رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

كيف تحولت سنغافورة من الفقر المائى إلى الوفرة؟

منصور أبو العزم
زار الرئيس عبد الفتاح السيسى أمس أكبر محطة لتحلية المياه وتوليد الكهرباء فى سنغافورة، واستمع إلى شرح من المسئولين عن خطوات معالجة المياه حتى تصبح صالحة للشرب.

وخلال زيارتى لسنغافورة فى العام الماضى زرت المحطة نفسها وشرح لنا المسئولون كيفية عملها.

وقد انبهرت جدا، أولا للتكنولوجيا المتطورة للغاية التى تعمل بها المحطة، والتى تعد خليطا من التكنولوجيا اليابانية والغربية على الطريقة السنغافورية، وثانيا للاهتمام الذى تبديه الدولة السنغافورية لتوفير مياه شرب غاية فى النقاء والأمان لمواطنيها، وتستثمر فى ذلك مليارات.

وقال المسئولون: إن سنغافورة دولة صغيرة مساحتها تزيد بقليل على 710 كيلو مترات، ومن الصعب عليها أن تجمع وتخزن مياه الأمطار حتى تستخدمها بعد معالجتها فى مياه الشرب، وقد واجهنا سنوات من الجفاف والسيول وتلوث المياه قبل قيام الدولة فى عام 1965 وبعدها بسنوات، وهذا التحدى الصعب دفعنا إلى التطوير والإبداع فى مجال المياه وتحويل هذا التحدى إلى نقطة قوة لمصلحة بلدنا.

وأضاف المسئولون، أن سنغافورة استثمرت مليارات فى مجال البحث والتكنولوجيا من أجل توفير مياه صالحة للشرب فى البلاد حتى أصبحنا من أفضل الدول فى محطات تحلية المياه وحصلنا على سمعة عالمية معترف بها فى معالجة المياه.

وعلى مدى الـ 50 عاما الماضية نجحت سنغافورة فى تشييد ما يطلقون عليه هناك «المحطات القومية الأربعة» لتوفير مياه شرب نقية للشعب وتضم مصادر المياه فى سنغافورة المياه التى يتم تحليتها محليا، والمياه التى تتم استيرادها من ماليزيا، والمياه عالية النقاء التى يطلقون عليها «نيو ووتر» Newater وهناك مصدران منفصلان لتجميع مياه الأمطار أو «اصطيادها» كما وصف المسئولون.. أى تجميع مياه الأمطار فى أنهار وبحيرات خاصة تم إعدادها لذلك قبل أن تذهب إلى المحيط، أى اصطيادها وحجزها قبل أن «تهرب» إلى المحيط!

وهناك شبكة متكاملة وشاملة لتجميع مياه الأمطار فى قنوات وأنهار وبحيرات.

وقال المسئولون إن بلادهم أصبحت واحدة من دول قليلة فى العالم يمكنها تجميع مياه الأمطار على حجم واسع من أجل توفير المياه سواء للشرب أو لغيره.

وأخذنا المسئولون فى جولة حول المحطة حيث شاهدنا كيفية تحلية المياه منذ البداية، وقالوا: هنا البحيرة التى يتم «اصطياد» مياه الأمطار وتخزينها، وتبدأ رحلة تحلية المياه من هنا حيث تدفع المضخات القوية المياه إلى داخل المحطة فى مواسير عملاقة، وتتم معالجة أولية ثم تمر المياه بعد ذلك بنحو 21 عملية للتنقية والمعالجة حتى تصبح صالحة للشرب.

وذهبنا إلى منطقة ترشيح المياه، حيث شاهدنا «الفلاتر» العملاقة غاية فى التقدم وتخرج منها المياه إلى فلاتر أصغر ثم فلاتر أخرى وهكذا حتى حصلنا فى النهاية على زجاجة مياه من المحطة نفسها غاية فى النقاء والمذاق.

وقال المسئولون إن سنغافورة لديها الآن واحدة من أكبر محطات تحلية مياه البحر فى آسيا تنتج نحو 30 مليون جالون من المياه كل يوم التى تكفى نحو 10% من سكان سنغافورة.

وحاليا تنتج سنغافورة نحو 100 مليون جالون يوميا من مياه الشرب التى تتم تحليتها من مياه البحر، وتغطى نحو 25% من احتياجات سنغافورة من المياه.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق