رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الجماعات الفنية فى مصر بين التنوير والتطوير

رانيا الدماصى
الفن التشكيلى منذ نشأته وهو يعد من أبرز الفنون المؤثرة على مجتمعنا المصرى, فقد لعب دورًا كبيرًا فى البحث عن الاستقلالية والتحرر ضد أى قيود,

 حيث ظهرت خلال القرن الماضى جماعات فنية متنوعة عكست حراكــًا ثقافيًا واجتماعيًا, وضعت بصمتها التى مازالت موجودة إلى يومنا هذا من خلال أعمال مبدعيها . وبعملية تبادلية ساهمت تلك الجماعات حين ذاك فى الاطلاع على الاتجاهات التشكيلية العالمية الحديثة ونشر ملامح الفن المصرى للعالم بأسره . أما اليوم وبعد حالة الركود منذ سنوات, فانه لا يزال هناك بعض المحاولات التى تهدف للارتقاء بالعملية التشكيلية فى مصر .

فى البداية يقول الفنان عصمت داوستاشى : تعد ثورة 1919 هى البداية للعديد من الثورات المستنيرة بالمجتمع المصرى, والذى كان يبحث دومًا عن حريته السياسية وهويته الثقافية. فقد أزدهرت منذ الربع الأول من عشرينات القرن الماضى حركة تنويرية فى الفنون كشفت عن نشاطـ جديد على حركة الفنون الجميلة الناهضة, وهو الاهتمام بتأسيس الجمعيات والجماعات الفنية . وبظهورها توالى بشكل متزامن ظهور جيل من رواد مصر الحديثة لتصبح تلك الجماعات ضرورة ملحة لشباب مبدع يبحث عن مشروعه الفنى والثقافى فى مجتمع يفور بالتيارات السياسية والطاقات الإبداعية . لتواكب المتغيرات العالمية.

صحوة الفن

ويقول الدكتور مصطفى الرزاز, مثلت الجماعات الفنية حالة الصحوة لحركة الفن المصرى الحديث, لتجدها فى مراحل التحول المهمة وقد لعبت دورًا بارزًا فى ضخ دماء جديدة لجيل من المبدعين, اتفقت فى بحثها حول نهضة الفن المصرى الحديث, سواء من خلال التفاعل مع تيارات الحداثة العالمية, والبحث فى الشخصية المصرية, أو الاقتراب من التراث الفنى والبيئة فى بناء الشخصية الفنية, لتواكب تلك الجماعات حركة تنويرية واسعة شملت جميع المجالات .

ومن أبرز الجماعات التى أثرت فى مسيرة التجديد والتطوير فى الفن المصرى المعاصر. جماعة الخيال (1928), جماعة الدعاية الفنية (1928), جماعة رابطة الفنانين المصريين (1934), جماعة الأسايست "المحاولون" (1934), جماعة الفن الشعبى – الفطرى (1936), جماعة الفنانين الشرقيين الجدد (1937), جماعة الفن والحرية (1939), جماعة لاباليت (1940), جماعة الفن والحياة (1946), جماعة الفن المصرى المعاصر (1946), جماعة الفن المصرى الحديث (1946), جماعة الفنانين الخمسة (1962), جماعة التجريبين (1965) وجماعة المحور (1981) .

ويؤكد الناقد الفنى عز الدين نجيب, أن الجماعات الفنية فى فترة الأربعينات, كانت وليدة حراك سياسى ومجتمعى فى مصر من القاعدة الجماهيرية المعارضة للنظام الحاكم, لكن الوضع منذ السبعينات وحتى قيام ثورة 25 يناير . كان يمر بحالة ركود سياسى وثقافى والتى لم تؤسس لوجود مثل تلك الجماعات, فضلا ًعن انعزال الفن والفنانين عن الحراك السياسى والمجتمعى, فلم يعد همهم التغير الثورى مثلما كان الوضع فى الأربعينات والذى انتهى بقيام ثورة 1952،فقد فاجأت ثورة يناير الفنانين وهم يعيشون فى عالم التخصصات الضيقة فى إبداعهم الفنى ولا يوجد لديهم قاعدة جماهيرية, فلم يكن أمامهم سوى الانخراط كأفراد فى خضم الثورة دون أن يكون لهم مشروع خاص يعمل على قياداتها, بل أنهم لم يستطيعوا حتى أن يلتحموا بفنانى الثورة الذين جعلوا من جدران الشوارع ساحات للتعبير, والذى كان أغلبهم من الهواه, أما عن الجماعات الفنية الموجودة على الساحة, فإنها بشكل عام لا تجد طريقا أو هدفا وتفتقد الرؤية الفكرية فى استثمار هذه الطاقة لصنع حراك فنى وثقافى فى المجتمع, أى أنها أقرب للاتجاهات التجريبية, بحثــًا عن أشكال للتعبير وليس بحثـًا عن رؤية فكرية وجمالية, لكن مع استمرار الحركة من الممكن أن تتولد مثل تلك الرؤية لو اندمجت مع التغيرات السياسية والثقافية فى المجتمع .

اللقطة الواحدة

ويقول مؤسس جماعة فنانى اللقطة الواحدة, الدكتور عبد العزيز الجندى الأستاذ بكلية الفنون الجميلة بالزمالك, ترتبط غالبًا جماعة اللقطة بالرسم خارج الحوائط والأسوار من خلال لقاء أعضائها كل جمعة, حيث الهوية المصرية وخصائصها المتميزة, وهى جماعة متجددة فى أعضائها من خلال مجىء أعضاء جدد وانصراف آخرين بحكم الظروف الحياتية, لكن يبقى البعض صامدين منذ البداية, فهم ومنذ نشأتها عام 2002 يسيرون على نفس الدرب, رغم اختلاف وجوههم وأرائهم التى يتفقون عليها مع كل لقطة وموضوع جديد, محاولين التجديد والإضافة والابتكار .

وللجماعات الفنية بعض المشاكل منذ بدأت, منها تغلب النزعة الفردية أحيانا على الروح الجماعية, فيعمل ذلك على تفرق أعضائها, أيضًا ضعف الإمكانيات التمويلية وعدم تبنى ودعم مؤسسات الدولة لها, بالإضافة إلى عدم تحمل الصبر على الاستمرارية فى المواصلة من قبل الأعضاء, وهى من أهم الأسباب القوية لبقاء أى جماعة على قيد الحياة .

الفنان محسن منصور, أحد مؤسسى جماعة 79 للفنون التشكيلية والآداب على مواقع التواصل الاجتماعى, يقول : أنها جماعة فنية تجمع أقطاب الفن والأدب, أسسها فنانون دفعة قسم التصوير 1979 بكلية الفنون الجميلة بالقاهرة, وهى جزء من فلسفة مدرسة فنية تعبيرية تعطى الحق للفنان أن يعبر عن فنه كما يحلو له فى حدود حب بلدنا .

هدفنا أن نساعد بعضنا البعض حين يقدم العضو الأساسى على إقامة معرض, فنصطف جميعًا على قلب راجل واحد, وهدفنا أيضًا أن تكبر الفكرة مع الوقت حتى نصل لفن مصرى محلى يرقى للعالمية. وأن يكون لنا قاعة عرض كبرى, وأن ننشىء مجلة تتحدث عن الأدب والفن التشكيلى. كما نفكر فى مدينة التشكيليين للفنون التشكيلية والآداب.

ونحن الآن فى طور التجمع بصفحة على الفيسبوك وان كان لها تسجيل فسوف نسجلها لنعمل بحرية أكثر, ولو أن ليس هناك من قيود تفرض على أداء العملية الفنية .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق