رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

«تحصين» الأطفال من الاختطاف !

◀ منى الشرقاوى:
زادت مؤخرا بصورة كبيرة ومرعبة، ظاهرة خطف الأطفال لاستخدامهم فى التسول، أو سرقة أعضائهم، وتكثر هذه الحوادث للأسف فى الأماكن العامة مثل المتنزهات الترفيهية وخارج المدارس والمواقف العامة أمام المولات التجارية الكبرى، لذلك لا بد أن يولى الآباء والأمهات اهتماماً أكبر بسلامة أطفالهم، ويجب أن يتم ذلك بالتنسيق مع الأطفال أنفسهم، عن طريق التحدث إليهم بصراحة عن معانى القتل والاختطاف والعنف، دون أن نزيد من مخاوفهم، بل نسرد لهم الأسباب التى أدت إلى هذه الجرائم، وبالتالى استخلاص العبر منها.

القصص المفيدة

ويوضح د.طلعت حسن أستاذ طب وسلوك الأطفال وعضو الجمعية المصرية لصحة وسلامة الطفل أن حماية أطفالنا من الاختطاف يجب أن تتم بنوع من التوازن بين الحماية وعدم ترهيب الطفل، أو بجعله يفقد الثقة فى المحيطين به، حتى لا يصاب بنوع من الإرهاب الاجتماعى، ويكون ذلك باتباع الوسائل التى تعتمد على ضرب الأمثله، فيمكن أن نحكى له قصة مبسطة عن عدم الانسياق وراء الغرباء لأن انسياقه وراءهم قد يعرضه لفقد أهله، وأن الحياة بعيدا عن والديه ليست جيدة وأنه لن يقابل من يحبه ويهتم به مثلهم، وفى ذات الوقت يجب عدم المبالغة فيما سيتعرض له إذا ما انساق وراء الغرباء لأن هذا الأمر يزرع فيه خوفا مضاعفا تجاه جميع الغرباء المحيطين به ويجعله طفلا انطوائيا. وعلينا فى نفس الوقت أن ننبه الطفل إلى ضرورة اتخاذ وضع دفاعى فى حالة ما أجبره شخص على الانسياق معه أو أغراه بالطرق المعروفة كشراء الحلوى وغيرها، فيكون رد فعله الصراخ فورا والاستعانة بالمحيطين به.

إجادة التصرف

يرى د.أحمد يحيى عبد الحميد أستاذ علم الاجتماع جامعة قناة السويس أنه لابد من إعداد الطفل داخل الأسرة لمواجهة مثل هذه المواقف وإجادة التصرف دون أن يشل الخوف تفكيره، مع التأكيد على أن حماية الأطفال تكون دائما مسئولية الأم, لذلك يجب عليها أخذ الحيطة دائما، عند شراء مستلزماتك اصطحبى الرضيع فقط من أطفالك، وإعلمى أن الخاطف قد يرتدى ملابس جيدة ومناسبة للمكان فلا يخدعك مظهره، خاصة أن كثيرًا ما يكون امرأة تدخل حمام السيدات أو المصلى وتنتهز فرصة أن تكون الأم مشغولة بأحد أطفالها عن الآخر.

ويشير إلى أن الخاطف يستهدف غالبا الأطفال ما بين العام الأول إلى الثالث، لأنهم يكونون أقل صراخًا ولا يستطيعون التعرف على الغرباء بسهولة، لذلك إذا كنت فى نزهة مع أطفالك فاحرصى على الإمساك بالصغار فى الأماكن المزدحمة، أما فى الحدائق والنوادى فلا تبتعدى عن أماكن الألعاب وانتبهى لصغارك، ولا تجبرى الكبير على رعاية الصغير لأنه طفل ووارد أن يسهو عن أخيه ليلعب.

علمى طفلك إذا كان قد تعدى الثالثة من العمر عدم السماح للغرباء بالحديث معه أو إمساكه أو أن يذهب معهم إلى مكان آخر، وأكدى له أنك لن ترسلى له أبدًا شخصًا لا يعرفه، ونبهى عليه أن يصرخ عندما يحمله شخص غريب.

إرشادات للطفل

هذا وتشير الإحصاءات إلى أن أكثر حالات الخطف تكون للأطفال ما بين 10 و14 سنة، لذلك على الأم أن تقدم لهم بعض الإرشادات منها: يجب إخبار والديك دائما بمكان ذهابك، ومتى ستعود إلى المنزل، مع الاتصال بأهلك حين تصل إلى المكان الذى أنت ذاهب إليه، وإذا ضايقك أحد الأشخاص، قم بإخبار الشخص المسئول عن المكان الذى أنت فيه، أو اصرخ فيه «ابتعد عنى» إذا حاول الشخص أن يمسك بك أو إذا شعر بالخطر، ولا تتحدث مع الغرباء ولا تأخذ منهم أى نوع من الهدايا، مع الحذر الشديد فى التعامل معهم حيث أكدت الدراسات التى أجريت على القائمين بمثل هذه الحوادث أنهم يتعاطون أنواعًا من الأقراص المخدرة التى تجعلهم لا يشعرون بالضرب أو الإيذاء البدنى إذا ما ألقى القبض عليهم، أما إذا كنت تائها فلا تركب سيارة شخص غريب وعليك اللجوء إلى الشرطة، ولا تصادق الغرباء على الانترنت، حيث إن أكثر حالات اغتصاب الأطفال يتم التخطيط لها عن طريق الإيقاع بالأطفال عبر الانترنت، ولا تمش فى نهر الطريق ولكن سر على الرصيف بعيداً عن السيارات، حتى لا يستطيع الخاطف أن يجذبك إلى داخل سيارة وهى تمر بجانبك.وأخيرا لا بد من وجود دور للمدرسة لتوعية الأبناء لأنه من الممكن إلا ينصت الطفل لأبويه بقدر ما يقتنع بما يقوله الأستاذ له.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق