رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

مسرحية
حصان أمريكا الميت.. هل بدأ تساقط الأسنان؟

◀ د. السيد أمين شلبى
تنتمى مسرحية « رفس حصان ميت»- من تأليف الكاتب المسرحى الأمريكى سام شيبرد.. وترجمها إلى العربية عاطف الغمرى.. وأصدرها المركز القومى للترجمة أخيرا- إلى مدرسة الانحدار The Declinist التى تبشر بتراجع مكانة الولايات المتحدة فى العالم، وفقدانها لموقع القوة العظمى الأولى والوحيدة فى النظام الدولى الحالى.

.. ومؤلف المسرحية واحد من أبرز كتاب المسرح المعاصرين بأمريكا، ويضعه كثير من النقاد فى مرتبة آرثر ميلر. وقد كتب شيبرد ما يزيد على 40 مسرحية، عرضت جميعها فى مختلف الولايات الأمريكية. ومن أشهر هذه المسرحيات؛ لعنة العائلة المحرمة، وأحلام أمريكية، ورعاة البقر، والسائحون، والغرب الحقيقى.

وأما المؤلف الأستاذ عاطف الغمرى فهو بالأساس كاتب سياسى.. وإن كانت له أعمال مسرحية حملت المضمون السياسى أيضا. وتجلت خبرة الغمرى فى الشئون الأمريكية فى مسرحياته. كما أنه ترجم مسرحيات، منها مسرحية «نيكسون.. نيكسون». وهو هنا فى المسرحية- التى نعرض لها الآن- يسهم فى الجدل الذى بدأ فى التسعينيات وتطور مع إدارة جورج بوش الابن.. ويدور حول الإخفاقات التى واجهتها أمريكا فى سياستها الخارجية، خاصة فى حروبها فى أفغانستان والعراق.. وكذلك فى الأزمة المالية والاقتصادية عام 2008 ومن ثم تراجع مكانة الولايات المتحدة فى النظام العالمى.

.. على كل حال، فإن مسرحية «رفس حصان ميت» تدور فى جو من الرمزية، وترمز إلى الواقع الأمريكى المتراجع، وهو ما تعكسه الأزمة الروحية التى يعانيها البطل، وفقدانه إحساسه بالتاريخ، وبحثه عن اليقين. إن المسرحية تصف أمريكا بالحصان المتهور الذى مات بطعنة حربة.. كما أن هناك بالمسرحية مخلوقات خطيرة قد تقفز عليك من الظلام لتنحر رقبتك دون أى سبب واضح.. وستجد بها من يحيكون المكائد لمن يريدون الإيقاع بهم.. وذلك فى إشارة إلى الأحداث الإرهابية التى تعرضت لها الأراضى الأمريكية.

.. تعالوا نستمع إلى بطل المسرحية وهو يقول لزوجته: «لقد خرجت بسلام من أزمة خطيرة يمكننى أن أشعر بها وهى تكسر أسنانى وعظامى.. إن العيون هذا الصباح عليها غمام يخفى عنها ملامح الأزمة.. أقسم أن الأزمة قادمة للإمساك بى». ثم استمع إلى البطل يقول أيضا: «إننى لم أكن أستطيع أن أدرك مصيرى بأى طريقة، ولا بأى شكل أو صورة، ولم أعد أدرك نتيجة أبسط تصرف أقوم به.. حتى لو كان مجرد تحريك مقبض الباب، أو فتح صندوق البريد، أو مخاطبة بواب العمارة باسمه.. وعند نقطة معينة يضيع منى الطريق الذى مشيته.. لقد كانت لدىّ نشوة القوة.. ويشغلنى الآن نوع من الشغف المزمن للوصول إلى الحقيقة. تلك صورة لحالة الارتباك وعدم اليقين التى تعيشها أمريكا الآن، وتعكسها بمهارة هذه المسرحية.

 

الكتاب: رفس حصان ميت( مسرحية)

المترجم: عاطف الغمرى

المؤلف: سام شيبرد

الناشر: المركز القومى للترجمة

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق