رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

تعامل البنوك مع «المكفوفين» يحتاج إعادة نظر

فى مصر – دون غيرها من دول العالم - تتعامل البنوك مع المعاق بصرياً على أنه فاقد للأهلية، ولابد من ولى له أو مرافق حتى يتم قبول تعامله مع البنك، بينما فى مختلف دول العالم للكفيف حق المعاملة مع البنوك مثل الآخرين تماما.

توفر البنوك فى الدول الأوروبية وكندا والولايات المتحدة ماكينات صراف آلى خاصة للمكفوفين، وتتسم هذه الماكينات بأنها ناطقة باللغات الرئيسية الشائعة فى الدولة، فمثلا فى الولايات المتحدة تستخدم ماكينات الصراف الآلى اللغة الإنجليزية والأسبانية، وتقدم البنوك أيضا كشوف الحساب المطبوعة بطريقة برايل أو المطبوعة بحروف كبيرة لضعاف البصر أو بصيغة صوتية لسماعها، تهدف هذه البنوك إلى إتاحة الخدمات المصرفية ومعلومات الحساب بسهولة تلائم جميع العملاء المعاقين مهما تكن درجة إعاقتهم.

وتتميز ماكينات الصراف الآلى بتقنية تحويل النصوص إلى حديث، ولكل ضغطة زر نغمة صوتية خاصة به ناطقة برقم الزر، وهناك نقطة بارزة على زر 5 لمساعدة المكفوفين على ضبط يده على لوحة الأزرار، كما تحرص البنوك على وضع هذه الماكينات على ارتفاع يناسب مستخدمى الكراسى المتحركة، وبعض ماكينات الصرف الآلى مزودة بلوحة أزرار مطبوعة بطريقة برايل لكى تسهل على المكفوفين استخدام أزرار الأرقام بسهولة دون الحاجة إلى الاستماع للأوامر الصوتية، خاصة أن هناك بعض المعاقين الذين يجمعون بين فقد السمع وفقد البصر.

كما تصمم البنوك كذلك فروعها لاستقبال المعاقين على اختلاف أنواعهم، فمثلا هناك عتبات ومصاعد مخصصة للكراسى المتحركة، وإذا كان الشخص المعاق لا يستطيع زيارة الفرع، فإن البنك يقوم بتخصيص الحساب بحيث يمكن إجراء العمليات المصرفية من الإنترنت أو من الهاتف، وبعض البنوك الأوروبية تقدم قروضًا ميسرة للمعاقين لشراء المعدات والأجهزة التعويضية مثل الكراسى المتحركة والسماعات وغيرها.

اقتراح للبنوك

أحمد فاروق أمين «كفيف» عاش فترة كبيرة فى أمريكا يقول: إن البنوك فى الدول الأجنبية تتعامل مع الشخص ذى الإعاقة البصرية بصورة طبيعية جدا من خلال توفير ماكينات صرافة ناطقة مكتوبة بطريقة برايل، ويحافظون على خصوصية العملاء المكفوفين، وذلك بعدم الاشتراط بضرورة وجود مرافق معهم حتى لا يطلع على إيدعاته فى البنك، وإذا كان هناك مبلغ كبير يود أن يسحبه العميل»الكفيف» يأتى المشرف للصراف ليراقب عملية السحب.

ويقترح أحمد على البنوك المصرية عند فتح حساب لأول مرة للعميل «الكفيف» يشترط وجود مرافق معه ويسأله موظف البنك إذا كان يرغب فى التعامل بمفرده فى البنك أم لا، وإذا كانت الإجابة بـ «لا» تطبق عليه اللائحة القديمة، أما إذا كانت الإجابة بـ «نعم» من أجل الحفاظ على الخصوصية، فهناك بعض الأفراد ليس لهم أشخاص ذوو ثقات حتى يأتوا معهم إلى البنك، ففى هذه الحالة يقوم البنك باستدعاء موظفين للإشراف على عملية سحب وإيداع أموال العميل؛ حتى لا يكون هناك تلاعب فى شئ، أما بالنسبة للشيكات البنكية فيمكن سحبها من دون مشكلة طالما تطابقت توقيع العميل مع توقيعه فى البنك، لأن الشخص الكفيف يفقد عينه ولا يفقد عقله.

 حق الكفيف

أما محمد رجب محمد «كفيف» فيقول: رفض البنك الأهلى المصرى التعامل مع المكفوفين بحجة أنهم غير قادرين على التعامل مع ماكينات الصراف الآلي، فى حين أن البنك نفسه يسمح للأميين بإصدار ذات البطاقات. ثم يشترط البنك على الكفيف حتى يقوم بإصدار مثل تلك البطاقات ضرورة وجود شاهدين (أوصياء) عليه عند كل تعامل مع فرع البنك، وهل يكون للمحجور عليه وفاقد الأهلية غير وصى واحد.

ويضيف: عند التواصل مع البنك، أفاد بأن هذا الأمر بناء على تعليمات من البنك المركزى المصري، مع العلم أن البنوك الحكومية الأخرى: بنك مصر، وبنك القاهرة على سبيل المثال لا الحصر، يسمحان للكفيف بالتعامل شريطة توفير الختم والبصمة، هذا الأمر يدفع المكفوفين وغيرهم ممن يرفضون مظاهر التفرقة العنصرية تلك إلى التوجه إلى البنوك الأجنبية التى تعامل المكفوفين وغيرهم بأقصى احترام، وإعمالًا لتكافؤ الفرص ومبدأ المواطنة، وحفاظًا على استقلالية المكفوفين.. حفاظًا على المكفوفين أتمنى أن يتم السماح للكفيف بالتعامل مع البنوك بحضور ولى واحد غير معين (يمكن تغييره كل مرة) قريب من الدرجة الأولى أو الثانية. أسوة بالشهر العقارى الذى يسمح للمكفوفين بإصدار توكيلات عامة شاملة بحضور ولى واحد، ولا تخفى خطورة هذا عن مجرد التعامل مع البنوك، كما أتمنى السماح للكفيف بالتعامل مع البنوك بمفرده، شريطة موافقته على تحمل كافة الآثار المترتبة على ذلك، ويمكن للبنوك اشتراط حضور شاهدين على هذا الأمر فقط لضمان جدواه. وذلك يعفى البنوك من أى مسئولية إضافية تقع على عاتقهم بسبب سوء استخدام الكفيف للبطاقة، وارى ضرورة توفير خدمات متابعة التعاملات على الهواتف والإنترنت مباشرة عند تعامل الكفيف مع البنوك بفتح حسابات أو طلب خدمات دائمة. ويسمح ذلك بإطلاع الكفيف شخصيًا على حركات حساباته أولًا بأول، أما المطلب الأخير فيتمثل فى ضرورة توفير ماكينات صراف آلى ناطقة، ماكينة واحدة على الأقل لكل بنك كبداية، وإعفاء الكفيف من رسوم استخدام ماكينات بنوك أخرى إذا كانت ناطقة. وهذا الأمر قد يبدو بعيد المنال الآن، لكنه أمر لا بد منه فى المستقبل.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق