رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

فتاوى:تكفل الزوجة بنفقات حج أبيها الفقير جائز

في ظل استعدادات حجاج بيت الله الحرام لأداء الفريضة، تثار الكثير من التساؤلات حول المناسك والهدي والأضحية ومن يجب عليه أداء الفريضة، ونحن بدورنا توجهنا بتساؤلات القراء الى دار الإفتاء المصرية لبيان الحكم الشرعي في مشروعية تكفل الزوجة بحج والدها الفقير، وهل يجب الحج على المعاقين جسديا وذهنيا وآداب الإحرام.

سوف أقوم بأداء فريضة الحج هذا العام - إن شاء الله تعالى- فهل أكتفي بالذبح هناك، أم على أهل بيتي الموجودين هنا أن يذبحوا أيضًا؟

أجابت دار الإفتاء المصرية، قائلة: إن كنت ستحج متمتعًا أو قارنًا فعليك دم واجب تذبحه هناك في الحرم الشريف (مكة، أو منى، أو مزدلفة، أو كل ما يسمى حرمًا) وهذا من ناحية ما يجب عليك، أما ما يُسَنُّ ولا يجب، فهو أن تُهدِي لفقراء الحرم الشريف ومجاوريه، بأن تذبح ما تشاء من النَّعَم هديةً لفقراء الحرم. كما أنه يُسَنُّ التضحية في حق الحاج وغيره، وهذا عند جمهور الفقهاء، ولكنها غير مرتبطة بالحرم، فيمكنك أن تذبح في الحرم، أو في مصر، أو في أي مكان فيه مجاعات للمسلمين.

هل تجب فريضة الحج على ذوى الاحتياجات الخاصة والإعاقات الذهنية والجسدية؟

أجابت دار الإفتاء المصرية، قائلة: المسلمون من ذوى الإعاقات الجسدية فقط لهم حكم الأصحاء شرعا: مِن وجوب الحج على المستطيع منهم: إما بنفسه أو بغيره، لقوله تعالى: »وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البيت لمن استطاع إليه سبيلا« [آل عمران:97]، وكذلك الحال مع ذوى الإعاقات الذهنية الذين لم تُخرجهم إعاقتُهم عن حَدِّ التكليف الشرعي: بأن كان سنه العقلى -لا العمري- هو سن البالغين المدركين لما حولهم، بأن يكون خمسة عشر عاما فما فوق، أو أقل من خمسة عشر عاما ولكنه يكون -برأى المختصين- مدركا للأمور الحسِّيَّة المتعلقة بالجنس الآخر، -كما يشعر بها مَن احتلم من الذكور أو احتلمت أو حاضت من الإناث- سواء أَجَمَعُوا بين الإعاقة الجسدية وهذا النوع من الإعاقة الذهنية، أم اقتصر الأمر على إعاقتهم الذهنية فقط. والحج يقع صحيحا منهم مُسقِطًا للفريضة سواء أحجوا بمالهم أو بمال غيرهم. وأما مَن كان من المسلمين إعاقتُه الذهنية تُخرجه عن حدِّ التكليف السابقِ تحديدُه، فإن الحج -ومثله العمرة- تصح منهم إذا تم نقلهم إلى الأماكن المقدسة وقاموا بأداء الحج أو العمرة بأركانهما وشروطهما عن طريق مساعدة الغير لهم. ومعنى ذلك: أنه يوضع ذلك فى ميزان حسناتهم، وإن كان ذلك لا يُغنِى عن حج الفريضة أو عمرة الفريضة - عند مَن يقول بوجوب العمرة، كالشافعية-، بمعنى أن المعاق ذهنيًّا إعاقةً تُخرِجه عن التكليف إذا عُوفِى من مرضه وإعاقته وصار مكلفا وجبت عليه حجةُ الفريضة وعمرة الفريضة، عند مَن يقول بفرضيتها.

زوجتى تعمل ولها دخل مستقل ووالدها رجل طاعن فى السن وغير قادر ماديًّا على أداء مناسك الحج والعمرة، وولداه من الذكَور لا يقدران على مساعدته فى ذلك، وتريد زوجتي-وأنا أتفق معها- تخصيص المال الكافى من ذمتها المالية لأبيها؛ حتى يتمكن من أداء مناسك الحج والعمرة. وأنا وزوجتى أدينا فريضة الحج والحمد لله، هل يجوز شرعًا أن يحج أو يعتمر والد زوجتى على نفقتها؟

أجابت دار الإفتاء: لا مانع شرعا من أن يحج أو يعتمر والد الزوجة على نفقتها الخاصة، فهذا من البر والإحسان وصلة الرحم، وإنه بمجرد تبرع المال للحج من المتبرع- أيًّا كان - يصبح المال ملكًا للمتبرع إليه، وبه تتحقق الاستطاعة المطلوبة فى الحج تحقيقًا لقوله تعالى:«وَلِلَّهِ عَلَى لنَّاسِ حِجُّ البَيتِ لمَنِ استَطَاعَ إِلَيهِ سَبِيلا« [آل عمران: 97].

ما حكم ارتداء الكمامات الطبية أثناء مناسك الحج ؟

أجابت دار الإفتاء المصرية: للحجاج والمعتمرين ارتداء الكمامات الطبية أثناء المناسك، حتى يقوا أنفسهم من الأمراض المعدية عن طريق النفس والهواء، والتى تعتبر ضرورة طبية لا استغناء عنها لبعضهم. وليس على من يرتدى الكمامة الطبية من حجاج بيت الله الحرام فدية، وأن الحكم فى تغطية الوجه للضرورة فى الحج مختلف فيه، فيجوز لهم أن يقلدوا القول بالجواز؛ نظرًا للحاجة الطبية، ولأن الحفاظ على النفس مقصد من مقاصد الشريعة. ويجوز تغطية الوجه عند فقهاء الشافعية والحنابلة ولا فدية عليه، قال الشيرازى فى المهذب »ولا يحرم على المحرم ستر الوجه، لقوله، صلى الله عليه وسلم، فى الذى خر من بعيره »ولا تخمروا رأسه«، فخص الرأس بالنهى.

هل استخدام الصابون المعطر أثناء الإحرام ممنوع؟

يحرم استخدام العطر في البدن أو الثياب أو الطعام لمن تلبَّس بالإحرام، فهو من محظوراته. وأما الصابون المعطر فالمختار في الفتوى: أنه يجوز للمحرم استعماله؛ لأنه ليس من العطر الذي يقصد للتطيب، وإن كان الأحوط عدم استعماله؛ خروجا من الخلاف.

هل يجوز الإحرام وأداء العمرة مع وجود جرح في باطن القدم يدمى عند المشي ولا يجف بسبب الإصابة بالسكر والسيولة في الدم؟

خروج الدم من غير السبيلين: القبل والدبر، لا ينقض الوضوء، وهذا مذهب الإمام مالك والشافعي وفقهاء أهل المدينة السبعة وغيرهم، واستدلوا بحديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- »أن رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، حرسا المسلمين في غزوة ذات الرقاع، فقام أحدهما يصلي، فرماه رجل من الكفار بسهم فنزعه، وصلى ودمه يجري، وعلم به النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكره«. وبناء على ذلك وفي واقعة السؤال: فعلى المصاب بذلك أن يتوضأ ويعصب جرحه، ولا حرج عليه في إحرامه، ولا في طوافه، ولا يتوضأ بسبب ذلك إلا إذا أحدث.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق