رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

علمى طفلك مسئولية الإنفاق

ولاء يوسف
المصروف الشخصى مشكلة فى كل بيت وخاصة فى الإجازة الصيفية، كما تقول أم لطالب عمره 13 عاما: نتشاجر كل يوم على طلب المصروف للخروج مع أصدقائه والذهاب إلى النادى وأحيانا يضطر لتناول الطعام مع أصحابه وغالبا لا يفضل المصروف، بل يأخذ النقود قبل كل خروجة وفى النهاية يقول «ليس معى نقود» أو «أنا لم آخذ المصروف»، وهذا بالطبع يمنعهم من تحمل المسئولية أو حتى التعود عليها.

وتشكو أم أخرى لطفلة ذات ست سنوات ـ من المصروف فهى تريد أن تشترى الحلويات وتريد أن تشترى اللعب خاصة التى تظهر فى إعلانات التليفزيون، وهذا يمثل عبئا كبيرا على كاهل الأسرة المصرية، ودائما المقارنة موجودة بين الأطفال فهى تريد أن تشترى مثل صديقاتها دون فهم أن هذا يتعارض مع ظروف أسرتها، وفى الوقت نفسه فإن أى أم لا تريد أن تحرم أطفالها من شيء فتضغط الأسرة بالكامل على نفسها لتسعد أطفالها.

وتحكى أم لطفلة ـ تبلغ من العمر عشر سنوات ـ أنها ذات مرة أخذت مبلغا من ابنتها لدفع فاتورة بالمنزل لأنها لم يكن لديها ما يكفى من «الفكة» فذكرتها طفلتها بهذا الموقف وطالبتها بالمبلغ والكارثة انه بمسمع من الناس، فالأطفال يتعاملون مع المصروف وكأنه حق مكتسب.

وأول خطوة بالنسبة لتربية الأطفال هى التعامل معهم بلين دون ضعف وبحسم دون ضعف، كما يقول د. محمد سكران أستاذ التربية بجامعة الفيوم ورئيس رابطة التربية الحديثة فى العلوم الاجتماعية إن هذا يحدث فى كل التعاملات ويرتبط بهذا ما يتعلق بالإنفاق على الأبناء، بمعنى أنه ينبغى على الأبناء عدم المبالغة فى طلب المصروف خاصة فى الإجازات، حيث ينبغى ألا نحرمهم منه ولا نغدق عليهم، كما ينبغى أيضا أن نراعى إمكانات الأسرة وظروفها وعدم التفرقة بين البنين والبنات، ونراعى مسألة العمر الزمنى فى إعطاء المصروف، ويفضل إعطاء المصروف من سن ست سنوات وأن يتناسب مع سنهم، فالطفل كلما تقدم فى العمر زاد مصروفه، لأن المراهق مثلا يتنزه مع أصدقائه وأحيانا يضطر لتناول الطعام بالخارج، لذلك ينصح خبراء التربية الآباء بمناقشة أبنائهم عند طلبهم زيادة فى المصروف والمستجدات لهذه الزيادة وبهدوء حتى يقتنعوا بذلك، وفى البداية ينصح أن يكون المصروف يوميا، وننصح الأم بأن تكون هى المثل الأعلى للطفل فى المصروف فيمكنها أن تصطحبه معها أثناء التسوق والمشاركة فى إعداد القائمة وترك النقود معه ليتحمل المسئولية.

ويضيف د. سكران أنه يجب علينا أن نحرص على متابعتهم فى كيفية الإنفاق، ولا يعنى التلصص عليهم وإنما بالتوجيه والنصح والإرشاد والمتابعة غير المحسوسة من جانبهم وفى الوقت نفسه يجب عدم الإغداق عليهم بشكل يشجعهم على الإنفاق ببذخ، وربما فى أمور غير مقبولة بل وتشكل خطرا عليهم فى مستقبلهم، باختصار علينا الرعاية والعناية بالأبناء الأمل والمستقبل وتربيتهم تربية تليق بالإنسان المصرى رمز العطاء والولاء والانتماء.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق