رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

متى تنظر السينما الى مستقبل الطفل؟

عصام سعد
إلى أى مدى يمكن أن يكون الطفل فى مأمن من أن تشوّه هويته ويدمر ذكاؤه بأعمال سينمائية قاسية لا تنظر للطفل بمنظور مغاير حيث انه يعتبر أمل المستقبل فى البناء والتنمية ..

هناك تحديات وتهديدات متفاقمة يعانى منها الطفل نتيجة تقصير يلحق بكافة المؤسسات وعلى رأسها المؤسسات السينمائية وهى مسئولة مسئولية كاملة عن تنمية ذكاء الطفل وتأهيله ليكون انسانا فاعلا فى المجتمع .. فلماذا لا تتجه السينما الى عمل أفلام جادة تخاطب الطفل باعتباره مستقبل هذا الوطن ؟

إعداد فنان للطفل

فى هذا الصدد يقول دكتور مختار يونس رئيس معهد البحوث والدراسات العربية لإعداد فنان الطفل ان الاهتمام بالطفل ينصب فقط فى الحفلات التى تقدم فى المدارس وينتهى الامر على ذلك فى حين ان الفنون التعبيرية المختلفة وفى مقدمتها السينما من المفترض ان تتجه للطفل باعتباره مستقبل الوطن ولكن ما يحدث يأتى فى اطار تقديم شخصيات كارتونية تظهر القوى الخارقة للطفل بحيث يرتدى الطفل ثوبا غير ثوبه فى الوقت الذى انتهى فيه ادب القوى الخارقة ، الطفل اصبح اكثر عقلانية فهو يحتاج الى الواقعية المبسطة وهذا لن يتحقق إلا من خلال إعداد فنان للطفل يعمل على تشكيل وجدانه بشكل صحيح , ولك ان تتخيل ان اكاديمية الفنون ليس بها معهد لإعداد فنان الطفل وكل الفنون التعبيرية السبعة التى تتعامل مع الطفل تأتى عن طريق الصدفة والاجتهاد الشخصى والنتيجة يخرج طفل مسطح العقل .

ويضيف أن فنون الطفل مرتبطة بوضع الدولة الاقتصادى اذا كانت الدولة فى حالة رخاء من الممكن وقتها عمل أعمال سينمائية ترفيهية للطفل، ولكن اذا كنت تتحدث عن دولة بناء وتنمية لابد من مخاطبة الطفل من منظور مشاكله الحياتية فى مراحل عمره المختلفة فلا يمكن لطفل الثلاث سنوات ان يكون ضمن جمهور اطفال فى سن 15 و 16 و 17 و 18 عاما لذلك لابد ان يكون هناك تصنيف عمرى للموضوع الذى يقدم للطفل فى ضوء حصيلته اللغوية التى تتكون من خلال البيئة التى يعيش فيها , فلم تعد الفنون بمثابة رفاهية للطفل ولكنها أصبحت شيئا اساسيا لمضاعفة ذكائه وتشكيل وجدانه وهذه الامور لن تتحقق فقط عن طريق الاستاذ فى المدرسة ولكنها ايضا تتحقق عن طريق فنان الطفل المتخصص فعدم وجود فنان متخصص فى فنون الطفل المختلفة يعد كارثة هذا الامر اقوم عليه فى معهد البحوث والدراسات لإعداد فنان الطفل وهو يعمل على اعداد كتاب مسرح وسينما ونصوص أدبية.. وعلى جانب اخر ضرب دكتور مختار يونس مثالا على كيفية تنمية ذكاء الطفل من خلال تجربة عملية قامت بها البروفيسيرة الامريكية مريان ديمون حيث جاءت بثلاثة اقفاص بأحجام مختلفة ووضعت بها فئران تجارب ووضعت فى القفص الاول 7 فئران والثانى فأرا واحدا فقط والثالث وهو اكبر حجما 7 فئران وعملت على قياس ذكائها حيث وجدت ان الفئران الموجودة فى القفص الاكبر حجما نسبة ذكائهم اعلى وذلك لان القفص الكبير به بعض الوسائل الترفيهية التى تعمل على نشاط المخ , هذا ينطبق ايضا على الطفل بحيث تستطيع ان تضاعف ذكاءه اذا قمت باستثارة عقله من خلال السينما فهذا يضاعف سرعة ذكاء الطفل خاصة ان مرحلة المراهقة هى اسرع فترة فى مراحل الطفل العمرية يكون فيها اكثر ذكاء فإذا استثمرت هذه الفترة تحصل فى النهاية على انسان ذكى جدا .. ويضيف فى العالم العربى تهدر تربية الطفل سينمائيا بأعمال فنية تدمر عقل الطفل لعدم التزامها بتربية الطفل فى سن مبكرة ثقافيا وفنيا.

فى النهاية الطفل له عالم داخلى وخارجى لابد من دراسته والاهتمام به فنيا وسينمائيا .

التمويل والابداع

سحر الدالى مديرة الرسوم المتحركة بالمركز القومى للسينما قالت : المشكلة تتلخص فى شقين اساسيين وهما التمويل والإبداع .. اولا فنان الرسوم المتحركة لابد ان يكون مؤهلا منذ صغره على ابداعات الطفل المختلفة وهذا لن يتحقق إلا من خلال تبنى الدولة لهم وعمل مدارس متخصصة فى هذا الفن وكذلك عمل دورات تدريبية وإتاحة الفرصة للسفر لتبادل الخبرات والتعرف على الثقافات المختلفة حتى تتوسع مدارك فنان الطفل لكى يخرج من القبح الموجود حاليا ويستطيع تقديم ابداعات ترتقى بالطفل , ورغم ان المركز به فنانون على درجة ابداعية عالية وهم صفوة الفنانين من اوائل الخريجين من الكليات الفنية المختلفة إلا انهم يصدمون من طريقة العمل الروتينى والبيروقراطية الموجودة بالمركز بجانب صدمتهم بتمويل الافلام الضعيف جدا . وتقول: هناك محاولات جدية نقوم عليها من خلال ادارة الرسوم المتحركة بالمركز القومى للسينما تتضمن تخريج كوادر فنية جديدة بجانب عمل ورش ابداعية فى فنون الطفل بتكلفة قليلة لصناعة افلام للأطفال تخاطبهم بشكل صحيح

وتضيف كان لابد من عمل ثورة جديدة فى الثقافة والفنون تقوم على بناء جيل جديد قادر على اصلاح المجتمع ولكن للأسف لم يتحقق ذلك حتى الان وتقول الطفل يحتاج الى تكاتفنا جميعا حتى نقوم بتربيته تربية صحيحة تشكل وجدانه وتؤهله لبناء المستقبل

أزمة الانتاج

ومن جانبها، قالت المخرجة فايزة حسين: الازمة ليست فى الموضوعات التى تقدم للطفل بقدر ازمة الانتاج التى نعانى منها فهناك الكثير من الاعمال السينمائية الموجهة للطفل قمنا بتقديمها للجهات المعنية بالإنتاج ولكنها ترفض لعدم توافر الميزانية التى تعيننا على خروجها الى النور حتى يستفيد منها الطفل خاصة انها تناقش سلوكياته وتعمل على توجيهه نحو كيفية تحقيق رغبته المستقبلية فى الوقت الذى نسمع فيه عن توافر ميزانية مخصصة للأطفال بوزارة الثقافة فأين هى ؟

وتقول نستورد افلام كارتون للطفل من الخارج تصرف عليها مبالغ كبيرة لكى يشاهدها الطفل ونكتشف بعد مشاهدتها انها تعلم الاطفال اشياء خاطئة ثم تصرف مبالغ اخرى لعمل برامج تقول ان هذه الاعمال ضارة بالطفل لذلك لابد ان يكون هناك جهة انتاجية وجهة توزيع حتى يتم عمل افلام توعى الطفل وتشكل وجدانه وتعمل على تربيته ثقافيا وفنيا ,هناك العديد من الفنانين المتخصصين فى فنون الطفل امثال مصطفى الفرماوى وعمرو مغازى وزينب زمزم وعطية خيرى ومحمود الزيات وسامح الشرقاوى وغيرهم قادرون على عمل افلام سينمائية للطفل تؤهلهم لمستقبل افضل .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    يوسف ألدجاني
    2015/05/13 10:32
    0-
    0+

    ألعفو .. ليست ألسينما للأطفال ــ بل ألأنتاج ألتلفزيوني ألذي يدخل كل بيت به أطفال .....
    وطبعا ألقصة وألسيناريو وألتصوير وألأخراج له أهميته في توجية ألطفل .. نعم أن ألطفل ألعربي محروم من قصصه وتمثلياته وأشباع رؤيته , ويشارك ألكبار بما يشاهدونه عبر ألفضائيات .
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق