رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

إسرائيل تسعى إلى التهدئة مع حماس على حساب الملف التفاوضى

خالد الأصمعى
يشهد الإعلام الإسرائيلى زخما عن مصالحة منفردة بين إسرائيل وحركة حماس فى غزة، وتجرى تحليلات على المواقع الإليكترونية وقنوات التيلفزيون والصحف،

عن اولوية التوصل لإتفاق طويل الأمد مع حماس، لأنه الأهم والأقل تكلفة فلا تتحمل من خلاله إسرائيل أية تضحيات مثل الذى يتطلبها الاتفاق مع السلطة الفلسطينية فى رام الله، التى تريد القدس ووقف الاستيطان وحدودا دائمة وحسب الإذاعة العامة الإسرائيلية حديث سخيف عن حق العودة، وعشرات الامور التى تتطلب من إسرائيل تضحيات امام العالم لا وقت لها، فى حين ابرزت الصحف والمواقع لأول مرة المعلومات التى سربها الجيش، حول عدد جنوده الذين أصيبوا وأصبحوا معاقين خلال العدوان الأخير على قطاع غزة صيف العام الماضى فى عملية الجرف الصامد.


وقال الجيش فى بيان له إن 322 جندياً ممن شاركوا فى العدوان أصيبوا بإعاقة دائمة، وراحت الصحف والمواقع تحلل الرقم وتفند نسب الإعاقة وتشير ان استمرار التوتر على جبهة غزه ليس من مصلحة إسرائيل ومن الممكن ان تنعم المدن والقرى فى الجنوب بحياة هادئة لو اطلقت اسرائيل يد الإعمار فى غزة مقابل ضمانات امنية.


الفرصة مواتية


ذكرت القناة العبرية العاشرة، أن قيادة الجيش وأجهزة الأمن الاسرائيلية تعتقد أن الفرصة أصبحت مواتية لعقد هدنة تستمر 10 سنوات فأكثر مع حركة حماس فى قطاع غزة ولا ترى الجهات الأمنية أن منح الحركة فى غزة بناء ميناء عائم فرصة خطأ بل أن ذلك سيجعلها تحافظ أكثر على حالة الهدوء، ورفعت جهات أمنية رسمية للقيادة السياسية فى إسرائيل توصية بالموافقة على هدنة طويلة الأمد فى قطاع غزة مشيرة الى ما تبذله حماس من جهد ورقابة صارمة لمنع إطلاق الصواريخ من غزة ومواجهة السلفيين والفصائل الدينية المتشددة التى تحاول إفشال حالة الهدوء، واعتبرت أن خطوة حماس هذه سوف تمنح الثقة لإمكانية صمود الاتفاق لعشر سنوات فأكثر، وقالت تلك الجهات فى تقريرها ان الموافقة على ميناء عائم سيجعل حماس تتشبث بالتهدئة وتعمل جاهدةً للإثبات أمام العالم أنها لن تستخدم هذا المنفذ لتهريب الأسلحة وأنه فى أى عملية عسكرية بغزة يمكن تدمير ذلك الميناء خلال 10 دقائق فقط، إذا ما فشلت حماس فى لجم الفصائل المتشدده او عاودت عناصرها تهديد الجنوب الإسرائيلى من جديد.


فشل فى المواجهة السياسية


وخرجت تحليلات تتهم القيادة السياسية بالفشل فى استغلال التباعد الذى وقع بين فتح وحماس وتوظيفه لصالح إسرائيل حيث ذكر موقع يدعوت احرنوت العبرى ان حكومات إسرائيل المتعاقبة لم تفطن الى استغلال الإنشقاق الفلسطينى وراهنت على ابومازن بل وشاركته عداء حماس وليس لديه ما يقدمه لإسرائيل بل يريد تنازلات، فى حين ان التفاهم مع حماس لا تقدم فيه إسرائيل شيئا سوى فك الحصار الذى شوه وجه إسرائيل امام العالم بخلاف ثلاث مواجهات عسكرية لم تجن منها إسرائيل غير التكلفة العسكرية الباهظة ومئات المعاقين، والقتلى ومازالت حماس باقية وتهدد، واستمرار الوضع الراهن على جبهة غزة يعنى استمرار التهديد على المواطنين فى الجنوب الإسرائيلى، فى حين ان استمرار الوضع الراهن الضفة الغربية لعدة سنوات لن يضر بإسرائيل، كل هذا والجانب الرسمى الإسرائيلى لم يعلق غير ان ماقاله الرئيس محمود عباس فى العاصمة الأردنية عمان قبل شهرين يتحقق على الأرض عندما صرح بأن فى حقيبة سيارته ملف مفاوضات سرية تجرى بين حماس وإسرائيل تتطرق الى شأن سياسى، وشرح مدخل الاتصالات السرية هو رفات جندى إسرائيلى من أصل اثيوبى موجود فى غزة وعبر قناة يهودية اثيوبية تتطور المفاوضات وتناقش إطارا سياسيا، وانكرت حماس وقتها واتهمت الرئيس عباس بمحاولته تبرير فشله بل وطالبت بمحاكمته، ولكن الإطار السياسى الآن موجود بالصحف العبرية وحماس لم تعلق.


وفى الوقت الذى يعزز فيه الإعلام الإسرائيلى من اهمية التوصل لاتفاق مع حماس، يقول الرئيس الإسرائيلى رؤوفين ريفلين، إنه لا يعلم إن كان بالإمكان تطبيق حل الدولتين للشعبين، (دولة فلسطينية على حدود عام 1967 ودولة إسرائيلية على حدود العام 1948)"، وفى كلمته على مأدبة إفطار لمجموعة من القيادات العربية فى إسرائيل أوضح ريفلين، معا إن السلام يجب أن يكون مبنيًا على الحدود المفتوحة والمصالح المشتركة، لأن الشعبين ولدا للعيش سوية فى هذه الديار دون أن يحكم عليهما بذلك، وأضاف أن الجانبين الإسرائيلى والفلسطينى ليسا فى حاجة إلى قيادة تعمل من منطلق الخوف وتغذيته، وإنما يحتاجان إلى قيادة تتمكن من خلق لغة مشتركة بين أبناء الشعبين وتعزيز الثقة بينهما والتقريب من وجهات النظر، وما قاله الرئيس الإسرائيلى ونقلته الإذاعة الإسرائيلية يكشف عن كفره بالعملية التفاوضية، وجدواها، واخطر ماتضمنته كلمته استخدامهلتعبير "حدود مفتوحة" وهو الأمر الذى يطرحه الجانب الإسرائيلى بدولة فلسطينية ذات حدود مؤقته ويتجنب بشدة استخدام مصطلح "حدود67"، والذى تصر عليه السلطة الفلسطينية والجامعة العربية وكافة الأطراف الدولية، بل وتضمنه المشروع الفرنسى الأخير.


احتدام الموقف فى منظمة التحرير


فى الوقت الذى يترقب فيه الفلسطينيون المبادرة الفرنسية وردود الأفعال عليها وتعليقات الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة من جهة، وينظر بعين الريبة لما تنشره الصحافة العبرية عن اتفاق منفرد مع حماس من جهة اخرى، تفجرت الأوضاع داخل منظمة التحرير، حيث كشفت مصادر فلسطينية عن خلافات حادة نشبت مؤخراً بين أعضاء فى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والرئيس الفلسطينى محمود عباس بصفته رئيساً لمنظمة التحرير عقب قراره بإقالة ياسر عبد ربه من منصبه كأمين للسر وتكليف صائب عريقات قائماً بأعمال أمين السر، ونشرت الصحافة الفلسطينية إن الخلافات نشبت خلال اجتماع الجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، والقرار بإعفاء ياسر عبد ربه من منصبه من قبل الرئيس أبو مازن ومعارضة عدد من أعضاء اللجنة، أدى الى مغادرة بعض الأعضاء الاجتماع، وأن قرار إعفاء عبد ربه لم يتم التشاور فيه مع أعضاء اللجنة التنفيذية ولم يتم اتخاذ قرار جماعى بذلك. وبعيدا عن الملاسنات التى صاحبت قرار إعفاء عبد ربه من منصبه فإن الترجيحات اشارت الى ان قرار الاعفاء جاء بعد معلومات حول اجتماعات سرية عقدها عبد ربه مع مسئولين من الجانب الاسرائيلى حول استئناف المفاوضات المتوقفة، الأمر الذى أزعج الرئيس عباس حول هذه اللقاءات المنفردة التى يجريها عبد ربه مع الاسرائيليين دون علم للسلطة الفلسطينية أو منظمة التحرير.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق