رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

التصنيف العمرى لمشاهدى الأفلام يثير الجدل

◀ محمد مختار أبو دياب
جاء قرار هيئة الرقابة على المصنفات الفنية برئاسة عبد الستار فتحى ببدء تنفيذ قرار تطبيق التصنيف العمرى على الأفلام التى تعرض فى السينما ليثير حالة من التساؤلات حول قدرة الرقابة على تنفيذ القرار خلال الفترة المقبلة.

فى البداية أكد الناقد على أبو شادى أنه من الصعب على الإطلاق تطبيق التصنيف العمرى داخل دور العرض لأن الثقافة المصرية نفسها ترفض وضع قيود عليها ، مشيرا إلى أن التصنيف العمرى محاولة لخلق مساحة من الحرية بالنسبة للأفلام والمسرحيات وخلافه ، بحيث انه عندما تقصر المشاهدة على فئة معينة يكون شيئا مهما، ولكن المشكلة أنه يوجد لديك حوالى 10 مفتشين فقط على الرقابة فى مصر لن يكون لديهم القدرة على التفتيش على كل دور العرض ، عكس الدول الخارجية التى تقوم بتطبيق القانون وفق آليات خاصة وباحترام شديد للقانون


خطوة غير مكتملة


وأوضح أبو شادى قائلا: للأسف إننى كنت عضوا فى اللجنة التى قامت بوضع القرار الوزارى وكان مجرد خطوة برغم صعوبة التطبيق فى مصر ، ولو قمت بالاطلاع على المحاذير الموجودة فى القرار تجدها صعبة جدا وكان من المفترض أن تكون حرية الإبداع متاحة بشكل أكبر عكس ماحدث خاصة أن القانون القديم لم يكن به أى مشكلة لعدم تحديد الأشياء الممنوعة ، لأنه كلما تم التحديد زادت القيود ،وهناك أشياء ممكن السماح بها ، وكما قلت فموضوع التصنيف العمرى خطوة غير مكتملة ولا يمكن مقارنتها بما يحدث فى الخارج لاختلاف ثقافة المكان ونحن غير مؤهلين لذلك وعلى سبيل المثال فيلم »زنقة الستات« لا يصح أن يشاهده الأطفال لأنه يحتوى على مشاهد وإيحاءات جنسية وكل ما قامت به الرقابة هو وضعه تحت بند »الإشراف العائلى »


واختتم أبو شادى قائلا إنه يجب أن يكون هناك اتفاق محدد من أجل تنفيذ التصنيف العمرى بشكل جيد وإذا كان هناك رغبة لذلك فيجب التنفيذ بشكل كلى وليس جزئيا حتى نحقق الهدف.


كلام نظرى


وشددت الناقدة الفنية خيرية البشلاوى على أنه من المستحيل عمليا تطبيق التصنيف العمرى داخل دور العرض المصرية فى ظل الظروف القائمة ، لأنه لا يوجد قانون يحكم صناعة السينما ، وكل ما يتم ويقال حول هذا الموضوع مجرد كلام نظرى فقط حيث شاركت فى محاضرة مع الرقابة على المصنفات الفنية وعقدت لقاء مع الرقباء قمنا خلاله بمناقشة الموضوع حيث قاموا بتدعيم كلامى بشأن استحالة تطبيق التصنيف العمرى ،مشيرة إلى أن التصنيف بالخارج غير ملزم ولكنه استرشادى فقط للأسرة من أجل تجنب الأضرار التى من الممكن أن تلحق بالأطفال خاصة أن المجتمع الأوروبى يراعى التصنيف لأنه جزء لا يتجزأ من ثقافة المجتمع ، كما أنهم حريصون على الحفاظ على أبنائهم وإبعادهم عن الأعمال التى تروج للجنس والعنف والمخدرات وكل ما هو مباح فى الثقافة الأوروبية لذلك فهم يحترمون التصنيف العمرى.


وكشفت البشلاوى عن أن موضوع التصنيف العمرى بالنسبة لنا فى مصر مجرد رخصة للرقابة على المصنفات ليس أكثر وهو كلام صورى خاصة أن المناخ المحيط بالسينما المصرية غير صحى حيث يسيطر عليها مجموعة يعتبرون الفيلم مجرد سلعة تجارية ، لذلك فهم يبحثون عن المكسب ، والمنتج يرفض الخسارة ويقوم بعمل أى شىء من أجل تحقيق المكاسب وتحقيق الصدارة داخل شباك السينما ، وما يؤكد أن المسألة شكلية تماما ما صرح به الرقباء بخصوص إصرار صاحب دار العرض على دخول الأشخاص وعدم قدرتهم على الاطلاع على البطاقات الخاصة بهم وفى النهاية المسألة يحكمها الضمير.


 


مسئولية مشتركة


ومن جانبه أكد عبدالستار فتحي، رئيس هيئة الرقابة على المصنفات الفنية أن مسألة تطبيق التصنيف العمرى للأفلام هى مسئولية مشتركة بين الرقابة على المصنفات وغرفة صناعة السينما حيث يتم التواصل بيننا وبدأ التنفيذ منذ 3 شهور ونصف الشهر.


وأضاف فتحى قائلا: بالنسبة للدور الخاص بالرقابة على المصنفات أقوم كل أسبوع بإرسال حملات تفتيش مفاجئة  على دور العرض ، كما يتم التأكد من قيامها بتعليق تنويه بأن الفيلم المعروض يخص فئة معينة من المجتمع سواء للجمهور العام أو للكبار فقط ، مشيرا إلى أن المفتشين يصل عددهم إلى 14 مفتشا بالقاهرة ، وهناك مفتشون بالإسكندرية ، وبالنسبة لباقى المحافظات فإن المنتج يلتزم بإرسال نسخة الفيلم التى تم اعتمادها من الرقابة.


وأوضح فتحى أنه بالنسبة لدور العرض التى تخالف التعليمات فنحن نقوم بعمل محضر أول وفى حالة استمرار المخالفة يتم عمل محضر ثان وبعدها نطالب بإيقاف السينما لمدة شهر ، والحمد لله فهناك تجاوب من مسئولى دور العرض وأنا لدى أمل بأن يتفهم الجميع الوضع خلال عام على الأكثر ويتم تنفيذ القانون حفاظا على تقاليد وعادات وثقافات المجتمع.


وكشف فتحى أنه لا توجد أزمة مع صناع الأفلام حيث اننا نطالبهم بحذف مشهد معين لا يتناسب مع فئة عمرية معينة وعليه لو تم حذف المشهد لا تكون هناك أزمة ، ولكن لو تم الرفض يتم تصنيف الفيلم لـ«الكبار فقط.»

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق