رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

أبعاد الاستراتيجية العسكرية الأمريكية الجديدة

طارق الشيخ
قوبلت الاستراتيجية العسكرية الامريكية الجديدة التى نشرتها وزارة الدفاع الامريكية فى بداية شهر يوليو الماضى بردود أفعال تراوحت بين التعجب والغضب!

فعلى الرغم من لغتها التى تم وصفها بالأقل حدة من الإستراتيجيات السابقة التى كانت تصدر عن واشنطن فى الماضى فإنها أشارت لعزم الولايات المتحدة على مواصلة الحفاظ على مصالحها من جانب واحد إعتمادا على القوة الشديدة التى مثلت سمة من سمات الإستراتيجية الجديدة.

الحرب المقبلة

قالت استراتيجية الولايات المتحدة العسكرية الجديدة بأنها مجرد سياسة لمواجهه "التحديات الأمنية" و"حماية الوطن" و"تعزيز مصالحنا الوطنية".

وفى المقدمة التى كتبها رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال "مارتن ديمبسي" نجد انه يحاول لإعداد الشعب الأمريكى من أجل مستقبل مليء بالحرب، فيقول: ستأتي"الصراعات المستقبلية بشكل أسرع، وستستمر لفترة أطول، وستتضمن معارك تشهد تحديا تقنيا كبيرا… يجب أن نكون قادرين على التكيف بسرعة مع التهديدات الجديدة مع الحفاظ على ميزة نسبية فى الحروب ذات السمة التقليدية… على ان يكون لدينا القدرة على تطبيق وسائل القوة العسكرية ضد تهديدات الدول والحكومات، وهو الذى يختلف تماما عن تطبيق القوة العسكرية ضد التهديدات غير الحكومية. ونحن من المرجح أن نواجه حملات من النزاعات طويلة الامد اكثر من النزاعات التى يتم حلها بسرعة…لذا فالسيطرة على تصعيد النزاعات أصبح أكثر صعوبة وأكثر أهمية".

وقد بدا من الواضح أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية لا يمكنه التنبؤ على وجه التحديد بمصدر أو مكان التهديد القادم للولايات المتحدة ومصالحها، ولكنه يعرف أن ذلك سيحدث أسرع مما كان عليه الأمر فى الماضي، مؤكدا وجوب جاهزية الجيش الأمريكي.

وقد قدمت الاستراتيجية العسكرية الوطنية الأمريكية الجديدة ما يمكن وصفه بالخطة للكيفية التى سيستخدم بها الجيش الأمريكى قواته لحماية وتعزيز المصالح الوطنية والأمنية الأمريكية.

وأضاف ديمبسى : "ان العولمة وانتشار التكنولوجيا، والتحولات الديمغرافية هى التى تقود التغير السريع فى الوقت الذى يواجه فيه الفاعلين من الدول والشبكات عبر الإقليمية تحديات يتعرض لها النظام والاستقرار"، مؤكدا أن تلك الإستراتيجية تتناول هذه الديناميات والإستراتيجية الأمريكية لضمان إستمرارية الجيش الأمريكى كالجيش الأفضل على مستوى العالم فى مجال القيادة والتدريب والتجهيز.

المنظمات الإرهابية

وتدرك الإستراتيجية الجديدة أن تطبيق القوة العسكرية ضد التهديدات التقليدية للدولة يختلف بكثير عن تطبيق القوة العسكرية ضد الجهات الفاعلة من غير الدول. وتفترض أيضا أن السيناريو الأكثر ترجيحا هو حملات طويلة الأمد بدلا من معارك ضارية قصيرة.

وتذكر الإستراتيجية أيضا بأن "التزام الحيطة ضد عدم القدرة على التنبؤ مع انخفاض الموارد يتطلب من الأمريكيين ضبط موقفهم ووضعهم العالمي".

ووفقا للوثيقة الإستراتيجية، فإن الجيش الأمريكى يجب أن يكون أيضا على استعداد لمواجهة "الدول الرجعية" مثل روسيا التى قالت الوثيقة بأنها تتحدى المعايير الدولية وكذلك المنظمات المتطرفة العنيفة مثل الدولة الإسلامية فى العراق والشام "داعش".

العولمة والأمن

وفيما يتعلق بأثر العولمة على الإستراتيجية العسكرية الأمريكية تمت الإشارة إلى أن العولمة تسمح للناس والتكنولوجيا بالتحرك فى جميع أنحاء العالم بطريقة لم يسبق لها مثيل، مما يعقد الوضع الأمنى المعقد بالفعل.

ووفق ما ورد بالوثيقة الأمريكية فإن العولمة لها آثار إيجابية فى تنشيط التجارة وإزدهار العديد من الدول، ولكنها يمكن أن تؤدى أيضا إلى تفاقم التوترات الاجتماعية، ونشوب تنافس على الموارد وربما تولد عدم الاستقرار السياسي.

فالتكنولوجيا تسرع كل شيء حيث أشارت الاستراتيجية إلى أن الأفراد والجماعات، اليوم، لديهم من المعلومات عند أطراف أصابعهم ما يفوق ما كان لدى الحكومات فيما مضي.

الأعداء المحتملين

وفيما يتعلق بالاعداء المحتملين، نجد ان الاستراتيجية حددت على وجه الدقة ثلاثة دول هي: إيران وروسيا وكوريا الشمالية، باعتبارها تهديدا عدوانيا للسلام العالمي.. وتقول الاستراتيجية: "ويعتقد أن أيا من هذه الدول لن تسعى للصراع العسكرى المباشر مع الولايات المتحدة أو حلفائنا، ومع ذلك، فإنها تشكل كل المخاوف الأمنية الخطيرة التى يسعى المجتمع الدولى للتصدى لها بشكل جماعى عن طريق سياسات مشتركة، ورسائل مشتركة، والعمل المنسق".

وعلى الرغم من إعتراف الوثيقة بمساهمات روسيا فى بعض المجالات الأمنية مثل مكافحة المخدرات ومكافحة الإرهاب، فإنها أشارت إلى رغبة الروس فى استخدام القوة لتحقيق أهدافهم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق