رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

أزمة الطيارين..والدروس المستفادة !

◀ أشرف الحديدى وهشام عبدالعزيز
بعد أن أسدل الستار على أزمة طيارى مصر للطيران والذين لا يمكن المزايدة على أدوارهم الوطنية فى إجلاء المصريين بالعديد من الدول، ومنها العراق وليبيا وتركهم لمنازلهم والمبيت بالفنادق القريبة بالمطار لتأدية واجبهم.

 الا أن بعض الأيدى العابثة كادت تهدد تاريخهم الوطنى لولا الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى ألقى اليهم بطوق النجاة فى رسالة موجهة لكل أبناء الوطن بالإبتعاد عن المطالب الفئوية والتفرغ للإنتاج ليؤكد أن هناك دولة قوية لن تخضع للى الذراع فجاءت استجابتهم سريعة على نفس المستوى من الوطنية والإنتماء... ولعل القراءة المتأنية للأزمة يمكن أن تكون درسا لفهم ما جرى ودرسا لتجنب تكرار تلك الأزمات التى تنعكس سلبا على منظومة الطيران المدنى المصرى..الأزمة بدأت عندما رفض عدد من الطيارين اللائحة المالية الجديدة وتقدم نحو 224 من طيارى مصر للطيران البالغ عددهم نحو 850 طيارا باستقالات جماعية بعد اجتماع مجلس إدارة رابطة الطيارين مع الطيار هشام النحاس رئيس شركة الخطوط وعدد من القيادات حيث طرحوا رغبتهم فى تعديل اللائحة وزيادة مالية تتم على مرحلتين قدرها 50% لانهم الجهة الوحيدة فى مصر للطيران التى لم يتم تعديل رواتبها منذ عام 2006 ووجود تمييز ـ على حد قولهم ـ فى الرواتب والمزايا الممنوحة لزملائهم فى الإدارة من الطيارين.

 الغريب أن المطالب المالية لم تكن مدرجة على طاولة المفاوضات وفى مفاجأة أخرى تم تقديم الاستقالات موقعة منهم مما أثار تساؤلا حول كيفية جمع تلك التوقيعات فى فترة وجيزة!

ولعل التوقيت الذى اختاره الطيارون لعرض مطالبهم لم يكن موفقا بأى حال من الأحوال، فالأوضاع التى تمر بها مصر بصفة عامة ومصر للطيران بصفة خاصة تحتاج الى تكاتف الجميع من أجل البناء، ولا تحتمل تلبية أية مطالب فئوية كما تزامنت الأزمة مع «احتفال» مصر للطيران بعيدها الثالث والثمانين، وهو أمر ربما لم يفطن اليه البعض ممن أثاروا الأزمة أو تعمدوا ذلك! أيضا التصريحات التى صدرت عن بعض مسئولى الرابطة، سواء السابقين أو الحاليين لم تكن موفقة بأى حال من الأحوال وطالت سمعة الشركة بطريقة مسيئة، وكان من الافضل ان يتحدثوا عن مطالب الطيارين دون الإساءة لشركتهم!..

أيضا على الجانب الآخر لا نبرىء ساحة بعض المسئولين فى عدم احتواء الأزمة قبل أن تصل الى هذا الحد مهما كانت المبررات، خاصة أن قنوات الاتصال مع الطيارين مفتوحة دائما، ويجب أن تكون كذلك وهنا كان لابد أن يبذل المسئولون قصارى جهدهم لكى لا تصل الأمور الى هذا الحد!

مصدر مسئول بمصر للطيران قال لـ «عالم المطارات» إنه تم الاتفاق على إعادة عرض اللائحة المالية الجديدة على جميع الطيارين، ثم يتم إجراء استقصاء للآراء ووفقا لرأى الأغلبية سيتم اعتماد اللائحة الجديدة أو العودة للائحة القديمة.

رئيس رابطة الطيارين الطيار شريف المناوى من جانبه قال إنه تقديرا للرئيس عبدالفتاح السيسى تم سحب الاستقالات، وعقد لقاء مع وزير الطيران ورئيس الشركة القابضة وتوضيح كافة الأمور فى جو ودى، والاتفاق على العديد من النقاد للتواصل الدائم بين الطيارين والإدارة ووزارة الطيران لتحسين بيئة العمل واستبعاد أية مطالب مالية فى الفترة الحالية للظروف التى تمر بها البلاد وشركتنا الوطنية.

ما نتمناه أن يعى الجميع الدرس جيدا! فمازلنا أيها السادة فى حاجة إلى إدارة الأزمات بأسلوب علمى عن طريق التفاوض والحوار الهادىء، بدلا من أساليب الترغيب والترهيب من هنا أوهناك، وقبل أن تصل الأمور الى طريق مسدود.. وعلى هواة إثارة الفتن الابتعاد.. فهل نتعلم من تجربة أزمة الطيارين؟.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق