رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

فرنسا تنتظر المكاسب الاقتصادية

باريس : نجاة عبد النعيم
رغم تزامن توقيع الاتفاقية النووية الايرانية مع حدث مهم على الاجندة الفرنسية وهو الاحتفال بعيد فرنسا الوطنى الموافق 14 يوليو، الا ان هذه الاتفاقية التاريخية للملف النووى شدت انتباه المحللين للتعليق عليها ومناقشة ابعادها وتداعيتها على فرنسا.

ويشير المراقبون أن الاتفاق وما سيترتب عليه من رفع الحصار الاقتصادى والسياسى والاجتماعى عن ايران سيعيد ترتيب موازين القوى ليس فقط فى المنطقة العربية والشرق الاوسط انما على المستوى العالمي.

وفى هذا الصدد يرى المحلل السياسى والاكاديمى بجامعة باريس د.ختار ابو دياب ان فرنسا لا تعد من المعسكر الرابح فى هذه الاتفاقية، وأن الرابح الأول ومايسترو اللعبة هو الولايات المتحدة الامريكية والجانب الايراني، أما فرنسا فمازالت حذرةس من قضية تسلح ايران وامكانية توسعها العسكرى فى المنطقة، مؤكدا انها ستقف فى مواجهة اى محاولات للتوسعات الإيرانية التى تطمح  لمد غير مشروع فى محيطها.

أما من حيث تقابل المصالح فيتوقع د.ختار ان شركات فرنسا العاملة على الاراضى الايرانية مثل "توتال وتاليس ورينو" ستظل تعمل بل ان رفع الحصار عن ايران سيسمح لها بمزيد من التوسع وبالتالى سيكون المردود الاقتصادى بالايجاب على الجانب الفرنسي.

وهنا يوضح بعض المحللين على الساحة الفرنسية أنه رغم الدور الهامشى الذى لعبته فرنسا فى هذه المفاوضات، فان النظرة الشاملة على تداعيات هذا القرار الذى أغضب البعض وتوجس منه البعض واستقبلته البعض الاخر بارتياح شديد من منطلق برجماتية المصالح كحال فرنسا، هذه النظرة تشير الى أنه سيفتح لفرنسا بعض الآفاق الاقتصادية الجديدة خاصة وان ايران ثانى سوق عالمى لسيارات البيجو الفرنسية كما ان هذا الانفتاح تنتظر منه كبريات الشركات الفرنسية مثل شركة اليستون للطاقة وصناعة المترو والمواصلات عقودا وصفقات تقدر بمليارات اليورهات خاصة وان ثمة اتفاقات اولية قد لاحت فى الآفاق مسبقا منذ ايام قليلة بمعرض لوبروجيه الجوي.

ومن هذا المنطلق فان هذه الاتفاقية ستفتح لفرنسا افاقا اوسع للتبادل مع ايران خاصة وان 60% من الشعب الايرانى تحت سن الاربعين عاما ينتظرون انفتاحا فى العلاقات مع العالم الخارجى لتقليص حجم البطالة لديهم من خلال إعادة فتح اسواق العمل.وبالطبع فان رفع هذا الحصار سيسمح لايران مجددا ببيع البترول وفتح اسواقها لاستقبال المنتجات الخارجية.   

هذا المردود الايجابى على الاقتصاد الفرنسى لا ينفى وجود مخاوف على الصعيد الامني، حيث يرى بعض المراقبين ان ايران لن تسعى الآن وراء تصنيع قنبلة نووية كما كان يتخوف منها العالم، الا ان عودة بلد كبير كايران الى المجتمع الدولى سيكون له تداعياته المتنوعة على النواحى الامنية، وعلى سبيل المثال فى مكافحة الارهاب للقضاء على تنظيم داعش الذى بات يشكل هاجسا للعالم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق