رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

المستقبل للشباب

تحقيق : محمد القزاز
طاقة الشباب تبحث عن توظيفها
يبلغ عدد الشباب فى مصر فى الفئة العمرية من 18 إلى 29 عاما نحو 20 مليون نسمة بنسبة 23.7% من إجمالى السكان، 51.1% منهم ذكور و48.9% إناث، ومعدل البطالة بين الشباب فى هذه الفئة العمرية بلغ 29%.

وبحسب منظمة العمل العربية فإن  أكثر من 30% من الشباب العرب يعانون البطالة جراء النزاعات في بلدانهم والنقص في الاستثمارات التي تسهم في تأمين وظائف، وفى تقرير لمنظمة العمل الدولية قال إن معدل البطالة بين الشباب فى مصر بلغ 25% خلال العام الماضى.

هذه الحقائق كانت حاضرة أمام منتدى دافوس العالمى وماثلة أمام الرئيس عبدالفتاح السيسى حين تحدث عن الشباب ودوره فى المستقبل فقال » إن دوره لم يعد من قبيل الترف، وإنما ضرورة لا غنى عنها، فهم يمتلكون طاقة دافعة يتعين استثمارها وتوجيهها نحو الإطار الصحيح، للاستفادة منها في دفع عجلة الإنتاج، وإحداث التطور الحضاري والتنموي المنشود«.

 وأكد أن »الحاضر تصنعه الشعوب ، والمستقبل ملك للشباب بطموحاته وقدراته، فعدد كبير من شباب المنطقة يجيد استخدام وسائل التواصل الحديثة، فالتحدي الذي يطرحه موضوع الاستثمار في الشباب ينبغي أن يكون محل تعاون في الجهود بين الحكومات وقطاع الأعمال، موضحًا أن الجمود الفكري الناتج عن التطرف الفكري تزداد حدته جراء اليأس والإحباط«.

 إذن ما الحلول لهذه الأزمة المتفاقمة؟ كيف نقدم خطة ناجحة تجتذب الشباب وتقلل الفجوة؟

الدكتور أحمد درويش الوزير الأسبق للتنمية الإدارية رأى أن تعزيز دور الشباب لا يكون بإصدار القرارات، فإذا لم يكن المسئولون فى الدولة مؤمنين بأن هؤلاء الشباب قادرون على أن يقوموا بمهام ناجحة فلن ننجح فى احتضانهم، فلابد من وجود الثقة فى الشباب واعطائهم الفرصة تلو الفرصة حتى يتعلموا، فالأمر بمنتهى البساطة هو الإيمان الحقيقى بدورهم.

 فحين أصدرت الحكومة قرارا بتعيين معاونين للوزراء كان ذلك يبدو كمحاولة لبث هذه الثقافة بين الشباب، وانتهت إلى أننا شكليا قمنا بتعيين معاونين، ولكن فى الحقيقة ليس لهم مهام، حيث اقتصر الأمر على حضورهم الاجتماعات لتعليمهم فنون الإدارة، ولكن دون دور فعال على مستوى القرارات، فاتخاذ القرار هو نوع من المخاطرة، وإذا لم يعش هؤلاء المعاونون المخاطرة فنجاحهم محل شك.

 ورأى أن مشكلة الشباب ودورهم تقع على عاتق الحكومة، إذ إننا نرى القطاع الخاص الآن أكثر انفتاحا من الحكومة، فبدأ الاعتماد على الشباب كقيادات، بينما مازالت عقدة الترقية والأقدمية من العيوب الأزلية التى لم تتخلص منها الحكومة، فمازال متخذ القرار قلقا من أمرين : الأول، أن يعين أحدا لا يكون على مستوى المسئولية التى يرغب بها، والثانى: التزامه بما تقول به الحكومة من أن الترقية والتعيينات » بالدور« و«الأقدمية» وهى فكرة تضرب تطوير الجهاز الإدارى للحكومة فى مقتل.

وأشار إلى أنه لابد أولا من اختيار وزير مؤمن ومقتنع بدور الشباب ، وبدوره سيختار من يقتنع ويؤمن بالفكرة وهكذا، فليس الحل أن يصدر الوزير أوامر بتعيين شباب وفقط، ويكون التعيين شكليا فقط دون مهام واضحة أو مسئوليات حقيقية.

 والحل السريع لذلك، هو أن تخصص الحكومة موازنة كاملة وليس نسبة منها كل عام، إضافة إلى برنامج متكامل، ولدينا فرصة ذهبية أن مصر فى السنوات الخمس القادمة سيكون وزراؤها وجوها جديدة، وعلينا من الآن إعدادهم وانتقاؤهم وتدريبهم وتشجيعهم وتحضيرهم لهذه المهام.

«سياسة تشغيل»

أما د. إبراهيم عوض مدير منظمة العمل الدولية السابق فقد ذهب إلى أننا ليس لدينا سياسة تشغيل بالأساس، وليس المقصود بهذه السياسة هو تشغيل الشباب بالحكومة أو القطاع العام، بل سياسة ايجاد الطلب على العمل، وتأهيل الشباب لهذا العمل، وتأهيلهم أيضا لأن يستجيبوا لهذا الطلب على العمل، والموضوع معقد ومركب، فلابد من توفير مزيد من فرص العمل فى قطاعات كثيفة العمالة، وقطاعات أخرى كثيفة رأس المال حتى ترفع القيمة المضافة، وهى القيمة القادرة على الحد من مستوى الفقر ورفع مستوى المعيشة، ومهارة السياسة هذه هى أن توفق بين القطاعين.

«دعم الإبداع»

بينما رأى المهندس حسين الجريتلى الرئيس التنفيذى لوكالة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات أنه حلا لهذه المشكلة وتعزيزا لدور الشباب قمنا بإنشاء حضانات لدعم الإبداع والابتكار بجوار الجامعات المصرية كى تكون عونا وجاذبا للشباب المبدع الراغب فى النجاح والتفوق، فأزمتنا دائما هي السعى لإنشاء مبان فخيمة دون الاهتمام بمن سيسكن هذه المبانى، فلا نهتم بتطوير مهارات الشباب أو تعليمهم التعليم الأمثل القادر على توصيلهم إلى منافسة أقرانهم فى الدول الأخرى.

 وأكد أننا نسعى لإنشاء مركز ابداع «النانو تكنولوجي» فى المنطقة التكنولوجية بالمعادى الى جانب طرح إنشاء 7 مناطق تكنولوچية فى برج العرب والسادات وأسيوط وبنى سويف والإسماعيلية والعاشر من رمضان وسوف تساعد الشباب فى هذه المحافظات على تنمية إبداعهم وابتكاراتهم.

ونحن نسعى إلى رعاية الشباب وتأهيلهم للعمل ليس فى السوق المصرية فقط وإنما فى اى مكان فى العالم، فمحور الإبداع وريادة الأعمال مهم لنمو الاقتصاد ، ولا تكمن أزمة مصر في المبدعين لكن المنظومة ليست مكتملة لأن هؤلاء المبدعين لا يجدون من يتبناهم وهو هدفنا فى الفترة المقبلة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق