رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

«الكرش» ..دليل على مرضك.. و«ليس عزك»

ثريا ثابت
يعتبر الكرش نوعا من أنواع السمنة، ووتسمى بسمنة الأحشاء أو سمنة البطن، وعلى الرغم من أن ذلك النوع من السمنة كان يشير إلى رغد العيش فى عصور سابقة، إلا أن العلم الحديث قد أشار إلى خطورته، وهنا يجب أن نشير إلى بعض أسباب سمنة البطن، وإلى أنواعها .

يقول د. هشام محمد عيسى استشارى أمراض الباطنة والقلب إن سمنة البطن قد تأتى كنتيجة حتمية للإكثار من تناول المواد الغذائية عالية السعرات، مع عدم بذل الجهد فى احتراقها وهذا هو السبب الأكثر انتشارا فى عالمنا الحالي، فنجد أن هناك سهولة فى الحصول على الخدمات بدون مشقة، فالوجبات الجاهزة وخاصة المعجنات منها والتى غزت بلادنا مثل البيتزا، والأكلات ذات نسب الدهون العالية مثل السوسيس والهامبرجر، أصبحت قاسما مشتركا لمعظم البيوت المصرية، إلى جانب عدم ممارسة أى من التمرينات الرياضية أو حتى رياضة المشى فالمواصلات على الرغم من الازدحام الكئيب لها أصبحت بديلا عن المشى ولو حتى لبضعة أمتار.

وهناك أسباب أخرى «للكرش» أو تلك المنطقة الممتلئة فى منطقة البطن، مثل ضعف العضلات وخاصة فى السيدات بعد الوضع, وتناول بعض العقاقير الطبية التى قد تسبب تراكم الدهون بالبطن، بالإضافة الى بعض الأمراض الخاصة بالغدد الهرمونية بالجسم، ولكن السبب الذى يهمنا هو زيادة السعرات الحرارية الغذائية مع عدم احتراقها. ويعرف د.هشام وجود الكرش بطريقة بسيطة وهى قياس دائرة الخصر ففى الرجال حين تزيد على 102 سم وفى النساء عن 88 سم، وهنا يكون فى الغالب قد حدث ترسب دهنى بالبطن، وتكمن الخطورة تواجد تلك الدهون بالبطن أو حول الأحشاء والأعضاء الداخلية؟ وفى الماضي..كان يعتقد أن ذلك الدهون هى بمثابة تخزين للطاقة التى تمد الجسم بما يحتاج عند طلبها منه، ولكن الأبحاث الحديثة أظهرت أن ذلك النوع من الدهون فى ذلك المكان من الجسم «البطن وحول الأحشاء» إنما هو بمثابة المعمل النشط لتخريج هرمونات ومواد كيميائية فيها كثير من الخطر وقليل من الفائدة .

يقول: د. هشام هيا بنا نتعرف ببساطة وعن قرب عن بعض تلك المواد، ولنا أن نسأل هل هناك علاقة بين ذلك النوع من السمنة وبين ارتفاع ضغط الدم والسكر وأمراض القلب؟ والإجابة بكل تأكيد هى نعم . فوجود ذلك النوع من الدهون حول الأحشاء يسهل ذهاب جزء منه الى الوريد البابى بالكبد، ثم الى الدورة البابية التى قد تؤثر بدورها على فاعلية "الأنسولين" والتى تجعله يعمل ببطء وبصعوبة فى الجسم وهذا بطبيعة الحال من الأسباب الأساسية لظهور مرض السكر، كما أن تكسير تلك الدهون يؤدى الى زيادة نسبة الأحماض الدهنية الحرة، وذهاب ذلك الكم من الدهون الى الكبد يؤدى إلى زيادة تكوين "الكولسترول الضار" بعد الدخول بعمليات كيميائية معقدة، والذى يوقف بدوره نشاط بعض المواد النافعة المضادة للالتهابات مثل مادة "سيتوكين، والاديبونكتن" وهذان السببان هما الأقوى فى حدوث أمراض تصلب الشرايين وأمراض القلب وحدوث مخاطر الشرايين التاجية، ولأن تلك الأنواع من الدهون الخاصة بالأحشاء – والمكونة للكرش" هى مصدر أساسى لتكوين المواد الأولية المسئولة عن ارتفاع ضغط الدم وتعرف باسم "الانجيوتنسيوجين" و لم يعرف ذلك الا منذ عهد قريب، وهى التى تؤدى الى أمراض ارتفاع ضغط الدم و تدنى وظائف الكلى والفشل الكلوى .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق