رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

العائدون .. الى الزواج

فتوح سالمان
هل يمكن تقع فى حب نفس الشخص مرتين؟.. وهل يمكن أن تتزوج من نفس الشخص مرة بعد أخرى؟ يقولون إن الزواج الناجح يعنى أن تقع فى حب نفس الشخص عدة مرات..

فما الذى يدفع زوجين لاستئناف حياة زوجية.. رغم أنهما قد فشلا فى الاستمرار من قبل؟وبرغم أن الطلاق يبدو أحيانا بابا سحريا للخروج من الجحيم.. إلا ان بعض الازواج يقررون بمحض ارادتهم العودة الى الزواج من نفس الشخص واستئناف الحياة الزوجيةثل آدم وجومانة الزوجين الشابين اللذين جمع بينهما الحب فى زواج سريع لكن سرعان ما دبت الخلافات بينهما بسبب تدخلات الأهل، ولم يمض عام واحد قبل أن يعودا للمأذون مجددا طلبا للطلاق انتهى الامر بمنتهى التحضر..وحصلت جومانة على جميع مستحقاتها وعادت لتعيش فى بيت أسرتها سبعة أشهر كاملة قبل أن تقرر أن تتصل بآدم وتطلب منه السماح وتقول: أدركت أننى لا أستطيع الحياة بدونه.. أحببته وعشت معه أياما سعيدة وجمعتنا الكثير من الذكريات التى لم أستطع أن أنساها..قاومت كثيرا الاتصال به ولكن عندما عاد ابى الى البيت ومعه عريس يريد الزواج منى والجميع يرونه عريسا مناسبا، وجدت نفسى أطلب رقمه وأطلب منه أن يسامحنى ويقبل بى زوجه من جديد، وبالرغم من رفض عائلتى عودتى اليه الا أننى تمسكت بالعودة لزوجى الأول حتى لو كان الثمن مقاطعتهم لى..

كريمة زوجة أخرى انفصلت عن زوجها أيضا بعد خمس سنوات من الزواج وانجاب طفلتين..كان الطلاق هادئا أيضا واستأجر الزوج شقة خاصة لكريمة وابنتيها ليعشن فيها.. مر عام كامل والأب يتصل من تحت البيت فى كل مرة لتنزل الطفلتين اليه فى موعد الأجازة الأسبوعية..شيئا فشئيا كما تقول كريمة نسيت كل الخلافات السابقة ولم أر فيه الا والد ابنتى الذى قمت بحرمانه منهما ومن رؤيتهما دون أى سبب قوى..وفى إحدى المرات التى جاء فيها الاب لرؤيتهما نزلت معهم كريمة وطلبت العودة الى بيتها.


وبالرغم من أن النموذجين السابقين وغيرهما.. ليست نماذج شائعة فى مجتمعنا الذى تحول فيه الطلاق الى ساحات للمعارك يتبارى فيها الطرفان بالتمثيل بجثة الحياة الزوجية وتمزيقها بعد الطلاق، الا أن العائدين الى الزواج كما تؤكد الدراسات أكثر قابلية للنجاح وتجاوز الخلافات ويكونون أكثر سعادة من غيرهم كما تؤكد الدراسات، وكما تقول د. «مارلين برودهيرست» أستاذ علم النفس إن 68% ممن يعودون إلى حياتهم الزوجية بعد الطلاق ينجحون ويستمرون، وكلما قصر عمر الزواج قبل الطلاق كانت احتمالات العودة والنجاح أكبر من الطلاق مقارنة بالعودة بعد زواج طويل، لأن كمية التراكمات السلبية فى الزواج القصير تكون أقل ويكون كلا الطرفين فى حاجة لفرص أخرى لإنجاح الزواج – وهو ماحدث فى الحالة الأولى-، ولكن فى الحالة الثانية تكون التراكمات اكبر من التخلص منها سريعا وعادة ما تكون العودة اضطرارية من أجل الاعتبارات الاقتصادية أو من أجل الأبناء.


والغريب أن مجتمعنا أصبح يعيش حاليا ثقافة تيسير الطلاق وشيوع نظرية «عادى ما كل الناس بتتطلق»، فى حين أنه إذا فكر شخص فى الزواج والارتباط سيجد ألف شخص آخر يحذره من مغبة التسرع والتعجل فى الزواج.


والأكيد أن احتمالات العودة بين الزوجين بعد الانفصال تتوقف على كيفية ادارتهما أزمة الطلاق، فكلما كانت بطريقة متحضرة وهادئه ومسالمة وبعيدة عن المحاكم، والخناقات، وتدخلات الأهل، والمشاكل المادية، كانت احتمالات العودة أكبر وبنفس الشغف الأول وربما أكثر، لكن إن حدث العكس وكان طلاقا صاخبا وجارحا كانت احتمالات العودة أقل إن لم تكن معدومة.


ملامح الطلاق المتحضر


ويحدد الخبراء عدة شروط للوصول الى طلاق متحضر قابل للعودة مثل ارتفاع مستوى التعليم والثقافة لدى الزوجين وإرتفاع المستوى الاجتماعى وتمسك كلا الطرفين بالقيم والمبادئ الاخلاقية الرفيعة والنضج الشخصى، وتحييد عائلاتهما من الدخول فى تفاصيل مشكلاتهما الزوجية. ووجود أبناء يحبهما الطرفين يساعد على سرعة اندمال الجراح، أيضا احساس كل طرف بذاته احساسا إيجابيا مع الوعى بأن المشكلة لا تعود الى طرف بمفرده بل إن كلا الطرفين قد شارك فيها، فليس هناك شخص واحد مسئول عن فشل حياة زوجية كاملة الأركان.


هدنة زوجيه.. قبل اتخاذ القرار


وتلاحظ د. مارلين أن أغلب العائدين فى قرار الطلاق هم ممن اتخذوه فى لحظة انفعال أو غضب أو لأسباب تافهة دون تفكير عميق أو ترو فى اتخاذ القرار وتقول: هناك بعض الازواج ينجحون فى تفادى الطلاق بتجربة إنفصال مؤقت أوهدنة زوجية لاعادة التفكير ومراجعة الحسابات قبل أن تعود المياه لمجاريها، وبالرغم من أن اغلب الأزواج يرفضونها -وخاصة الزوجات- إلا أن الهدنة الزوجية قد تكون هى الحل المثالى لتفادى الطلاق والتفكير بهدوء، ولكن فى حالة قبولها فانها يجب أن تكون بشروط وقواعد منها أن يتفق الطرفان مقدما بأن تكون مؤقتة، ويستمتع فيها كل منهما بحياته بعيدا عن التوتر والغضب لاستعادة المشاعر الأولى المتوهجة التى توارت نسبيا بسبب رتابة الحياة وكثرة الالتزامات ومواعيد العمل المختلفة الضاغطة التى أدت بكل منهما إلى أن يشعر بغربته تجاه الآخر الذى ضاق به..بعدها يمكن للطرفين اتخاذ قرار الاستمرار أو الفراق.. وبرغم أن العودة للزواج بعد الطلاق ليست قرارا سهلا لكن تجارب العائدين تؤكد أن يوم العودة الأول بعد الانفصال غالبا ما يكون اكثر عذوبة من يوم التعارف الأول.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    مصرى حر
    2015/05/27 08:12
    0-
    1+

    يحدث بالفعل إن ذاق الطرفان النار من زواج ثانى....حينها القديم والقديمة تحلى
    وقيل فى المثل البلدى" اللى يشوف عذاب مرات ابوه يظل طوال حياته مترحما على أمه"..... حنان الام كان فطريا تلقائيا فلم يشعر به الابن واعتبره عادى جدا
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق