رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

مع تأكيد وزير البيئة شروطا صارمة للاستخدام .. الفحم لصناعات الأسمنت ومحطات الكهرباء الجديدة

◀ فوزى عبدالحليم
وضعت وزارة البيئة السطر الأخير فى الجدل الذى استمر لأكثر من عام حول قضية استخدام الفحم فى مجالى الصناعة وإنتاج الطاقة، بإعلانها الشروط المشددة الحاكمة للفحم فى مراحل تداوله واستخدامه كافة، التى تم التوصل إليها بعد دراسة موضوعية استفادت منها الوزارة، وأسهمت فى وضعها منظمة الأمم المتحدة للصناعة (يونيدو)، وهيئة المساعدات الفنية الألمانية.

وقال الوزير الدكتور خالد فهمى إنه ستقتصر الاستعانة بالفحم لتوليد الطاقة على مجالين جديدين فقط هما صناعات الأسمنت، ومحطات إنتاج الكهرباء، نظرا للنقص الشديد فى مصادر الطاقة البترولية التى تواجه هذين القطاعين إلى جانب ثلاثة مجالات يستخدم فيها الفحم منذ سنوات طويلة، وهي: صناعة الكوك والحديد والصلب وأقطاب التحليل الكهربى فى صناعة الألومنيوم، وبذلك لن يدخل الفحم فى جميع الأنشطة الصناعية أو معظمها كما هو سائد، كما أنه لن يستخدم إلا فى محطات الكهرباء «الجديدة»، وليست فى تلك القائمة بالفعل، التى تستخدم البترول أو الغاز الطبيعي، وفى المناطق البعيدة عن العمران أو الصحراوية.

جاء ذلك فى مناسبة إطلاق مبادرة حملة «كفاءة» من قبل وزارة البيئة خلال الأسبوع الماضي  لترشيد استخدام الطاقة داخل قطاع الصناعة  بالتعاون مع (يونيدو) ووزارة الصناعة واتحاد الصناعات المصرية، للإسهام فى حل أزمة الطاقة التى تمر بها مصر، من خلال تحسين كفاءة الطاقة، وصنع منهج متكامل تدير به الصناعات المصرية أزمة الطاقة، ويقوم على تحسين السياسات والإدارة  وتوعية القائمين على المنشآت، والعاملين بها.

وأشار الوزير إلى أن القطاع الصناعى هو أكبر القطاعات المستهلكة للطاقة فى مصر، إذ يستهلك نحو 43 % من معدلات استهلاك  كل أشكال الطاقة بين جميع القطاعات، أو 33% من استهلاك الكهرباء وحدها.

وقال المهندس إسماعيل جابر رئيس هيئة التنمية الصناعية إنه طبقا للبيانات الرسمية التى أعلنها البنك المركزى يقدم القطاع الصناعى 37%من الناتج المحلي، ويصل عدد المنشآت  الصناعية فى مصر إلى نحو 29 ألف منشأة، ، وبينما ارتفع إسهام الصناعة فى الناتج المحلى من 24 إلى 37% بين عامى 98- 2012، زاد الطلب على الطاقة مع نمو القطاعات الصناعية .. خصوصا كثيفة الاستهلاك للطاقة، إذ تستهلك صناعت الحديد والصلب والأسمدة والأسمنت مجتمعة نحو 55% من إجمالى استهلاك الطاقة فى الصناعة.

والمدهش أن معدل استهلاك الطاقة النهائى لكل وحدة انتاج فى مصر يتعدى المعدل العالمى بنسبة تتراوح بين 10% و 50% ، أى أن استهلاك الطاقة فى مصر أعلى.. مما يؤكد زيادة الفاقد أو الهدر  فيها، ويستلزم بالتالى اتخاذ إجراءات ملحة وعاجلة لترشيد استخدام الطاقة وتحسين كفاءتها، وهو الأمر الذى سيؤدى أيضا إلى تحسين بيئة العمل والمنتج النهائى والشروط التنافسية  للإنتاج المصري، وكلها دوافع دعت إلى إطلاق برنامج «كفاءة».

واذا كانت الحملة لها أهميتها فى تحسين كفاءة الطاقة، فإن تنويع مصادر الطاقة أيضا يحظى  باهتمام أكبر، خصوصا الفحم المثير للجدل ..لذا أكد الوزير أن شروط استخدامه ستكون صارمة، وأن من بين الشروط الحاكمة لاستخدامه فى المنشآت الصناعية أنه لن يتم استيراده أو استخدامه إلا بتصريح يصدر من الجهة أو الوزارة المسئولة، مشددا على أن الفحم «لن» يستخدم خارج النطاقات الخمسة السالف ذكرها، وأن هذه التصاريح لن تصدر إلا بعد موافقة بيئية، لن تصدر بدورها إلا بعد دراسة للأثر البيئي، وأن التصريح سيجدد كل عامين، ولن يجدد إلا بعد التحقق ومراجعة الأداء البيئى لكل منشأة، كما سيتم الاعتماد على مواصفات الجودة المصرية للفحم، ولن نوافق إلا على الأنواع ذات الجودة المطلوبة، كما لن نوافق على الفحم ذى الجودة الأقل.

أما عن ضوابط عمليات النقل والتخزين والحرق، وهى مراحل يتسبب فيها الفحم فى تلوث زائد للبيئة، إذا لم تتوافر الضوابط المطلوبة.. فقال الوزير: إن النقل والتخزين والحرق هى مسئولية الشركة المستخدمة الحاصلة على التصريح، ومن حقها أن تستخدم شركات شحن خاصة بشرط أن تلتزم بتوفير اشتراطات الأمان فى التداول، موضحا أن هذه الضوابط متعددة، ومن بينها ضوابط ومعايير النقل البري، وعدم تخزين الفحم فى الأرصفة بالموانيء، وفى هذا الصدد  سوف يتم منح بعض العاملين بالموانىء البحرية حق الضبطية القضائية لتحرير المخالفات واتخاذ ما يلزم لإنفاذ القانون، وفى الوقت الحالى يجرى العمل فى ميناءى الدخيلة والأدبية لإنشاء رصيفين جديدين خاصين باستقبال الفحم، وهناك عامان أمام المصانع لتوفيق أوضاعها.

وأشار فهمى إلى أن الشروط تختلف فى المصانع عنها فى محطات إنتاج الكهرباء، فالفحم لن يُستخدم إلا فى محطات جديدة لإنتاج الكهرباء، وستكون خارج الوادي، وفى هذه المحطات تكون ضوابط الحرق المصرية هى الأعلى، وتصل إلى الحرق بنسبة 99 %، كما أن مواقع هذه المحطات تم تحديدها بالتعاون مع المحليات وقطاع المحميات بوزارة البيئة .

 أما إداريا وتشريعيا فقد تم الاتفاق مع وزارة العدل على تغليظ العقوبات وتعديل قانون البيئة، وسوف تقدم تلك التعديلات إلى مجلس الوزراء لإقرارها. وعلى جانب آخر تم الاتفاق على  تقرير مصاريف إدارية على المصانع التى تستخدم الفحم لتجعل الوزارة قادرة على تدريب الكوادر اللازمة لتحقيق الرقابة والمتابعة من وزارة البيئة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق