رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

إطلاق سراح مزدوجى الجنسية بعد تنازلهم عن المصرية

ثار جدل صاخب هذه الفترة حول تسليم المتهمين والمحكوم عليهم فى بعض القضايا الى الدول التى يحملون جنسيتها، بعد التنازل عن الجنسية المصرية لمن يحملون جنسية مزدوجة،

 حتى راح البعض يردد هل اصبح التنازل عن الجنية المصرية لمن يحملون جنسية دولة اخرى هو الباب الخلفى للافلات من العقاب، والهرب من العدالة ؟.. حدث ذلك مؤخرا مع ثلاثة حالات هم الصحفى الاسترالى بيتر جريست، والمحكوم عليه بالسجن سبع سنوات بتهمة نشر اخبار كاذبة ، ودعم جماعة الاخوان المسلمين، وكذلك الصحفى محمد فهمى صحفى " الجزيرة الانجليزية " والذى يحمل الجنسية المزدوجة، المصرية والكندية وأطلق سراحه بعد تنازله عن الجنسية المصرية ، والذى كان متهما فى قضية خلية الماريوت ، والثالث محمد سلطان نجل القيادى الاخوانى صلاح سلطان ، والذى يحمل الجنسية الامريكية الى جانب المصرية، وتنازل عن جنسيته مقابل أطلاق سراحه ليتسقل الطائرة الى الاراضى الامريكية.

 

وكان الاخير – محمد سلطان ـ محكوما عليه بالسجن المؤبد فى قضية غرفة عمليات رابعة العدوية، وأمضى جزءا بسيطا من العقوبة ، ليخرج من خلف الاسوار ويطير مباشرة الى امريكا ، ولكن ما هو السند القانونى لعمليات الافراج هذه ، وهل ذلك يعنى براءته من الأتهام ، أو أعفائه من العقاب ؟ وما هى مبررات هذا الافراج وشروطه فى مثل هذه الحالات ؟

 

يوضح ذلك المستشار مجدى امين جرجس نائب رئيس هيئة قضايا الدولة وعضو المجلس الأعلى الاسبق للهيئة، فيقول أن الدولة تستند فيما تقرره من تسليم المتهمين والمحكوم عليهم الاجانب الى الدول التى يحملون جنسيتها ، الى القرار بقانون رقم 140 لسنة 2014 والذى يجيز لرئيس الجمهورية بناء على عرض من النائب العام وبعد موافقة مجلس الوزراء على تسليم المتهمين ونقل المحكوم عليهم الى دولهم ، وذلك لمحاكمتهم عن جرائم أرتكبوها على الاراضى المصرية ، بدلا من محاكمتهم فى مصر ، أو تنفيذ العقوبة المقضى بها على أى منهم بحسب الاحوال والمعاملة بالمثل ، متى اقتضت مصلحة الدولة العليا ذلك.

 

شروط الافراج عن الاجانب

 

ويضيف المستشار مجدى أمين أنه توجد شروط لذلك الافراج لاتخاذ هذا الاجراء وهى أولا: أن يكون المتهم أو المحكوم عليه ذا جنسية أجنبية منفردة أو يحمل جنسية مزدوجة مصرية أو اجنبية ، ثم يتنازل عن الجنسية المصرية، والثانى أن يتم عرض الامر بمعرفة المستشار النائب العام بناء على ما يثبت للنيابة العامة من دواعى مراعاة الحالة الصحية للمتهم أو المحكوم عليه أو الحفاظ على مستقبله العلمى أو غير ذلك من المبررات المقبوله والجدية والثالث : أن يوافق مجلس الوزراء على هذا الاجراء حتى تكتمل موافقة السلطتين القضائية والتنفيذية ضمانا لصحة وسلامة الاسباب التى يستند اليها القرار والرابع : أن تستكمل محاكمة المتهم أو تنفيذ العقوبة المحكوم بها فى الدولة التى يتم التسليم اليها، وذلك وفقا لاحكام القوانين والاتفاقيات الدولية ، ذات الصلة بتسليم المجرمين ونقل المحكوم عليهم والنافذة فى مصر، والخامس: أن تقتضى المصلحة العليا للبلاد ذلك، وهو أمر يدخل فى نطاق السلطة التقديرية لرئيس الجمهورية، يقدره وفقا لما يتراءى له على ضوء العلاقات الدولية والسياسية الخارجية والتى تنتهجها الدولة، ويتضح مما تقدم بالنسبة لتسليم أحد المتهمين أو المحكوم عليه الاجانب بعقوبات جنائية الى الدولة التى يحمل جنسيتها، لايعنى اخلالا بالعدالة أو اهدار الحجية القانونية لاحكام القضاء أو الاستهانة بالسلطة القضائية، أو تمكينا للمتهم للافلات من العقاب، كما يدعى البعض أو هكذا يفهم، بل على العكس يتم تسليم المتهم بواسطة الانتربول الدولى، وتحت رقابته وإشرافه ومع مراعاة احكام الاتفاقيات الدولية المنظمة لعملية تسليم المجرمين والنافذة فى مصر، وبموجب القانون الذى يوجب على الدولة التى تم تسليم أو نقل المحكوم عليه أو المتهم اليها أن تستكمل تنفيذ عقوبته الصادرة من قضاء الدولة التى تم نقله منها، وذلك احتراما لسيادة الدولة المصرية على اراضيها، واعمالا لمقتضيات مصلحتها العليا، والامر فى النهاية يخضع لتقدير رئيس الجمهورية والذى يحرص بالتأكيد على مصلحة الوطن فوق كل اعتبار .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق