رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

ورقة المساومة

أنا أم بسيطة بدأت حياتى بزيجة فاشلة لقلة خبرتى فى الحياة‏,‏ ولارتباطى برجل بعيد كل البعد عن أقل درجات الانسانية فى التعامل مع الجنس الآخر‏,‏ وعندما زادت أنانيته بشكل لا يحتمل، كان لابد من الطلاق حتى أنجو من قبضته، بعد أن تحولت حياتى معه إلى جحيم لايطاق‏,‏ وحسبتنى

بذلك قد خرجت بأقل الخسائر، لكن وجدت أن الخاسر الأكبر من هذه الزيجة هى ابنتنا التى قدر لها أن تعيش تحت مظلة أسرة مبعثرة, وخرجت من بيت زوجى إلى بيت والدي، وطلبت الطلاق الذى كنا قد اتفقنا عليه, وبسبب شخصيته الصعبة وأخلاقه وصفاته السيئة فقد تنصل من كل حقوقى وحقوق ابنته, فلم أجد غير طريق القضاء الذى سلكته مضطرة, وحصلت خلال مدة قصيرة على حكمين قضائيين: الأول بنفقتى ونفقة ابنتي, والثانى بتمكينى من منزل الزوجية الذى باعه قبل صدور الحكم حتى لا أحصل على شيء وعندما وجد نفسه مهزوما جاء الى بيت أبي، وهو يعزف لحن الصلح والندم على مافات, وصدقه أهلى وأجبرونى على التنازل عن القضايا، وارغمونى على العودة معه إلى المسكن الجديد الذى استأجره لمدة عام واحد.

ولم أكن أدرى أنه يبيت النية للاطاحة بي، وأنه يدبر لى بمكر ودهاء مصائب عديدة, فأول مافعله بعد عودتى اليه هو أن اختطف طفلتي، وانتزعها من أحضانى وأخفاها فى مكان لا أدرى عنه شيئا، ولم يعدها لى إلا بعد أن وقعت له ورقة فيها إهدار لجميع حقوقى من نفقة متعة ومؤخر الصداق، وكل حق يمكن أن أقاضيه به واحتضنت طفلتى ذات السنوات الثلاث وعدت بها الى المنزل, وأنا أحسب أننى ربحت ابنتى التى لن يعوضنى عنها مال الدنيا, وتصورت أننى انتهيت من أسر ذلك الرجل ومزقت صفحته من كتاب حياتى الى الأبد, ولكنه عاد ودس نفسه فيها من جديد, فقد فوجئت به يرفع دعوى قضائية ضدى من أجل رؤية ابنته برغم اننى لم أمانع فى ذلك, وحكمت له المحكمة برؤيتها ثلاث ساعات كل أسبوع فى النادى القريب من منزله، ولكنه لم يأت إليها, وحررت له محضرا لاثبات الحالة, فاستأنف حكم الرؤية، وحكمت المحكمة لمصلحته بحكم أذهلنى وهو احتضان الطفلة يومين فى الأسبوع,
فوجدتنى اتخبط كما تخبطت قبل ذلك، وبصراحة أخشى أن يختطفها مرة ثانية, وبالطبع فإنه لن يجد هذه المرة مايساومنى به لانه لم يعد لدى شيء قابل للمساومة, ولذلك لن أسلمه الطفلة أبدا.

أعرف أن ما أفعله خطأ قانونا، ولكن من يضمن لى أن تعود الىّ ابنتى بعد يومى الاستضافة, فلقد اختطفها من قبل, وليس هناك ما يمنعه من أن يفعلها مرة ثانية؟! فهل تؤيدنى فيما أفعله؟ وما هو المخرج من الأزمة التى أعيشها ليل نهار؟

ولكاتبة هذه الرسالة أقول:

عندما جردك زوجك من كل حقوقك المادية لكى يطلق سراحك, كان يتصور أنه بذلك حقق مراده, ولم يخسر شيئا، مع أنه خسر الكثير بطلاقه لك وانفصاله عن ابنته التى جعلها ورقة مساومة فى كل مواقفه وقضاياه معك.. فهل أغناه ما سلبه منك وحقق له الطمأنينة وهدوء البال؟

إن الغنى ليس غنى المال, وانما هو غنى النفس, وإذا أراد الله بعبد خيرا جعل غناه فى نفسه, وإذا أراد به شرا جعل فقره بين عينيه, ولذلك سيظل مطلقك شاعرا بالدونية، ولن تشبعه أبدا أنانيته إذا استمر فى هذا السبيل الذى يسلكه الآن ضاربا عرض الحائط بكل القيم النبيلة ومعانى الأبوة السامية.
ولكن بالرغم من أخطائه المستمرة معك ومحاولاته الدائمة الاستئثار بابنتكما ليس حبا فيها، وانما نكاية فيك.. أقول بالرغم من ذلك، فإن له نفس الحقوق التى يكفلها القانون والشرع لكل الآباء بضرورة رؤية ابنائهم ومعايشتهم فترات معقولة لكى ينشأوا نشأة سوية، ويعرفوا آباءهم وأمهاتهم وأهاليهم.. صحيح أننى أعيب عليه الصغائر التى يرتكبها ضدك من حين لآخر, لكن من حقه أن يرى ابنته فى فترات منتظمة.
وأقول له: إن ماتفعله سوف يضر ابنتك، ويجعلها أسيرة القلق والتوتر والحزن الدائم، بسبب الجو المشحون بالضغائن بينك وبين أم ابنتك، والأحرى بك أن تتفقا معا على صيغة مثلى لتربيتها بحيث تكون فى صحبتك ساعات ثابتة كل أسبوع، أما إذا كان رأى المحكمة هو أن تقضى معها يومين فى الأسبوع فليكن ذلك باتفاق عرفى بين العائلتين, فالحقيقة أننى أميل دائما الى الحلول العرفية واعتبرها فى أحيان كثيرة أقوى من القانون، فإذا أخل الأب بالاتفاق يكون حكمه عند قاضى المجلس العرفى الذى يعرف جيدا كيف يعيد «الطفلة الرهينة» بل وينبذ الأب المتغطرس, ويدعو الجميع إلى لفظه من مجالسهم, وحينئذ سوف يدرك أى خطأ فادح يرتكب, وسيعود الى جادة الصواب رغما عنه.
وأرجو لكما الهداية والتوفيق ولابنتك حياة هادئة بين أبوين متوافقين وملتزمين بالأسس التربوية السليمة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 3
    ^^HR
    2015/08/28 06:56
    0-
    1+

    رجل اجتمعت فيه أسوأ الخصال"قسوة مفرطة،،إنعدام أمانة ومسئولية ،،لدد فى الخصومة"
    "والشر إن تلقه بالخير ضقت به ذرعا ** وإن تلقه بالشر ينحسم"،،لاشك أنك أخطأت -تحت إجبار أسرتك -بالتنازل عن القضايا مع من لايستحق ذلك لأن جميع المقدمات والمؤشرات قبل وبعد الانفصال كانت تنبئ بسوء خلقه وعدم أمانته ولعلك كنت تستشعرين ذلك من خلال عشرتك معه ولكنك رضخت لإكراه اسرتك بالتنازل عن القضايا والعودة،،،وطالما أن الامر قد وصل الى هذا الحد فيجب على اسرتك التى اجبرتك عدم التخلى عنك وتقوم من جانبها بتوكيل محامى متمرس على نفقتها ليقوم برفع قضايا مستعينا بالقرائن من عينة بيع الشقة للتهرب من الحكم الاول ومن عينة القضايا التى كانت مرفوعة وتم التنازل عنها وأيضا شهادة الشهود وربنا يوفقك فى اخذ حقك انت وبنتك من شخص لايصلح معه العدل والتعامل الرقاى المتحضر
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 2
    مراد فهمى
    2015/08/28 03:57
    0-
    0+

    الحقيقة ان المظلوم هنا الابنة
    الابنة هنا هى المظلوم الوحيد بينكما ياريت الاب يراجع نفسه وليجعل العلاقة بينكما هادئة حتى مع هذا الانفصال ويرى ابنته بكل اريحيه وهدوء وليتكفل بها ماديا ويشعرها بحنانة وابوته كباقى الاطفال الطبيعين بجد اجد ان الاطفال اكثر حد مظلوم فى حياة اسرة مفككة بهذا الشكل والمردود النفسى السئ يعود عليهم وعلى حياتهم بما لا يحمد عقباه ابدا ربى يهديكم اؤيد كلام استاذ احمد البرى ابحثى عن كبير يحكم بينكما وخاصة من عائلته ليكون له كلمة عليه لتهدأ الامور بينكما وتعيش ابنتكما فى سلام نفسى بينكما ...
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    المهندس\شريف شفيق بسطا عطية
    2015/08/28 00:31
    0-
    2+

    هى ليه الناس نفوسها قذرة كده ليه كل واحد عايز يؤذى التانى ويضيع حقه ؟؟؟؟
    من كتر قسوة الناس على بعضهم اكاد اشمت عندما تفتك الامراض المستعصية بالناس المفترية!!!!
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق