رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الغروب فى رائعة النهار.. مرثية الأدباء والشعراء

◀تهانى صلاح
يطلقون عليه فارس شعراء الجنوب.. برز اسمه منذ النصف الأخير من الستينيات، بعد أن قدمه إلى الحياة الأدبية الشعراء والنقاد فوزى العنتيل ومحمد الجيار وصلاح عبد الصبور واحمد سويلم وفاروق شوشة وأحمد هيكل وغيرهم . قد نظلمه عندما نحدد موطنه، فقد تخطى الإقليمية واستطاع أن يملأ سماء الوطن العربى شعرا، فقصائده تنتشر فى كل الدوريات العربية، حصل على العديد من الجوائز المحلية والإقليمية, طاف وجال ربوع مصر من أقصاها إلى أقصاها.

شاعر هموم وطنه تسكنه, وخارطة الوطن العربى تفترش كل مساحات عينيه.إنه الشاعر جميل عبد الرحمن الذى يقطن صعيد مصر فى سوهاج، وأبى أن يرحل إلى مدينة الأضواء القاهرة، واستطاع بإبداعه وشعريته وإخلاصه لفنه وأدبه أن يجلب الأضواء إلى تلك البقعة النائية فى صعيد مصر. وحين نتأمل مسيرة الشعر فى النصف الثانى من القرن العشرين، ونرصد أجياله المتوالية، يرتفع صوت جميل عبد الرحمن معلنا انتماءه للجيل الثالث فى حركة الشعر الجديد، فهو من الجيل التالى لكوكبةٍ من الشعراء العرب الذين لهم دورهم البارز فى التمسك بتجربة الشعر «الصافي»، وارتباط القصيدة العربية بجذورها المضيئة الفاعلة مع تمسكها بآليات وتقنيات المعاصرة رؤية وأداء. وفى مقدمة هذه الكوكبة محمد إبراهيم أبو سنة وأحمد سويلم وفاروق شوشة وأمل دنقل، وغيرهم ممن لم تغرهم ولم تخدعهم دعاوى الطقوس والفضاءات، والتجاوزات والنبوءات، والتحطيم والحداثات.صدر له مؤخرا عن هيئة الكتاب ديوان «الغروب فى رائعة النهار» الذى يتكون مما يقرب من الثلاثين قصيدة؛ تتنوع بين الشعر الإنسانى والوطنى الذى ينتسب إلى جراح الأمة وإلى دمائها المهدرة فى هذا الزمان.. حيث يقول :الموت فى غزة الآن / يلعب دور البطولة / فينال الضحايا وسام الشهادة /حتى وهم فى مدار الطفولة. وينتقل الشاعر إلى الشعر الوجدانى الذى يمثل صوت العاطفة، والشعر الأبوى الذى يمثل الحنو على الأبناء والأحفاد.. فيقول لحفيدته ملك: «جئت تمتلكين عروش القلوب /أيتها الوردة الساحرة/ ملك يا عنان النهى والبها/ وانفلات الخيال../ والليلة المقمرة.

أما قصيدة الغروب فى رائعة النهار، التى حمل الديوان عنوانها، فهى مرثية مهداة إلى روح الأديب الكبير الزميل سامى خشبة.. ويتحدث فيها عن رحيل الأدباء والشعراء الذين لا يمكن أن تعوضهم الحياة الثقافية، وكيف يتخطف طائر الموت الأخيار والأصفياء فيقول: تتخطف كف المنون الشوامخ /فى زمن الانكسار../ فكيف سنكتب أغنية للبقاء الطويل.. / والمراثى تنوع إيقاعها فى المسار الأليم / وشهدنا لأول مرة ../الدموع بعين النخيل ../ وسمعنا نشيجا من السنديان ../ تدافع منه العويل /من يغيبون لا يرجعون.

ويعد الشاعر جميل عبد الرحمن واحدا من أهم الشعراء الذين قرأوا الواقع بكل تفاصيله وأرخوا له شعرا، فهو راصد لكل الأحداث التى تمور فى الوطن  مهموم به ومسكون بواقعه العربي.

 

الكتاب:ديوان الغروب فى رائعة النهار

المؤلف:جميل عبد الرحمن

الناشر:هيئة الكتاب

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق