رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

المجوهرات تهمس بها«أسرار» نساء مصر القديمة

◀أمل شاكر
تحدثنا النقوش والصور القديمة لأجدادنا الفراعنة أن النساء المصريات، اعتدن ارتداء أجمل الحلي والمجوهرات وقد اتخذن خزائن منها

لزينة، واستخدمن بعضا منها كتمائم سحرية تؤمن لمن يرتدينها، فى الحياة -وبعد البعث- الحماية والرفاهية وامتداد الحياة، ولم يقتصر ارتداء المجوهرات والحلى المطعمة بأثمن الأحجار على النساء اللاتى لم يدخرن كل مافى وسعهن لاقتناء المزيد منها بل كان للرجال حظ عظيم فيها، حيث كانوا يتنافسون على اقتناء كل ماهو نادر منها، ويتبارون فى اختيار أمهر صانعيها.

فأهمية المجوهرات لدى الفراعنة لا تقتصر على اقتناء الذهب الخالص أو الغالى والثمين من المواد والمعادن، ولكنها تتمثل فى أصالة وروعة التصميمات، و فى الرموز والرسومات المصنوعة من أجمل وأدق خيوط وأسلاك الذهب الخالص والمطعمة بالأحجار الثمينة الملونة .

الفيروز.. لخصوبة المرأة

وتشير الأبحاث التاريخية إلى أن المصريين القدماء هم أول من عرف الفيروز واستخدمه للزينة منذ ثلاثة آلاف عام قبل الميلاد.

والفيروز هذا الحجر النفيس كان –ولايزال-يستخرج من مناجم الفيروز فى سيناء ويمثل لون الخصوبة والحظ و الخضرة اليانعة والربيع والحماية من العين الشريرة، ومن محتويات مقبرة توت عنخ آمون وجد الكثير من المشغولات المطعمة بأحجار الفيروز –وغيرها-مما يؤكد ولع الفراعنة وملوك الأسرات من قدماء المصريين بالأحجار الكريمة ومن ضمنها حجر الفيروز، وقد جد الفيروز أيضا بكثرة فى حلى ملكات الأسرة الثانية عشرة، وتشير الأبحاث التاريخية إلى أن المصريين القدماء هم أول من عرف اللازورد وهو الحجر الأزرق الداكن الذى يمثل الخصوبة والحظ الحسن و يرمز إلى زرقة السماء المقدسة أيضا، ويعتبر حجر العقيق هو الآخر باختلاف ألوانه، من البنى الداكن إلى الفاتح مرورا بالأخضر الناصع ذى البريق الذى ويرمز الى كل شيء دافئ فى الحياة و العقيق الأحمر (لون الدم الحي)، كانت ترتديه الأميرات الصغيرات، وكن حريصات على أن يضم جهاز عرسهن العديد من الحلى والمشغولات الذهبية المطعمة بهما.

كليوباترا.. تتزين بالزمرد

أما عن أندر أنواع الزمرد فكان يستخرج بالقرب من البحر الأحمر وقد وجد فى مصر قبل أربعة آلاف سنة ، ومن المعروف عبر التاريخ عشق الملكة كليوباترا  لجميع أنواع الزمرد وأفخمها على الاطلاق، و كانت دائما ما تتزين به وتتفاخر فى لقاءاتها بالملوك والأمراء، ويقال إن الامبراطور –نيرون- كان يرتدى عدسات مصنوعة من حبات الزمرد عندما كان يتابع المصارعين فى حلبة المصارعة لأنها تريح عينيه، ومما قيل عن الزمرد أن من يرتديه تزيد حدة ذاكرته ويتمتع بحلاوة اللسان لذا كان قدماء المصريين من الرجال يهدونه الى زوجاتهم، كما أن الزمرد رمز لآلهة الجمال (فينوس) لدى الأغريق ، وهو الأندر بشكل حجره وأغلى أنواعه ذو الحجم المتوسط والذى يميل لونه للزرقة أو الخرزة الصافية، وأفضل أنواعه الذى يكون حجمه فوق 15 قيراطا، واذا كان بكل هذه المواصفات فانه سيكون المنافس الأول للياقوت الأحمر.

"الأماتيست" للسعادة والمرح

ومن أجمل الأحجار التى تجملت بها ملكات مصر حجرالفلسبار، وهو حجر أزرق ناصع وكان يستخرج من الصحراء الشرقية ويرمز للحظ والخصوبة، والأماتيست البنفسجى متعدد الدرجات ويرمز للسعادة والمرح، وكان يستخرج من الصحراء الشرقية قرب أسوان ومن الصحراء الغربية قرب أبوسمبل.  ولم يكن استخدام المجوهرات مقصورا على النساء فقط، بل استخدمها الرجال أيضا، بمختلف أنواع الحلى من الخواتم والأساور والخلاخيل والياقات المزخرفة والعقود والقلائد والأقراط والتيجان، وقد استخدم المصريون القدماء المجوهرات لتزيين الشوارع والأحياء.

مجوهرات للتماثيل

وكان هناك مجوهرات تصنع خصيصا لتماثيل الألهة، وكانت تحفظ بالمقصورات داخل الحرم المقدس أو قدس الأقداس والمعابد، وكان من طقوس الخدمة اليومية التى يقوم بها الكهنة قيامهم بتغيير الأرضية والحلى التى يبلسها تماثيل الآلهة، أو تغيير الحلى والمجوهرات، وكانت الهبات والعطايا التى يمنحها الملك تحتمس الثالث لخدمة الآلهة بالمعبد تتضمن العديد من المشغولات الذهبية التى تتميز بالدقة والبراعة فى الصنع، وكانت هناك مجوهرات لتزيين الموتى وكان كل شخص يموت فى مصر القديمة كان لابد أن يتزين جثمانه قبل الدفن بقطع من الحلى والمجوهرات المناسبة لطبقته ومدى ثرائه.

العصرية "ماشية" على درب جدتها

ومازالت حفيدات جداتنا من قدماء المصريين يسرن على دربهن فى عشقهن المجوهرات المرصعة بالأحجار الكريمة، ومهما كانت الحالة الاقتصادية فانهن لايفرطن فى مجوهراتهن ويورثنها بناتهن، وربما يؤمنون بالمعتقدات التى تؤمن بها جداتهن من قدماء المصريات من المعتقدات القديمة من جلب الخير، ومنح السعادة، ومنع الحسد والشر، والدليل على ذلك تلك اللمعة التى تجدها فى عيون أى امرأة بمجرد حصولها -أو حتى شرائها- على قطعة ذهبية مرصعة بحجر كريم.!

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق