رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

مفتاح السعادة

توقفت كثيرا عن رسالة «الوجه الآخر» للسيدة الجامعية،

 التى ما أن جرت الأموال فى يديها حتى تركت ولديها لأبيهما، ولم تفلح جهوده معها لإثنائها عن موقفها الذى لا يعرف له سببا، وكيف أن أبواه هما اللذان يربيان الحفيدين برغم كبر سنهما، ثم رسالة «صورة سيلفي» عن السيدة نفسها التى تزور طفليها بالمدرسة وتريهما «صورة سيلفي» لها مع خطيبها ما تركه ذلك من أثر فى نفسيهما، وما بين الرسالتين استوقفتنى قصة امرأة صعيدية اسمها «صيصة أبودوح»، فلقد ضحت بشبابها وهى صغيرة السن، وعانت الأمرين فى حياتها ووهبت حياتها لرعاية طفلتها هدي، وعملت فى أعمال لا يمتهنها إلا الرجال، وكل ذلك من أجل ألا تدخل على ابنتها زوجا قد يسيء معاملتها، ومرت الأيام، وفازت هذه الأم بجائزة الأم المثالية وقدرها خمسون ألف جنيه، اعتبرت هذا المبلغ هدية من السماء لتعالج به زوج ابنتها لترى الفرحة فى عيون أحفادها.


لقد فعلت هذه الأم التى لم تتلق أى قدر من التعليم ما فعلت، وهى التى لم تحلم بأن ترى هذا المبلغ، لا أن تملكه، أما الأم المتعلمة، وقد أعطاها الله سبحانه وتعالى المال والبنين، والزوج، تمردت على النعمة، وفرت هاربة بعد أن زين لها الشيطان هدم العائلة، واغتيال أحلام طفلين صغيرين، وزوج وأسرة، ورفعت دعاوى تبديد، ونفقة وخلع!.. لماذا الخلع؟، لأنه الأسرع فى التخلص من الزوج، فهناك من ينتظرها وهو صاحب «الصورة السيلفي» التى سوف تتزوجه على أشلاء زوجها وابنيها، وحماها وحماتها المسنين اللذين يستحقان الرعاية، وليس تربية ولدين صغيرين أحدهما رضيع.


والله إن ما أقوله نابع من قلبي، فأنا سيدة تخطيت سن الخمسين، وأملك بفضل الله المال، وكل متع الحياة إلا الأبناء، ولقد جربنا أنا وزوجى كل السبل من أجل الإنجاب، بداية من الأحجبة والتعاويذ الى آخر ما وصل إليه العلم، ولكن قدر الله وما شاء فعل، ورضينا بما قسمه الله لنا، ولكى أرضى أمومتي، أستضيف أبناء الجيران الصغار فى كل مناسبة، وأقدم لهم الهدايا، وما يحبونه، فأنا أسعد بسعادتهم، وأشقى لشقائهم، ولو مرض واحد منهم أمرض معه، وأقول لتلك المتمردة: إن الله أعطاك المال والبنين، فلماذا تتركين ابنيك، ومن أجل ماذا؟، ألا تشعرين بالخجل من نفسك فى الأعياد ودخول المدارس وعيد الأم؟.. ألا تحسين بأن شيئا ما ينقصك عندما ترين طفلا بصحبة أمه فى الشارع أو النادي؟، أليس من العار عليك أن تطلبى مقابلا لمجرد احتضانك أطفالك ورعايتهم والحنو عليهم والسهر عند مرضهم؟.


أما هذان الشيخان، فلهما الله، ودعواتي، ودعوات كل المخلصين لهما بالصبر وطول العمر، وراحة البال، ويساعدهما على عبور هذا الكابوس المزعج، وأسأل الله أن يرزق ابنهما بزوجة صالحة تعامل ابنيه معاملة حسنة، وليعلم الجميع أن الله يمهل ولا يهمل، فكما تدين تدان.


> هذا التعليق الرائع تلقيته بتوقيع «الحاجة/ روحية الشوباشي»، وهى نموذج رائع للمرأة العاقلة المتزنة التى تعرف حدود كل شيء، وقد رضيت بقضاء الله بعدم الإنجاب، فاتخذت من كل الأولاد الصغار أبناء لها، وهى سعيدة بذلك أيما سعادة.. وإننى أثنى على تفكيرها السليم ونقاء سريرتها، وتكفيها نفسها المطمئنة، وأسأل الله أن يثبتها على هذا الطريق الرائع وليت كل النساء يكن على غرارها، فيسلمن ويسعدن بحياتهن.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    ^^HR
    2015/05/08 10:03
    1-
    8+

    ولكى أرضى أمومتي، أستضيف أبناء الجيران الصغار.....ماأروعك ما اجملك...أنت ترضين ربك اولا
    نغبطك على نعمة الرضا وفضيلة الايثار والعطاء...... نغبطك على النفس الراضية السوية التى لم يؤثر فيها الحرمان من حلم الامومة الفطرى......لا أجد ياسيدتى كلمات تكفى للتعبير عن احترامى وتقديرى لك ولهذا المخزون الهائل من النبل والحنان،،أعظم تحية للعظيمة الحاجة روحية الشوباشى ولاننسى تحية واجبة للمتفانية المضحية الحاجة صيصة التى ارتدت ملابس الرجال فى بلدتها وبين اهلها وهم يعلمون بحالها وحقيقتها ولكنها أرادت توجيه رسالة رمزية للجميع بعد رحيل زوجها مفادها"من الآن فصاعدا أنا رجل وطبقت حرفيا شكلا وموضوعا"
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    ^^HR
    2015/05/08 09:40
    0-
    7+

    ولكى أرضى أمومتي، أستضيف أبناء الجيران الصغار...........ماأروعك ما اجملك
    نغبطك على نعمة الرضا وفضيلة الايثار والعطاء...... نغبطك على النفس الراضية السوية التى لم يؤثر فيها الحرمان من حلم الامومة الفطرى......لا أجد ياسيدتى كلمات تكفى للتعبير عن احترامى وتقديرى لك ولهذا المخزون الهائل من النبل والحنان،،أعظم تحية للعظيمة الحاجة روحية الشوباشى ولاننسى تحية واجبة للمتفانية المضحية الحاجة صيصة التى ارتدت ملابس الرجال فى بلدتها وبين اهلها وهم يعلمون بحالها وحقيقتها ولكنها أرادت توجيه رسالة رمزية للجميع بعد رحيل زوجها مفادها"من الآن فصاعدا أنا رجل وطبقت حرفيا شكلا وموضوعا"
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق