رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

شيخ الأزهر: مصر فى أشد الحاجة للعمل والتضحية

كتبت - مروة البشير :
أكد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف فى كلمته خلال احتفالية ليلة القدر امس، أن العمل يمثل حجر الزاوية فى بناء الأمم ونهضة الشعوب فى مقدمة ما كلف به الإنسان فى تعاليم القرآن الكريم الذى أنزل فى ليلة القدر، ويُخطِئ مَن يظنُّ أنَّ عملَ الخير الذى فرَضَه الله على الناسِ فى هذه الليلةِ،

 هو العملُ المُختَصُّ بالعِبادة، والمُتعلِّق منه بأركانِ الإسلام من صَلاةٍ وصيامٍ وزكاةٍ وحجٍّ وعُمرةٍ، وأنَّ المُسلمَ إذا أدَّى ما عليه من فرائضَ وسُنَنٍ ومندوبات فقد أصبَحَ فى حلٍّ من أن يَعمَلَ أو لا يَعمَل، أو يَتكاسَل فى عَمَلِه، أو يَخُونَ الأمانةَ فيما أُسنِدَ إليه من أعمالٍ تتعلَّقُ بحياةِ الناس ومجتمعهم.

وأضاف الإمام الأكبر إنَّ هذا الاعتقادَ الخاطئٌ، يَقَعُ فيه - للأسف - كثيرٌ من العامِلين والمُوظَّفين والمسئولين وأساتذةِ الجامعات والطلاب والطالبات، بل وكثيرٌ من العُلَماء الذين يَتَصدَّرون لتعليم الدِّين للناس ونذروا أنفسهم للدعوة إلى الله، وشيئًا فشيئًا تكرَّس فى وجداننا هذا الانفصام الرديء المغلوط، بين قِيمَةِ العبادات، وقِيمَةِ العملِ مع تساويِهِما فى المسئوليَّةِ أمامَ الله تعالي،إنَّ هذا القُرآنُ الكريمُ الذى أُنزِل فى ليلة القدر وردت به كلمةُ «العمل» ومُشتقَّاتها فى (371) آية من آياتِه الكريمةِ.. وقد وردت كلُّها بمعانٍ مُطلَقة تسوِّى بين أعمال العبادات وأعمال المُعاملات فى التكليف وفى المسئولية وفى الجزاء.

كما أوضح شيخ الأزهر أن الإسلام لم يُفرِّقُ فى نَظرتِه للعمَلِ بين نوعٍ ونوعٍ، يَنظرُ لأحدِهما نظرةَ تقديرٍ واحترامٍ، وينظُر للآخَر نظرةَ استعلاءٍ واستِهجانٍ، فلا فرقَ فى قيمةِ العمَلِ فى الإسلام بين أعمالٍ مِهْنِيَّةٍ أو تجاريَّةٍ أو إداريَّةٍ أو زراعيَّةٍ أو صِناعيَّةٍ، وإن كُنَّا نلمحُ بوضوحٍ أنَّ النبيَّ كان يَنحازُ إلى العمَلِ اليدويِّ ويخصُّه بمزيدٍ شرَف وفضلِ ،وقد سجل التاريخ أنَّ الإسلام حين ظهر للوجود قضى على هذه التفرقة، ورفع من شأن العمل أيًّا كانت صورته، وأنَّ نبى الإسلام كان يفخر بأنه أجيرًا فى مهنة الرعي، وتاجرًا لخديجة أم المؤمنين رضوان الله عليها.. كما كان يفخر أيضًا بالعمل فى خدمة أهله بالمنزل، وبمشاركته أصحابه فى حفر الخندق حول المدينة فى الغزوة المعروفة.

كما ناشد الإمام الأكبر المصريين قائلا :إنَّ واجب الشَّرع والوطن يُلقى على عواتقكم مُهِمَّة ثقيلة اختاركم الله لها، وهى أن تُقدِّموا أقصى ما تستطيعون، بل كل ما تستطيعون من الجُهد والعَرَق من أجل رفعة هذا الوطن الكريم، وأضاف إنَّ مصرنا فى أمَسِّ الحاجة فى هذا الوقت الصَّعب إلى الأيادى الخَشِنة وإلى العزمات الصَّادقة وإلى التَّضحية والجَد والعَرَق والبَذل والفِداء، وذلك حتى تنهضُ مِصرنا العزيزة من كبوتها، وتتَمَكَّن من تجاوز هذا الظَّرف الرَّاهِن الذى تَنُوءُ به.. وعلى جميع فئات الشَّعب أنْ تتَـكاتَف وتَقِف صَفًّا واحِدًا لِتُجَابِه قُوَى الشَّرِّ والطُّغيان التى تَـكيد لهذا البلد العريق، بل تَـكيد لديننا الحنيف نفسه، ولتقاوم هذا الإرهاب اللَّعين.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    عبدالسلام محمد وحيد عمري - عضو اتحاد الكتاب
    2015/07/15 07:27
    0-
    0+

    قيمة العمل
    العمل قيمة من أهم القيم لأنه سبب السعادة في الدنيا والنعيم المقيم في جنة الخلد في الآخرة ولا طعم للحياة من غير عمل ولا قيمة للإنسان من غير عمل ، العمل يثري الحياة ويؤسس الحضارات ويضمن التفوق للأفراد والجماعات ، بالعمل ترقى الأمم وتنهض الشعوب ، ويشعر المرء بذاته ويتمكن من النفقة على نفسه وأولاده ، ويحقق أهدافه ، ويقيم المشروعات الصغيرة والكبيرة ، ويساهم بشكل فعال في بناء بلده وأوطانه ، ويحقق الخير لمجتمعه لذلك يأتي العمل في القرآن مقرونا بالإيمان ،إن الأنبياء كانوا يعملون ويمتهنون الحرف والمهن ليعيشوا كراما ، على الرغم منهم لو سألوا الدنيا لأعطاهم الله إياها أليس في ذلك تعليم لنا ؟الأنبياء عليهم السلام جميعًا كانوا يكدون ويتعبون ويعملون للحصول على رزقهم فآدم عليه السلام عمل بالزراعة,، ونوح عليه السلام عمل بالنجارة وزكريا عليه السلام بالنجارة أيضا، وإدريس عليه السلام عمل بالخياطة و موسى عليه السلام عمل برعي الغنم ، وداود – عليه السلام – عمل بالحدادة, وعيسى – عليه السلام - عمل بالصباغة, ومحمد صلى الله عليه وسلم عمل برعي الغنم والتجارة والصحابة والتابعين والسلف الصالح كانوا يعملون فلا
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    دكتور كمال
    2015/07/15 02:11
    0-
    5+

    العمل ..... .. العمل
    العمل : العمل لثورة في الفكر لتصحيح الفكر الاسلامي : العمل : العمل علي نبذ التطرف و التخلص من الشوائب التي علقت بالفكر الديني علي مدي مئات السنين : العمل : هذا هو عمل الازهر : و قل اعملوا فسيري الله عملكم و المؤمنون
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق