رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

أهلا بالبروتين النباتى مع حملة «بلاها لحمة»

◀ منال بيومى
مع حملة «بلاها لحمة» الهادفة إلى دفع أسعار اللحوم إلى الانخفاض، أكد عالم مصرى أن البروتين النباتى بديل أفضل من اللحوم، فى حين أيد البعض الحملة وفسر البعض الآخر العوامل المؤثرة على أسعار اللحوم.

ويقول د. يوسف عبد العزيز الحسانين أستاذ التغذية وعلوم الأطعمة وعميد كلية الاقتصاد المنزلى جامعة المنوفية الأسبق إن اللحوم النباتية مثل عيش الغراب جعلت النباتيين أكثر أعمارا وأكثر صحة ونشاطا على مر العصور، لأنه غذاء عالى القيمة ومثالى للمحافظة على الرشاقة ولعلاج مرضى القلب، ويضيف أننا درجنا منذ الصغر فى الريف أن ننتظر يوم وقفة العيدين حيث يزف كل جزار ذبيحته ويطوف بها شوارع القرية وأزقتها والأطفال والصبية يرددون عبارات تشير إلى لحوم تلك الذبيحة صغيرة السن، حيث تتوافر بها صفات عالية الجودة مثل الطعم وسهولة المضغ وعدم احتياجها الى وقت طويل لطهوها مقارنة بلحم الحيوان كبير السن، إضافة الى أن سيرها فى شوارع القرية أمام المواطنين يدل على خلو الذبيحة من الأمراض العضال  وكان أكل اللحم فى هذا الوقت يقتصر على أعيان القرية أو وجهاء القوم، إلى أن اصبحت شوارع القرى تكتظ بمحال الجزارة. 

ويؤكد أستاذ التغذية أن كثرة تناول اللحوم وما تحتويه من دهون حيوانية مشبعة قد أدى بالفعل الى زيادة معدل انتشار الأمراض الخطيرة ومنها تصلب الشرايين وضغط الدم والسمنة، وأمراض القلب والسكر واعتلال الكلى بسبب زيادة اليوريك أسيد فى الدم، كما تترسب عند مناطق التقاء مفاصل اليدين وأرجل القدمين مسببة ما يطلق عليه مرض النقرس أو مرض الملوك، والذى أصبح لم يقتصر كما هى الحال فى مسماه على الملوك فقط بل تعدى الأمر وانتشر ليصيب الكثير من عامة الشعب.

الحفاظ على الصحة

ويضيف أن حملة مقاطعة اللحوم ينبغى ألا يكون هدفها فقط محاربة جشع التجار وإنما هناك هدف أسمى وهو الحفاظ على صحتنا وصحة أولادنا خاصة أن هناك بدائل للحوم تحتوى على القيمة الغذائية نفسها إن لم تكن تتفوق عليها منها على سبيل المثال : عيش الغراب يتميز بالقيمة الغذائية العالية نظرا لاحتوائه على نسبة مرتفعة من البروتين تفوق مثيلتها فى اللحوم والتى قد تصل إلى 50% من وزنه الجاف، علاوة على احتوائه على الكالسيوم والحديد والأحماض الأمينية الضرورية لجسم الإنسان، وكذلك ارتفاع محتواه من الفيتامينات مثل جـ، د ومجموعة فيتامينات ب المركب وحمض الفوليك المهم للجسم والدم حيث يوجد بكميات تفوق وجودها فى الكبدة، لذلك يستخدم فى علاج الأنيميا خاصة لدى الأطفال، وهو يعتبر غذاء مثاليا لمحبى الرشاقة. ويحتوى فطر عيش الغراب على أكثر من عشرين إنزيما أهمها أنزيمات الهضم.

الكشرى والفول المدمس

كما أن القيمة الغذائية العالية لبعض الأطباق أو الوجبات المصرية مثل طبق الكشرى أو الفول المدمس تعادل البروتين الحيوانى بل تفوقه فى بعض الأحيان. والدليل على ذلك أن طبق الكشرى يحتوى على الأرز والمكرونة كمصدر للكربوهيدرات والعدس وحمص الشام كمصادر نباتية غنية بالبروتينات وصلصة الطماطم والبصل والثوم كمصادر للفيتامينات والمعادن المهمة للجسم، علاوة على كون المواد الأخيرة غنية ببعض المركبات النباتية المهمة المعروفة بالفيتوكيماويات التى تلعب العديد من الأدوار الوقائية والعلاجية تجاه العديد من الأمراض مثل أمراض القلب وتصلب الشرايين. 

شوربة العدس

نوع آخر من اللحوم النباتية التى لايستغرق تحضيرها سوى ثلث ساعة ولا يلزمها سوى بعض المكونات النباتية المتاحة. وتتميز شوربة العدس بمحتواها العالى من البروتين علاوة على كون المواد الأخرى المضافة الى الشوربة مثل الطماطم والجزر مصدراً للفيتامينات، كما أن البصل والثوم والبهارات غنية بالمركبات النباتية التى تقى من أمراض القلب وتصلب الشرايين والشيخوخة وغيرها.

ويضيف د. يوسف الحسانين أنه جاء الدور الآن على وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة لتبصير أفراد الشعب بالخواص الغذائية وربما العلاجية الخاصة باللحوم النباتية للأغذية للنباتات والتى قد تنبه إليها من قبل العديد من دول العالم، وأصبحوا لا يتهافتون الآن على اللحوم الحيوانية.

ومن جانبها تري، د.سلوى شكرى رئيس جمعية مصر الجديدة لحماية المستهلك أنها حملة جديرة بالتأييد والمؤازرة من خلال توزيع النشرات بين المواطنين للتوعية بالحملة ودورها.

د. سميح أحمد ابراهيم رئيس جمعية حماية المستهلك بالإسكندرية يرى أن جوهر المشكلة يكمن فى المقدرة المالية، فالأسرة الميسور حالها لا تحرم أولادها من تناول اللحوم والعكس صحيح. ويرى أن الحل هو الخضوع لقانون العرض والطلب بمعنى أنه عندما يزيد المعروض على حاجة المستهلك يقل السعر، وزيادة العرض تأتى من اللجوء الى اللحوم الأثيوبية والسودانية رخيصة الثمن، فيقل بالتبعية سعر اللحوم البلدية.

أما عن دور جمعيات حماية المستهلك فقد تضاءل تماما نتيجة عدم وجود أى تعاون بينها وبين جهاز حماية المستهلك... وكالعادة يقع العبء على كاهل ربة المنزل المصرية التى تقف حائرة بين رغبتها فى أن توفر لأولادها كل ألوان الطعام الشهية وبين أسعار لا ترحم ولا تتماشى مع ميزانيتها البسيطة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق