رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

تحرر القرار المصرى من الضغوط .. السر وراء إعادة المساعدات العسكرية الأمريكية

‎حازم أبودومة
لواء هشام الحلبى
بعد الجدل الكبير الذي اثير حول قطع او تجميد او تقليل المساعدات العسكرية الامريكية لمصر وذلك بعد ثورة ٢٥ يناير عام ٢٠١١ والفترة التي تلتها بهدف التأثير علي مصر والضغط عليها مقابل تقديم تنازلات معينة قررت الادارة الامريكية استمرار منح المساعدات العسكرية لمصر كاملة دون نقص والتي تقدر ب ١٫٣ مليار دولار.

يأتي التحول في الموقف الامريكـــــــــي تجـاه مصر والذى اتسم بالتأرجح في مســـــــــألة المســــــاعدات الامريكية يحلله اللواء طيار اركان حرب هشام الحلبي المستشار باكاديمية ناصر العسكرية العليا ، حيث يؤكد ان قرار الولايات المتحدة الامريكية لم يأت مجاملة لمصر مشيرا الي ان مصر تعتبر حجر الزاوية في سياسة الولايات المتحدة الامريكية في المنطقة العربية والشرق الاوسط موضحا ان مصر كانت عنصرا فاعلا ولاعبا اساسيا وشريكا في الاحداث الماضية   فعلي سبيل المثال وليس الحصر كانت مصر عنصرا فاعلا في محادثات السلام العربية الاسرئيلية منذ بدايتها بعد حرب اكتوبر ٧٣ وحتي الان وكذا مباحثات السلام الفلسطينية الاسرائيلية  .

 ويضيف الحلبي ان الولايات المتحدة  الامريكية تري ان مصر لها ثقل كبير علي المستوي العربي والشرق اوســطي  بالاضـافة الي الاهميــة الاســتراتيجية لموقعها الجغرافي والذي يتضمن كثير من عناصر القوة والتي يعلمها الجميع حيث انه جسر بين الشرق والغرب بالاضافة الي مشروع قناة السويس العملاق التي تمتلكه مصر .  

 ويشير الحلبي الي ان بعد ثورة ٢٥ ينايـــــــر اعلـــنت الادارة الامريكيةانهاا ستقطع المساعدات عن مصر  بعد سقوط نظام مبارك ولكن تم التنسيق معها وفعلا تم استمرار المساعدات ، وبعد صعود الاخوان الي السلطة والاطاحة بهم في ثورة ٣٠ يونيو ظهر علي السطح مرة اخري قــرارا الادارة الامريكية بــانها ستعيد النظر فــــــــــي المساعدات المقدمة لمصر  ثم اعــــلنت الادارة الامريكية تجميد المساعدات حتي يتم تشكيل حكومة مدنية منتخبة في مصر ، وتضمن ذلك تأخير تسليم بعض قطع ومعدات التسليح لمصر .

وجدير بالذكــر ان اسرائيل من اوائل الدول التي تخوفت من قطع المساعدات عن مصر خاصة العسكرية خوفا من تأثير ذلك علي اتفاقية السلام مع مصر مع العلم انه لا يوجد بند في الاتفاقية يلزم الولايات المتحدة الامريكية بتقديم اي نوع من المساعدات لاى من طرفي الاتفاقية . 

ويقول الحلبي انه مع الضغوط من وزارة الدفاع الامريكية " البنتاجون " اقر مجلس الشيوخ في ديسمبر ٢٠١٣ استمرار منح المساعدات الامريكية لمصر واتي ذلك نتيجة لالتفاف الشعب حول القيادة السياسية المتمثلة في الرئيس المنتخب  المشير عبد الفتاح السيسي والذي اظهر تماسك الوضع الداخلي للبلاد ، وكذلك بسبب التحرك السياسي الخارجي لمصر والذي بدأ بخطاب السيد الرئيس في الامم المتحدة والذي تلاه تحركات عديدة في دول اوروبا وروسيا ثم جاءت بعدها زيارة الرئيس الروسي لمصر حيث ايقنت الادارة الامريكية بعد كل ما سبق استعادة مصر لمكانتها وثقلها في الاقليم وايقنت ايضا انه من الصعب التخلي عنها كحليف استراتيجي لها وقد اعلن عن هذه العبارة صراحة من قبل مسئولين في الادارة الامريكية ، ويزيد علي ذلك رغبة دول كثيرة في التعاون العسكري مع مصر والذي ظهر بقوة وتم ذكره صراحة ايضا في تقرير اعده الكونجرس الامريكي تضمن التعاون العسكري المصري الروسي وكذا التعاون الرسمي في مجال الطاقة النووية وصفقة الاسلحة الفرنسية لمصر .

ويتابع الحلبي انه مما لاشك فيه ان كل التحركات المصرية الخارجية وتماسك الوضع الداخلى  اكد للادارة الامريكية انه من  الصعب التخلي عن مصر كحليف استراتيجي  الامر الذي دفعها اقرار المعونة  العسكرية  لمصر كما هي وذلك دون تقديم مصر لاي تنازلات . 

ويري الحلبي انه عندما تقدم دولة عظمي بحجم الولايات المتحدة الامريكية مساعدات  لدولة ما وخاصة عندما تكون عسكرية  في غالب الاحيان تقدم الدولة المتلقية للمساعدات بعض التنازلات والمزايا او بعض التبعية للدولة المانحة ولكن  في حالة مصر نجد انها حالة فريدة من نوعها 

 فمصر دولة لها مكانة مشرفة وثقل كبير بين دول المنطقة العربية في الشرق الاوسط ولديها قيادة رشيدة واعية لم تقدم اي نوع من انواع التنازلات في مقابل الحصول علي المعونة من دولة عظمي مثل امريكا او غيرها ، مشيرا الي ان مصر لن تقف  مكتوفة الايدي في حالة عدم حصولها علي المعونة وانما لديها سياستها  في تنويع مصادر السلاح او عقد صفقات تسليح مع دول اخري .  

ويؤكد الحلبي ان علاقات مصر الخارجية حالة منفردة ونموذجية تستحق الدراسة لتبين للجميع كيفية اقامة علاقات متوازنة مع قوي متعددة منها قوي عظمي مع تحرر القرار المصري وعدم تقديم اي تنازلات .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    سامي
    2015/06/22 16:10
    0-
    1+

    تحيا مصر
    أقولها وبكل فخر ، مصر أقوى سياسيا من أمريكا
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق