رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

قليل من الشعر.. كثير من العشق.. والحيرة !

◀ د.مصطفى عبد الغنى
هذا هو العنوان الذى انتهى إليه المؤلف هنا: “قليل من الشعر وكثير من العشق “ في العبور من العصر الجاهلى حتى اليوم. أما الحيرة فهى الخطاب الرئيس الذى يتركه المؤلف – محمد نجم - ويقدم له شاعر هو أحمد سويلم في العبور من العصر الجاهلى حتى اليوم . العبور يمر من شعراء كبار من امرىء القيس إلى جرير والأخطل والحلاج وعمر الخيام، ويمر بدائرة العشاق من عنتر إلى عمر بن أبى ربيعة وقيس وليلى الأخيلية.. وغيرهم.

إنه الخطاب الذى يأتى إلينا من زمن بعيد لكنه اأقرب إلى الزمن الذى نعيش فيه . وليسمح لنا القارىء هنا بأن نستعيد فضاءات هؤلاء الشعراء في المنطقة قبل أن نعود إلى هذا الحاضر، إذ يبدو أن الماضى هو هو الحاضر دون أن نتنبه له؛ ففى عالم الشعر والعشق نلتقى–داخل الكتاب- في المنطقة العربية بملوك الحيرة وملوك الغساسنة وبنى أسد والمناذرة في العصر الجاهلى، وبنى ذبيان والفزاريين وفطيمة بالبحرين، وملوك الحيرة بالعراق، وبنى الحارثة وقبيلة طيىء من قبائل اليمن، وقوم بنى سلين وقبائل حرب البسوس وبنى سليم وعشائر قبيلتى قيس وتغلب من العصر الأموى.. وغيرهم. ثم تتسع الدائرة للخوارج والتكاكن والدهريين والزنادقة والبرامكة مرورا بالمتنبى، الذى عبر قرى الشام وقبائلها إلى كافور مصر قبل أن يعود ثانية لقرى الشام وملوكها، وابن الرومى الذى راح يهنىء الخليفة المعتضد لزواجه من الأميرة المصرية قطر الندى بنت خمارويه، بما في ذلك من رياء الشاعر حين يقول مايحمل الكثير من المعنى (ياسيد العرب الذى زفت له / باليمن والبركات سيدة العجم ).

فإذا عبرنا إلى الحاضر لراعنا كيف أن المنطقة العربية اليوم هى كما كانت في العصور الإسلامية في الزمن البعيد .. قبائل تتناحر هنا وقبائل تتقاتل هناك .. الزمن الماضى هو الزمن الحاضر.. الشعر والعشق والهيام الحزين هو هو كما عرفناه في مرآة التاريخ ، ولا نحتاج إلى جهد كبير كى نعبر من الماضى إلى الحاضر، لنكتشف ان المرآة واحدة. إننا في بدايات القرن الحادى والعشرين نلتقى بكل هذا الواقع الذى يخلف لنا حيرة شديدة، ويؤكد لنا- داخل حركة الشعر وخارجها- أن المنطقة العربية لم تتغير.

هل نحن في حاجة لنفتح قوسا لنرى أن بيننا الآن جماعة داعش تكتسح مساحات بعيدة، وتعادى الجميع، وتحطم الأضرحة وقبور الأنبياء، وهناك الأكراد الذين يقاتلون داعش ويحملون وعيا دينيا مغايرا لغيرهم ، وأن الأرض العربية مازالت في غيبوبة الحوثيين الشيعة وأكراد البشمركة، والإثنى عشرية، وحزب الله، ورموز القاعدة .. إلى غير ذلك ؟

ماذا يحدث لنا وبنا؟ إن قليلا من الشعر والعشق في التاريخ العربى يصل بنا إلى هذه الحيرة التى تهيب بنا لنتخلص من ضراوة هذه الجماعات التى تنتمى للعصور الإسلامية في الماضى والحاضر.

 

الكتاب : قليل من الشعر..كثير من العشق

المؤلف: محمد نجم

الناشر : دار المعارف

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق