رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الإخـــــوان..
من أين يأتون بالمال داخل كندا ؟

أعدت الملف من أوتاوا ـ إسلام عزام:
نشرت صحيفة «تورونتو سن» الكندية تقريرا صحفيا لبراين دالى رصدت فيه عدة أنشطة لمجموعات ذكرت الصحيفة ان لهم علاقة ما بالتنظيم الدولى للاخوان المسلمين.

أهمية التقرير ليس فيما حمله من معلومات ولكن انها المرة الاولى فى الاعلام الكندى التى يتم فيها الاشارة لعلاقات منظمات مدنية تعمل بكندا بالتنظيم الدولى للاخوان المسلمين.. فطوال سنوات طويلة عمل افراد الاخوان داخل كندا بحرية تامة مستغلين مناخ اتاحة حرية العمل العام الذى يكفله الدستور الكندى وأنشأوا العديد من المنظمات التى ترفع شعار العمل الخيرى وتقوم على جمع التبرعات لتساهم فى مشروعات خيرية.. لكن مؤخرا استطاعت الشرطة الملكية الكندية بالتعاون مع وكالة الايرادات وهى ما يعادل مصلحة الضرائب فى مصر اثبات ان عددا لابأس به من هذه الجمعيات يمول تنظيمات ارهابية كحماس على سبيل المثال والتى ادرجتها كندا فى قوائم التنظيمات الإرهابية منذ عام 2002 .

 

مارك لوبى رئيس تحرير موقع نقطة تحول الذى يهتم بنشر معلومات عن نشاط الاسلاميين فى شمال امريكا يقول المشكلة التى كانت تواجه السلطات هنا ان هذه الجمعيات عند انشائها تستخدم اسماء عربية ونتيجة اختلاف طريقة نطق الحروف فإن طريقة كتابة الاسم تختلف وهو ما اكتشفناه فيما بعد ان الامر يبدو متعمدا لتجنب الملاحقة بشكل او بآخر فإذا كنا نتتبع اسم جمعية بها الحرف ايه نجد فى بعض الوثائق ان الاسم غير مطابق لانه مكتوب بالحرف اى مثلا وهكذا.. ويضيف لوبى هنا تأكد الشك ان هناك امرا غير قانونى يتم.. ولم يكن صعبا الوصول الى انه له علاقة بتمويل الارهاب. ففى الوقت الذى كان فيه كل من وائل هدارة المستشار السابق للرئيس مرسى وجمال بدوى الاستاذ السابق بجامعة سانت مارى على رأس المنظمة الاسلامية بكندا استطاعت مصلحة الضرائب الكندية رصد ما بين 14 و15 مليون دولار تم تحويلها لحماس بالفعل.. ويؤكد لوبى ان هذا الرقم يعد رقما ضئيلا جدا بالنسبة للارقام الفعلية التى يمكن ان تكون قد ارسلت من كندا، ذلك ان هذه المنظمات لديها شبكة معقدة للغاية ترسل من خلالها الاموال ، لكن الرقم هو ما استطاعت الاجهزة رصده بالفعل.

الحقيقة ان المشكلة الفعلية التى تواجه الكنديين عندما يتعاملون مع مسألة الاخوان داخل كندا انه لا يوجد فعليا ما يسمى بتنظيم الاخوان فى كندا ولكن هناك جمعيات ومنظمات فى اغلبها اهلية يقوم عليها افراد ينتمون للاخوان لكن مرة اخرى فإن هؤلاء الافراد ينفون هذا ويؤكدون انه لا علاقة لهم بالاخوان من قريب او بعيد.. فعلى سبيل المثال لا الحصر يقول توم كويجن عضو وكالة الاستخبارات الكندية السابق: إن شخصية مثل وائل هدارة يبدو انتماؤه للاخوان فقد تم اختياره لمنصب مستشار الرئيس السابق محمد مرسى والذى يخضع للمحاكمة حاليا فى عدة قضايا بمصر وهو امر لافت للنظر، وعندما طلب من هدارة تفسيرا لماذا يختار رئيس مصر كنديا من اصل مصرى ومقيما خارج مصر ليعمل مستشارا له أجاب هدارة بأن الاختيار تم لانه يجيد اللغة الانجليزية!!

وكذا الامر بالنسبة لعدد ضخم من الجمعيات الاهلية فى داخل كندا فمثلا الجمعية المصرية الكندية لدعم الديمقراطية التى أنشئت فى ديسمبر 2013 تستخدم حتى اليوم مصطلح مثل الانقلاب لوصف احداث ثورة 30 يونيو وترفع شعارات رابعة الصفراء فى جميع المؤتمرات والندوات التى تقيمها.. وصفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعى مليئة بصور الرئيس المعزول محمد مرسي. ربما يكون هذا كافيا لنا فى مصر البلد الذى شهد ميلاد الجماعة المحظورة وعاش عاما كاملا تحت حكمهم الاقصائى ليثبت علاقة هذه الجمعية ومؤسيسيها بالاخوان ، لكن الامر مختلف فى الغرب الذى ربما لا يمتلك معلومات وخبرات كافية تسمح له بتحديد الهدف من انشاء تلك الجمعية او غيرها.

اما على صفحات التواصل الاجتماعى مثل فيس بوك وتويتر فإن عدد الجمعيات التى تدعى فى اغلبها انها منظمات غير هادفة للربح يبدو لا نهائيا وجميعها تنظم وقفات واحتجاجات ترفع فيها شعارات رابعة وصورا للمعزل محمد مرسى ومليئة بالتحريض ضد مصر ونظامها الحاكم ورئيس الجمهورية المنتخب عبد الفتاح السيسى ، فهناك مثلا البيت المصرى الكندى والتى لم نجد لها موقعا على شبكة الإنترنت فقط صفحة على الفيس بوك يؤكد القائم عليها انها صفحة لمنظمة اهلية غير هادفة للربح ويكفى نظرة سريعة لمحتوى الصفحة للتأكد من تبعيتها لتنظيم الجماعة المحظورة.

اما الجمعية التى يعتبرها الكنديون حاليا مصدر خطورة فهى منظمة مسلمى كندا او » ام ايه سى » والتى تمارس نشاطها فى جميع انحاء كندا تقريبا ومنها يأتى المصدر الرئيسى لتمويل الانشطة داخل وخارج كندا، ومؤخرا استطاع مارك لوبى ان يثبت ان هذه المنظمة هى المعادل لتنظيم الاخوان فى كندا بل ايضا ان ادارتها لمشروعات تبدو وكأنها تحمل طابعا خيريا واجتماعيا ما هى الا ستار للحصول على الاموال وارسالها للخارج ايضا، فعلى سبيل المثال تدير منظمة مسلمى كندا مسجد ابو بكر الصديق فى مونتريال بمقاطعة كيباك والمسجد نفسه تابع لمركز ثقافى اسلامى وتدير مدرسة دار الايمان التى تدرس اللغة العربية والدين الاسلامي. هذا بالاضافة لأن الجمعية ذاتها هى من تعطى شهادات بان اللحوم تم ذبحها طبقا للشريعة الاسلامية فى كندا وكذا ترتب رحلات الحج والعمرة للراغبين من داخل كندا. والنشاطان الاخيران تم اثبات ان الجمعية تحصل على عمولات بهدف تسهيل اجراءاتهما. فى حين ان المنظمة بالاساس هى منظمة غير هادفة للربح وهو ما تسبب للمنظمة فى فضيحة مالية كبرى الشهر الماضى مازالت اصداؤها مدوية حتى الان بعد اكتشاف ان المنظمة مازالت تمنح تراخيص الحلال ولكن تحت شعار مختلف.

اللافت فى الامر ان تجارة اللحوم الحلال تبدو جزءا من استراتيجية الاخوان العالمية ففى العام 2010 اعلن مفتى البوسنة والهرسك الشيخ مصطفى تسيريتش الذى تربطه علاقة بالإخوان المسلمين من خلال عضويته فى المجلس الأوروبى للإفتاء والبحوث برئاسة الشيخ يوسف القرضاوى فى مؤتمر بالعاصمة الباكستانية اسلام اباد : ان على المسلمين ان يقوموا بغزو العالم من خلال تجارة اللحوم الحلال.

ليس هذا وحده بل ان منظمة مسلمى كندا ظلت طوال السنوات العشر الاخيرة احد المساهمين فى منظمة عرفان كندا التى تم ادراجها مؤخرا على قوائم المنظمات الإرهابية بعد تورطها فى ارسال الاموال لتنظيم حماس الارهابي.

رابط دائم: 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    ابو العز
    2015/05/20 23:25
    0-
    2+

    مسجد في حي البغاء في مونتريال !!
    ولما سألنا فضيلة الشيخ لماذا هنا بالذات رد : منذ اقمنا المسجد تقلصت نشاطات البغايا في هذه المنطقة وهذا انتصار لنا ؟! فلما خرجنا قرأنا عبارات مسيئة للمسلمين على جدران المسجد من الخارج لم يتكفل احد بمحوها او ازالتها ؟! واود ان اضيف انني لم ارى شخصيات سلبية مسلمة تمتنع عن مساعدة الآخرين كما رأيت في كندا ؟! وللعلم تقوم السلطات هناك بتصوير الداخلين والخارجين من المساجد ناهيك عن المدسوسين على المصلين !
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق