رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

إعلامنا خطر على أطفالنا

سالى حسن
براءة الأطفال ..مصطلح لم يعد صالحا للاستخدام فى هذا الزمن، فهذه البراءة تم اغتيالها عندما سُمح باستغلال الأطفال فى وسائل الاعلام بطريقة مبتذلة سواء من خلال ظهورهم فى الإعلانات أو الدراما التليفزيونية، فباسم الفن أصبحنا نسمع ألفاظا ومصطلحات ونرى مشاهد تصيب الكبار بالذهول فما بال الأطفال الذين يتوحدون مع البطل أو المغنى، أو البرامج القائمة على الحالات الإنسانية أو الجرائم المرتبطة بالأطفال وغيرها من صور التعدى على حقوق الطفل.

د.عادل عبد الغفار أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة يوضح أن ظهور الأطفال فى الوسائل الإعلامية له شروط مهنية يجب الالتزام بها، ففيما يتصل بالجريمة على وجه الخصوص لا ينبغى الإفصاح عن شخصية الطفل سواء الاسم أو الصورة حتى لا نتسبب له فى مشاكل نفسية واجتماعية مع البيئة المحيطة به أو فى علاقاته، كما أنه لايجوز استغلال الطفل لاستدرار عطف الآخرين مثل حملات التكافل الاجتماعى التى تُستخدم كآداة ابتزاز لجمع المال وأفضل مثال على ذلك ما نشاهده على الشاشات خلال شهر رمضان لجمع التبرعات. أما عن الأطفال ذوى الإعاقة فيعرضون فى وسائل الاعلام بصورة غيرمهنية تسئ إليهم ولا تتمشى مع مبادئ حقوق الانسان، ولا يجوز التأثير على الطفل ليكون أداة ابتزاز للآباء أو الأمهات من خلال اللعب على احتياجاته مثل الترويج لسلعة معينة بأنها تحقق للطفل كذا وكذا..

ويشيرأن هناك خللا على مستوى التغطية الإعلامية فيما يتعلق بالطفل سواء فى الإعلان أو تغطية الجريمة حيث يفتقر كثير من الإعلاميين الكبار إلى قواعد المهنية عندما يتعاملون مع أى قضية متعلقة بالأطفال ويحاولون أن يبتزوا الطفل ليدخلوه فى موضوعات شديدة الحرج قد لا يستطيع الإجابة عليها لمجرد تحقيق سبق أو انفراد، كما أن أجندة التعامل مع قضايا الأطفال فى وسائل الإعلام بها خلل حيث يتم التركيز على بعض القضايا وإهمال قضايا أخرى لا تقل أهمية.

أما الأخطر كما يؤكد د.عادل فهو استغلال الأطفال فى الدراما خاصة تقديم الأطفال فى سن المراهقة ليكونوا قدوة ومثالا لكثير من أقرانهم وتنتشر فى المجتمع أفكار ونماذج تمثل خطرا حقيقيا عليه مثل الأفلام الأخيرة التى أثارت جدلا وضجة كبيرة حول مشروعية تقديم الأطفال لأدوار مماثلة .

لذلك يطالب د.عادل الإعلام أن يعلم حقوق الطفل قبل التعامل مع قضاياه كما ينادى بضرورة تقديم إعلام حقيقي يخدم قضايا المجتمع الأساسية بعيدا عن صخب الإعلام الجدلى السوفسطائى الذى لا يوصلنا إلى شىء وهو للأسف يمثل حاليا 90% من المتاح على الساحة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق