رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

لوحات خضراء للأشجار المصرية بالجامعة الأمريكية

◀ محمود أمين وكمال الجرنوسي
«معمل التعلم الحياتي» فكرة جديدة يقوم بها مركز تنمية الصحراء بمعهد بحوث البيئة المستدامة لخدمة المجتمع، الذى أطلقته الجامعة الأمريكية بالقاهرة أخيراً، متضمنا برامج ومبادرات عدة، لزرع أسطح بعض المباني، وتسليم قطع أراض لأعضاء مجتمع الجامعة لزراعتها.

 يقول ريتشارد توتوايلر، المدير المؤسس لمعهد بحوث البيئة المستدامة ومدير مركز تنمية الصحراء منذ 2011، «إن المشروع نموذج للمشروعات التى تقوم برعاية النباتات والخضراوات المزروعة فوق السطح الأخضر، وهو الأول من نوعه فى الجامعة، وتصميم سقف شمسى للمناطق الخاصة بوقوف السيارات، بالإضافة إلى إنشاء صوبة زراعية تعمل بالطاقة الشمسية، وإنشاء نظام لمتابعة نوعية المياه داخل الحرم الجامعي، وفحصها.»ويضيف أنه من خلال هذا المشروع تمكن معهد بحوث البيئة المستدامة من صنع حالة من التفاعل والتكامل بين أبحاث الاستدامة التى يقوم بها المعهد وكل من: طلاب الجامعة، وأعضاء هيئة التدريس، والعاملين.وكمثال لهذا التفاعل تعزيز التواصل بين أعضاء مجتمع الجامعة من خلال تعلم الزراعة العضوية، عبر إطلاق المعهد برنامج «ازرع قطعة أرض»، لتشجيع مجتمع الجامعة على زراعة وحصد منتجاتهم الزراعية.

فمن خلال «ازرع قطعة أرض» يتم منح كل بستانى قطعة خاصة به داخل معهد بحوث البيئة المستدامة، ويكون مسئولا عنها لمدة فصل دراسى واحد. ولهذا أصبح من المعتاد وجود فاكهة وخضراوات موسمية مثل البامية، والفلفل، والخيار، والطماطم، والبطيخ، والفجل، والجرجير بحرم الجامعة، ويقوم أعضاء مجتمع الجامعة الأمريكية بزراعتها، والاعتناء بها.

وتقول تينا جاسكولسكي، مديرة الأبحاث بمعهد بحوث البيئة المستدامة: «يتعلم المشاركون فى المشروع عن طريق التنفيذ، فنحن نريد للجميع أن يشعروا بتجربة الاهتمام بالبيئة، والمشاركة الفعلية، وليست النظرية.»


وقد تم إنشاء أول سطح أخضر بالتعاون مع مكتب مصلحة الغابات التابع لوزارة الزراعة الأمريكية، ومشروع دى سى جرينوركس فوق مبنى المعهد بحرم الجامعة المغطى بالنباتات والزراعات المقامة فوق سطح غشاء مقاوم للماء، فالسطح الأخضر يمثل مشروعيا بحثيا  تجريبيا لاختبار طرق مختلفة للزراعة فوق الأسطح باستخدام الأوعية الخشبية، ونظام الزراعة الأفقي، ونظام الزراعة المائية الذى يعتمد على رى النباتات من حوض الأسماك ثم فلترة ما يتبقى من المياه لتعود للحوض مرة أخرى.

 وبادر معهد بحوث البيئة المستدامة بإنشاء السطح الأخضر لاختبار إمكان زرع الأسطح فى مصر، لما لذلك من فوائد عدة، من أهمها توفير الخضراوات وتعزيز الأمن الغذائي، وتحسين جودة الهواء، وتقليل تأثير موجات الحر التى تتعرض لها مدن كبيرة مثل القاهرة، كما تقوم بعمل نظام تبريد طبيعى للغرف التى توجد تحت السطح المزروع. إذ ان تلك الأسطح تمتص الأشعة الشمسية، وتعمل كأحواض للكربون، فتمتص ثانى أوكسيد الكربون من الهواء، كما توفر بيئة طبيعية للطيور، والنحل والحشرات، إلى جانب تعزيز الشكل الجمالى للسطح.

 ولتسليط الضوء على التنوع البيئى بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، والتعريف به.. قام المهندس حسن محمد حسن مدير الرى بمعهد بحوث البيئة المستدامة، بإطلاق «جولة الأشجار»، وهى جولة للتعرف على أشجار الجامعة، وتبلغ مساحتها 2.5 كيلومتر، وتتضمن 59 نوعا من الأشجار المختلفة. وكما يقول ريتشارد توتوايلر، المدير المؤسس لمعهد بحوث البيئة المستدامة، ومدير مركز تنمية الصحراء، فإن جولة الأشجار تعلم الأفراد - بطريقة منظمة، وخلابة - معلومات عن الأشجار التى يحتويها الحرم الجامعي، كما تسلط الضوء على ملامح أخرى مثيرة للاهتمام، فإلى جانب الأشجار، توجد المغارة التى يتدفق منها الشلال فى الحديقة، بالإضافة إلى الحديقة العمودية الموجودة بجانب المجمع الرياضي. وتكشف الأشجار الموجودة فى الجامعة الكثير عن تاريخ الحياة النباتية فى مصر، باعتبار أن فصائل الأشجار المصرية مزودة بلوحات خضراء، بينما فصائل الأشجار المستوردة مزودة بلوحات سوداء. ومن أهم الاشجارالمصرية العريقة شجرة الجميز، والسدر.(النبق).


يقول توتوايلر إن بعض هذه الأشجار المستوردة بالجامعة جاءت إلى مصر من مناطق مختلفة على مر الألف سنة الماضية.. «بعضها أصبح راسخاً فى البيئة المصرية مثل شجرة المانجو التى جاءت من جنوب آسيا، بينما وصلت أنواع أخرى فى فترة حديثة للغاية مثل مجموعة الموالح بدون بذور، التى أدخلها مركز تنمية الصحراء إلى مصر عام 1982». ويضيف: «فى المعهد أيضا نقوم بإنشاء محطة للأبحاث والعديد من البرامج التعليمية، والتدريب التكنولوجى، بالإضافة إلى القيام بدور كبير فى خدمة المجتمع المحلى، وذلك بمدينة السادات».

 ويضيف: «نتابع العمل فى المشروعات التى قام بها مركز تنمية الصحراء، وهى التى تخدم المجتمع المحلى ، مثل المشروع الخاص بإدارة موارد واحة الفرافرة، والمشروع الخاص بتقييم كيفية استخدام المياه وطرق الرى المتبعة فى محافظة المنوفية، بالإضافة إلى استمرار  المعهد فى تقديم برامج التعليم البيئى لطلاب المدارس من مختلف الأعمار.»

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق