يوم عادى جدا». وللأطفال كتبت العديد من الأعمال منها: «المقص العجيب» و«الكمبيوتر الحزين» و«عصفور أنا» و«سر القطة الغامضة» كما ترجمت لهم «حواديت شعبية» من بلاد مختلفة، و«انطلق»، وترجمت هى «مختارات من الشعر الفرنسي». وقد نعت الراحلة العديدُ من الجهات الثقافية فى مصر وأقيمت لها حفلات التأبين تقديرا لمكانتها من ناحية ولسماتها الشخصية النبيلة من ناحية أخرى. وكان آخرها حفل للتأبين أقيم أمس الأول باتحاد كتاب مصر. كما نعاها الكثيرون من أصحاب الاقلام فى الصحف المصرية ،مثل الدكتور عمار على حسن الذى قال فى مقال له نشر مؤخرا: ماتت الأستاذة ابتهال سالم، أطيب من قابلت من بين الأدباء. لم تكن ابتسامة الرضا تفارق وجهها، ولم تُضبط يوماً تتحدث عن غيرها بسوء، ولم تحقد على أحد.

كما كتب عنها الأديب سمير الفيل مقالا مهما فى بوابة الأهرام قائلا: لقد سلكت ابتهال سالم طريقا صعبا فى التحقق والوجود بقوة فى المشهد الثقافى المصرى من خلال مجموعاتها القصصية ورواياتها. فهى لم تكن ضمن شلة أدبية، ولا تعمل فى مؤسسة ثقافية تمنحها بعض مزايا النشر والسفر، ولم تستسلم لمتاعب أسرية وأخرى صحية حتى فُجعنا برحيلها الدامي. وداعًا يا طيبة القلب.

فى الحقيقة، إن كان للأدب والثقافة اليوم فى بلادنا بيت، فقد كانت الراحلة ابتهال سالم تلعب فيه دور الأم التى تعتنى بكل فرد فيه.. الصغير قبل الكبير . تقدم للصغير لون الأدب الذى يحتاجه من أجل أن تتفتح مداركه على العالم بلغة سهلة و بسيطة وشيقة ومليئة بالألوان التى يعشقها, وللشاب كانت تنقل الأعمال المترجمة لتوسع ثقافته وتنمى مداركه المعرفية، وللكبير الناضج كانت تقدم الرواية التى تعمل على إصلاح ذات بين المجتمع الذى تقطعت أوصاله بسبب صراعات المادة والجشع.

ولكل هؤلاء ونحن معهم قدمت لنا نموذجا صالحا للنضال والإبداع وعفة النفس رغم ظروف الحياة المريرة التى مرت بها.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق