رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

بأقلامهم
أريد صباحاً مختلفاً !!

وفاء بغدادى
عادة ما يجذبنى الصباح بصعوبة، الصباح لدى غير الصباحات المعتادة، فهو ﻻ يأتى محملا بالزهور، فالمرض ﻻ ينبت ربيعاً.

بعد صراع طويل بين جنبات السرير أستطيع أن أعلن انتصارى عندما أصل إلى ذلك الكرسى المتحرك الذى يضمنى برفق رغم مظهره القاسى.

يمكن لذلك الكرسى أن يتحمل المياه الباردة والدافئة لأخذ حمامى اليومى.أعود مرة أخرى لأحضان سرير أخشى أن يكون مصيرى الأخير فوقه. أرتدى ملابسى بصعوبة حتى أبدو أنيقة أمام الجميع، هم ﻻ يأبهون كثيرا بأناقة الروح.

ببطء اعود للكرسى المتحرك ذلك الحبيب الأول لطفلة لم تصادق عامها الأول والمخلص الدائم لطفلة أيضا تخطت الأربعين.

أقف أمام المرآة أحاول جاهدة أن أضع بعض المساحيق فى محاولة منى للتحايل على الحزن أمزجها بابتسامة تبدوا حقيقية.

أتقابل أنا ودرجات السلم، تلك الدرجات التى جعلتنى أكره حتى السلم الموسيقى.

تمر العملية اليومية بسلام. أدخل سيارتى المتواضعة، أحتضن عجلة القيادة التى أعشقها تدور بى حيث حلم دائم أن أجد من يشعر بتلك الفئة التى أنتمى إليها يوقظنى من ذلك الحلم واقع مرير عندما أدرك إنه قد حان الوقت لتجديد رخصة القيادة.

كيف؟ ومؤسسات دولتنا إلى الآن لم تنتبه إلى صعوبة حركة المعاق على الأرض المستوية.. ولمن؟ نعم لمن وأغلب القنوات الفضائية تتاجر بإنسانيتنا وأحلامنا وإلى متى؟ تظل تلك الفئة مهمشة ومحاطة بقوانين ﻻ تنفذ، أخرج من السيارة أجر ذيول الحلم عائدة لكرسى أكره وفاؤه .. تخترقنى نظرات المارة وأنا ﻻ أمتلك بدلة واقية من الحزن، أسير، تتصارع عجلات الكرسى مع أرصفة الشوارع، فى النهاية تنتصر القلوب الرحيمة التى ﻻ تمتلك منصبا كى تتخذ قرارا بشأننا، فقط تمنحنا ابتسامة دامعة لسان حالها يقول (معلش).

أخيرا أصل للطبيب المعالج تتجهم العاملة فى وجهى، هى ﻻ تعلم من أكون هى فقط ترى ذلك الوهن متمثلا فى كرسى متحرك إرث ثقافى لمجتمع ﻻ يرى فينا سوى الإعاقة. أتحمل تحريكها لى بفظاظة، أنا بالنسبة لها رقم تريد التخلص منه. أدخل الى الطبيب المعالج فى الغالب ﻻ يستمع إلى شكواى هو محكوم بلوائح ومسكنات محددة. يمنحنى راحة لعدة أيام كافية لخصم الحافز.

أخرج فرحة بأيام الراحة التى تنتصر قليلا على أوجاع العمود الفقرى وحزينة على المبلغ المستقطع .. كنت سأمنحه لتلك الموظفة كى تنجز لى الرخصة دون أن أصعد السلم.

فهل تستطيع سيادة الرئيس أن تمنحنا صباحاً مختلفاً؟.

وفاء بغدادى

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    سامي نبيل
    2015/05/19 02:23
    0-
    0+

    قلوبنا جميعا معكم وصوتنا مع صوتكم الى ا لرئيس
    صحيح المعاناة لن تنهي بكلمات ولكن كل من على وجه الرض يعاني بشكل او بآخر -- ولكن شجاعتك وامثالك تجعلكم نورا على رؤوسنا فلا تحزني قلوبنا تحضنك ان ضاقت عليك الارض القاسية- ولاتحزني من المعاملة القاسية فكلنا يعاني والقليل يستطيع ضبط مشاعره وعدم ظلم الاخرين معه اللهم اجعل لهم جميعا سندا ومعينا في كل خطواتهم
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق