رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

بأقلامهم
التأهيل الطبى لذوى الإعاقة

د. وليد نادي
رحم الله استاذنا الجليل نجيب خزام حين قال «ما أحلى أن يجتمع المنظور الطبى مع التربوى ولكل حقه « . عندما تذكر الإعاقة يذكر معها التأهيل، فهما وجهان لعملة واحدة؛ فلا يمكن أن تكون هناك إعاقة دون أن يكون هناك تأهيل.

مع العلم بأن الإعاقة ليست مرضاً – كما يعتقد البعض – بل هى حالة تلازم الفرد وتستمر معه طيلة حياته، ولا يمكن الشفاء منها نهائياً بمجرد تناول الدواء، بل من خلال خطة تأهيل شاملة تنمى قدرات الفرد فى كل الجوانب التربوية التعليمية والنفسية والاجتماعية وغيرها.

إن ذوى الإعاقة بحاجة ماسة إلى عناية صحية فائقة ومتابعة مستمرة خاصة الحالات الشديدة، وذلك من قبل فريق متخصص يتمتع بخبرة فى هذا المجال ولعل أبرز المشكلات التى يعانيها هؤلاء الأفراد فقدان الحواس وما يترتب عليها من مشكلات صحية وبدنية كتشوهات القلب واضطرابات الوظائف الحيوية والتشنجات العصبية ونوبات الصرع وأمراض الدم الوراثى وقصور الغدد وغيرها من المظاهر.

وفيما يتعلق بواقع الرعاية الطبية لذوى الإعاقة فى مصر فهناك قصور شديد؛ ففى ظل الأعباء والظروف المادية والاجتماعية التى يعانيها معظم المصريين إلا أن هذه الأعباء تزداد بوجود طفل معاق والذى يتطلب احتياجات عدة وعلى رأسها الاحتياجات الطبية والتى تعد أكثر تكلفة، ومنها جلسات العلاج الطبيعى والتخاطب والأدوية النفسية والاجهزة التعويضية وغيرها. ورغم ما تبذله الدولة مع جهود فإن معظم هؤلاء محرمون من أبسط حقوقهم الطبية الأساسية، التى نصت عليها المواثيق والمعاهدات الدولية .

لذلك أقترح ضرورة إيجاد حل فعال لتوفير وسائل التدخل المبكر والذى يمكن أن يبدأ فى سن عامين، ويلعب دوراً مهما فى الحد من تطور خطورة الإعاقة وربما تجنب حدوثها. كما أقترح كذلك تأهيل الأسرة بحيث تصبح شريكاً مع الأطباء والمعلمين وغيرهم فى نجاح خطة العلاج، وتأهيل الأطباء، وأن تتم دراسة تخصص الإعاقة على مستوى أعمق وأشمل فى كليات الطب. وأخيراً أوجه الدعوة للدولة ولشرفاء الوطن بتبنى مشروعاً قومياً لإنشاء مستشفى كبير متخصص لتأهيل ذوى الإعاقة، الأمر الذى سينعكس عليهم ايجابيا وعلى ذويهم وعلى المجتمع مستقبلاً.

باحث بمعهد الدراسات التربوية جامعة القاهرة

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق